الوقت - أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الاثنين، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل قتل الأسرى الفلسطينيين داخل سجونه، محذرًا من استمرار مسلسل القتل في ظل بقاء أسبابه من تعذيب وتجويع وإهمال طبي وظروف قاسية، رغم استشهاد عشرات الأسرى خلال السنوات الثلاث الماضية.
وقال المركز، في بيان صحفي، إن الاحتلال قتل 91 أسيرًا ممن أُعلنت هوياتهم، فيما يخفي مصير عشرات آخرين من قطاع غزة، يُعتقد أن بعضهم استشهد خلال الأشهر الأولى من الحرب. وتشير تقديرات حقوقية إلى أن عدد القتلى قد يكون أكبر، حيث أعلنت مؤسسات الأسرى عن وفاة 102 أسير منذ 7 أكتوبر 2023 نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو كليهما .
الإخفاء القسري ومنع زيارات الصليب الأحمر
وأوضح المركز أن أسماء وظروف استشهاد الأسرى من غزة تخضع لجريمة الإخفاء القسري، في ظل استمرار منع زيارات الأسرى منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما فيها زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مما أدى إلى عزل الأسرى عن العالم الخارجي ومنع معرفة ما يجري داخل السجون . ولفت إلى أن تقارير إسرائيلية تشير إلى أن عدد الأسرى الذين قتلوا أكبر من الأرقام المعلنة.
وتشير التقارير الحقوقية إلى أن إسرائيل تصنف ما لا يقل عن 1,747 معتقلاً من غزة كـ"مقاتلين غير شرعيين"، مع احتجاز آلاف آخرين في عداد المفقودين قسريًا دون كشف هوياتهم أو أماكن احتجازهم .
نحو 9500 أسير في ظروف قاسية
وأضاف المركز أن الاحتلال يحتجز نحو 9500 أسير فلسطيني في ظروف قاسية ولا إنسانية، بينهم أكثر من الثلث معتقلون دون تهمة، فيما يعتقل آخرون بسبب منشورات أو مواقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وأوضح أن الاعتقالات تطال كل من ينتقد سياسات الاحتلال أو يدعو إلى مقاومته أو يمجد الشهداء، بما في ذلك النساء والفتيات، ويواجه بعضهم أحكامًا بالسجن لسنوات.
أزمة صحية وعلاجية متفاقمة
وحذر المركز من استشهاد أسرى جدد، خاصة المرضى الذين يعانون أمراضًا خطيرة دون علاج مناسب، وكبار السن الذين يحتاجون إلى رعاية خاصة وغذاء ملائم. وأشار إلى أن عشرات الأسرى بحاجة إلى عمليات جراحية يرفض الاحتلال إجراءها، فيما يحتاج آخرون إلى أطراف صناعية وكراسي متحركة وعكاكيز وأجهزة مساعدة، وسط مماطلة الاحتلال في توفيرها، ما يفاقم معاناتهم.
وأضاف أن ضباط جهاز الشاباك يمارسون في مراكز التحقيق أساليب تعذيب قاسية ومميتة لانتزاع المعلومات، ويستخدمون العلاج والطعام والنوم للضغط على الأسرى ودفعهم إلى الاعتراف بما يريده المحققون، مع تعرض المعتقلين لسياسات تجويع منهجية تؤثر مباشرة على حياتهم خاصة بين المرضى . وبيّن أن تلك الاعترافات تُستخدم لإعداد لوائح اتهام تقود إلى أحكام بالسجن لسنوات طويلة.
دعوة للتدخل الدولي
وجدد مركز فلسطين مطالبته بتدخل دولي عاجل لحماية الأسرى من خطر الموت داخل السجون، ووقف سياسات التعذيب والتنكيل والإهمال الطبي، وإلزام الاحتلال بالقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، مع السماح الفوري بزيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر لجميع مراكز الاحتجاز .
