الوقت - أفادت وكالة «بلومبرغ»، استناداً إلى خطط ومقترحات قدّمتها مؤسسات في قطاع الصناعات الدفاعية، بأن كبريات شركات الدفاع الأميركية تسعى، في ظل الضغط المتزايد على مخزونات منظومات الدفاع الجوي، ولا سيما صواريخ «باتريوت»، إلى تطوير صواريخ اعتراضية أرخص ثمناً وأسرع إنتاجاً.
وتهدف هذه الجهود إلى توفير بدائل أكثر عمليةً وبساطةً للصواريخ الاعتراضية المتقدمة المستخدمة حالياً، والتي تتجاوز كلفة بعضها أربعة ملايين دولار للصاروخ الواحد؛ بما يتيح تسريع عمليات الإنتاج وزيادة أعداد الصواريخ المتوافرة لتلبية الطلب المتصاعد.
وقد كشفت الحرب مع إيران حجم الضغط الواقع على مخزونات صواريخ «باتريوت»، الأمر الذي دفع شركات دفاعية كبرى إلى إعادة تصميم بعض منتجاتها وتطوير أساليب التصنيع، بالتوازي مع إطلاق شراكات مع شركات أصغر لإنتاج صواريخ اعتراضية أقل كلفةً وأسهل تصنيعاً.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه منظومة «باتريوت» ارتفاعاً حاداً في الطلب، بالتزامن مع تراجع المعروض من الصواريخ الاعتراضية نتيجة استنزاف المخزونات بفعل الحرب في أوكرانيا وتوسّع العمليات العسكرية في الشرق الأوسط.
وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن نحو 65 في المئة من الصواريخ الاعتراضية المتوافرة لمنظومة «باتريوت» استُخدمت خلال الفترة الممتدة بين شباط/فبراير وتموز/يوليو من العام الماضي، ولم يتبقَّ في المستودعات سوى أقل من 850 صاروخاً.
وتعكس هذه التطورات تحوّلاً في أولويات الصناعات الدفاعية الأميركية، ولا سيما في ضوء الحاجة المتزايدة إلى تحقيق توازن بين التكنولوجيا المتقدمة من جهة، وسرعة الإنتاج وكلفته من جهة أخرى؛ خصوصاً في ظل حروب تستنزف مخزونات الصواريخ الاعتراضية بوتيرة تفوق قدرة خطوط الإنتاج التقليدية على تعويضها.
