الوقت ـ اعترف ضابط إسرائيلي مشارك في العدوان على قطاع غزة بتدهور أخلاقي حاد داخل جيش الاحتلال، واصفاً المعارك الدائرة في القطاع بأنها "حرب خنادق بلا هدف واضح ولا معايير".
وفي رسالة نشرتها صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الاثنين، كشف الضابط -الذي فضل إخفاء هويته- أنه يقود وحدة احتياط في غزة، وقال: "أكتب هذه الكلمات وأنا في الخدمة الفعلية، أمضينا أكثر من 300 يوم في خدمة الاحتياط منذ السابع من أكتوبر 2023".
وأضاف الضابط: "أشهد تدهوراً أخلاقياً داخل الجيش، نخوض معركةً مستمرةً أشبه بحرب خنادق لا تنتهي، ولم يعد هدف مهمتنا واضحاً، بل غير محدّد، ما يجعلنا بلا معايير".
وتحدث عن حالة من "الخوف والتأهب" تسود صفوف الجنود، مشيراً إلى أن "ذكريات السابع من أكتوبر تدفع الجنود إلى إطلاق النار على سكان غزة الذين يقتربون من خطوطنا، أحياناً يكون إطلاق النار مبرراً، وأحياناً أخرى أقل تبريراً".
واعترف الضابط باستخفاف جنود الاحتلال بحياة المدنيين الفلسطينيين، قائلاً: "الآن، كل شيء مباح، وأصابعنا خفيفة جداً على الزناد"، معتبراً أن ذلك "يؤثر سلباً على معنويات الجنود".
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عبرية سابقة أن عام 2025 شهد انتحار 22 جندياً في الخدمة، وهو أعلى معدل يُسجل خلال 15 عاماً.
يأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، حيث لا يزال القطاع يعاني أوضاعاً إنسانية كارثية، مع استمرار القصف والقتل، مخلفاً أكثر من 73 ألف شهيد و173 ألف جريح، ودماراً هائلاً طال 90% من البنى التحتية المدنية.
