الوقت ـ استشهد أربعة فلسطينيين، صباح السبت 18 يوليو/تموز 2026، بينهم ثلاثة قضوا في قصف إسرائيلي استهدف مجموعة من المواطنين قرب مفترق دولة في حي الزيتون شرق مدينة غزة، فيما توفي شاب متأثراً بجراح أصيب بها في استهداف سابق شرقي المدينة، في وقت تتواصل فيه الهجمات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طائرات الاحتلال استهدفت مواطنين في محيط مفترق دولة بحي الزيتون، ما أدى إلى استشهاد كل من سالم توفيق أبو زور (48 عاماً)، ولؤي نمر المبيض (18 عاماً)، وأحمد نمر أبو زور. كما أعلنت وفاة الشاب محمد عويص متأثراً بجراح أصيب بها أمس الجمعة جراء قصف استهدف منطقة مفترق الشعبية شرق غزة.
وبذلك ترتفع حصيلة الشهداء الذين سقطوا منذ أمس إلى 18 شهيداً في مناطق مختلفة من القطاع، وفق المعطيات الطبية الأولية.
ويأتي القصف الجديد بعد ساعات من مجزرة وُصفت بأنها من أعنف الهجمات خلال الأيام الأخيرة، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية مشيعي أحد الشهداء في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد تسعة شبان وإصابة آخرين، في تصعيد أعاد إلى الواجهة المخاوف من انهيار التهدئة الهشة القائمة منذ أشهر.
وكانت مصادر فلسطينية قد أعلنت، أمس الجمعة، استشهاد 14 مواطناً وإصابة 37 آخرين جراء سلسلة غارات إسرائيلية طالت مناطق عدة من القطاع، تركزت معظمها في مخيم النصيرات، وسط تحذيرات متزايدة من تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية في غزة.
تصعيد متواصل رغم وقف إطلاق النار
وتشير التطورات الميدانية إلى استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ أفادت مصادر صحفية بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية أطلقت النار باتجاه منطقة شرقي مدينة غزة، ما أسفر عن إصابة فلسطيني في محيط مدرسة الزهراء بحي الشجاعية.
كما أطلقت آليات عسكرية إسرائيلية قنابل إنارة في أجواء بيت لاهيا شمالي القطاع، فيما واصلت قوات متمركزة شرق دير البلح إطلاق النار باتجاه المناطق القريبة من ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني في مختلف المحاور.
وبحسب بيانات فلسطينية، فقد أسفرت الاستهدافات الإسرائيلية منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 عن استشهاد نحو 1030 فلسطينياً وإصابة آلاف آخرين، في ظل اتهامات متواصلة لإسرائيل بانتهاك بنود الاتفاق واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة متفاوتة.
ويرى مراقبون أن تزايد أعداد الضحايا خلال الأيام الأخيرة يعكس هشاشة التفاهمات القائمة، ويعزز المخاوف من انزلاق الأوضاع مجدداً نحو جولة واسعة من التصعيد، في وقت تتعثر فيه الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وتحسين الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
