الوقت ـ سجّل شهر مايو/أيار 2026 الرقم الأعلى من الشهداء منذ بداية العام الجاري في قطاع غزة، إذ أعلنت وزارة الصحة في القطاع عن استشهاد 119 مواطناً خلال الشهر الماضي، في حصيلة تكشف عن تصاعد ملحوظ في حدة الغارات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها خلال أيام عيد الأضحى المبارك، حين ارتقى نحو 30 شهيداً ضحيةً للقصف في غضون أيام.
وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة الصحة أن شهر مايو تجاوز في حصيلته البشرية كل الأشهر التي سبقته منذ مطلع 2026، فيما تثير البيانات ذاتها قلقاً بالغاً حيال الفئات الأكثر هشاشة، إذ مثّلت النساء والأطفال وكبار السن ما نسبته 30% من مجمل الضحايا.
وبلغ عدد الأطفال الشهداء خلال الشهر 19 طفلاً، ما يعادل 16% من إجمالي الضحايا، في حين استشهدت 10 سيدات بنسبة 8.5%، وهي أرقام تعكس الطابع الواسع للاستهداف الذي لا يُفرّق بين مقاتل ومدني، ولا بين رجل وامرأة وطفل.
يتزامن هذا الارتفاع الحاد في أعداد الشهداء مع جولات متقطعة من المفاوضات التي تجريها حركة حماس مع الوسطاء الإقليميين في القاهرة، وسط تنكر إسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق ورفض تنفيذ الاستحقاقات المترتبة عليه.
وقد واصلت قوات الاحتلال خلال شهر مايو تكثيف هجماتها الجوية والبرية في مناطق عدة من القطاع، بما فيها المناطق التي كانت قد أعلنتها مناطق إنسانية أو حددتها أماكن تهجير آمنة.
وكان العدوان العسكري الإسرائيلي قد بلغ مستوىً استثنائياً خلال أيام عيد الأضحى المبارك، إذ ارتقى نحو 30 شهيداً في موجات قصف متتالية طالت مناطق سكنية ومخيمات نازحين، في مشهد وصفه شهود عيان بأنه من أشد ما عاشته المنطقة منذ أشهر.
