الوقت ـ واصلت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، إجراءاتها الهادفة إلى تقييد الوجود الفلسطيني في المسجد الأقصى المبارك، بإصدار قرار يقضي بإبعاد الصحفي المقدسي وعضو هيئة العمل الوطني في القدس أحمد الصفدي عن المسجد، عقب اعتقاله من منزله في مدينة القدس المحتلة.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزل الصفدي قبل أن تعتقله وتقتاده إلى مركز شرطة القشلة في البلدة القديمة، حيث خضع للتحقيق وتسلم قرارًا يمنعه من دخول المسجد الأقصى لفترة لم يُعلن عنها.
ويأتي القرار ضمن سلسلة من إجراءات الإبعاد التي تنفذها سلطات الاحتلال بحق شخصيات مقدسية ومرابطين ومرابطات في المسجد الأقصى، في إطار سياسة تستهدف تقليص الحضور الفلسطيني داخل المسجد ومحيطه، وفرض مزيد من القيود على النشاط الديني والوطني في المدينة المقدسة.
وأكدت محافظة القدس أن سلطات الاحتلال تواصل توسيع استخدام أوامر الإبعاد كأداة للضغط على المقدسيين، فيما تشير معطيات المؤسسات المختصة إلى إصدار أكثر من 500 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى منذ مطلع العام الجاري، بعضها يمتد لفترات تصل إلى ستة أشهر.
وفي سياق موازٍ، صعّد مستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحموا، اليوم الأحد، قريتي دير إبزيع وعين عريك غرب مدينة رام الله، وسط حماية ومساندة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
ووفق مصادر محلية، أقدم المستوطنون على سرقة أعداد من الأغنام في قرية دير إبزيع، بينما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية إلى المنطقة واقتحمت القرية، وأطلقت الرصاص الحي باتجاه المواطنين، ما أثار حالة من التوتر والخوف بين السكان.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد متواصل لهجمات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية في مختلف مناطق الضفة الغربية، والتي تشمل الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية، بالتزامن مع إجراءات عسكرية إسرائيلية مشددة وعمليات اقتحام متكررة تنفذها قوات الاحتلال.
ويرى متابعون أن تزامن سياسات الإبعاد في القدس مع تصاعد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية يعكس اتساع دائرة الضغوط المفروضة على الفلسطينيين، سواء عبر استهداف الحضور الفلسطيني في المسجد الأقصى أو من خلال الاعتداءات الميدانية التي تطال السكان وممتلكاتهم في مختلف المحافظات.
