الوقت ـ حذر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، اليوم الأربعاء، من أن القطاع يعيش مرحلة إنسانية "كارثية وحساسة للغاية" لم يسبق لها مثيل، واصفاً إياها بأنها لحظة مفصلية تستوجب تدخلات استثنائية لكسر حدة التدهور المتسارع في كافة مفاصل الحياة، وذلك في وقت تواصل فيه الأوضاع الصحية والغذائية والخدمية تدهوراً خطيراً مع دخول فصل الصيف وارتفاع منسوب المعاناة اليومية لأكثر من مليوني فلسطيني.
وفي تصريح خاص لـ"وكالة الرأي"، شدد الثوابتة على أن حجم الدمار الذي خلفته الحرب، وانهيار البنى التحتية، وشح الإمدادات، ونضوب الوقود والمياه الصالحة للشرب، يجعل من أي تأخير في اتخاذ القرارات الجريئة بمثابة "انتظار قاتل" يهدد حياة الآلاف، داعياً بـ"اللهجة الأكثر إلحاحاً" اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى مغادرة مربع التريث والانتقال فوراً إلى القطاع لاستلام مهامها الإدارية والخدمية بشكل مباشر، تحملها لمسؤوليتها التاريخية والوطنية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني في أشد أوقاته احتياجاً.
وأوضح الثوابتة أن المشهد الإنساني في غزة لم يعد يحتمل قراءة التقارير أو انتظار الاجتماعات، بل يحتاج إلى وجود ميداني يُلمس أثره على الأرض، مؤكداً أن الأجهزة الحكومية في القطاع، وعلى الرغم من الظروف العصيبة، أعلنت قبل أشهر موقفها الثابت والداعم لهذه اللجنة، وجددت استعدادها الكامل للانخراط في العمل تحت مظلتها الإدارية وتوجيهاتها، إيماناً منها بأن المرحلة الراهنة تتطلب نبذ أي حسابات جانبية وتغليب المصلحة الوطنية العليا وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات الاستثنائية التي تتهدد الوجود الفلسطيني في القطاع.
ومضى الثوابتة قائلاً: "إن الطواقم الحكومية والموظفين العموميين في كافة الوزارات والمؤسسات الخدمية، من أطباء ومهندسين ومعلمين وعمال إغاثة، على أتم الجاهزية والاستعداد لتسخير كافة إمكاناتهم وخبراتهم تحت قيادة اللجنة الوطنية، لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية وعلى رأسها الماء والكهرباء والصحة والتعليم، والعمل على تخفيف وطأة المعاناة الإنسانية المتفاقمة التي تطحن المواطنين في جميع محافظات القطاع".
واختتم الثوابتة تصريحه برسالة إلى اللجنة الوطنية قال فيها: "الشعب ينتظر فعلاً لا وعداً، والأرض تئن تحت وطأة الحصار والفقر، والوقت الذي يمر الآن هو دماء وأرواح تُهدر، فلا مكان للانتظار بعد اليوم".
