الوقت- تصاعدت حدة التوتر بشكل كبير بين وزيرة العدل المقالة تسيبي ليفني ورئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو وخاصة قبل أيام على خطابه المرتقب في الكونغرس الأمريكي. وقالت ليفني أمس في تصريح لها إن نتنياهو يمس أمن تل أبيب يصنع فجوة في العلاقات بين إسرائيل وأمريكا .
وتتكرر هذا التصعيد قبل أيام حيث يحتد التنافس بين الفريقين قبل الإنتخابات. وكانت ليفني قد قالت في حديث للإذاعة الإسرائيلية العامة إن علاقات "إسرائيل" مع أمريكا "تمر بأزمة" . وعزت ليفني هذه الأزمة إلى "تدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الشؤون الداخلية الأمريكية"، بقولها "نتنياهو يقوض العلاقات الأمنية والإستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة ".
وكانت ليفني تشير بذلك إلى الخلافات الإسرائيلية-الأمريكية حول المفاوضات الدولية مع إيران حول السلاح النووي للأخيرة، وإصرار نتنياهو على إلقاء خطاب أمام الكونغرس الأمريكي في 3 مارس/آذار المقبل رغم معارضة الإدارة الأمريكية .
ورفضت ليفني اتهامات نتنياهو لها بأنها "خطر على إسرائيل"، وقالت: "نتنياهو لا يتردد في استخدام أية وسيلة لمهاجمتي شخصياً ".
وكان نتنياهو قد وصف ليفني بأنها "خطر على إسرائيل"، متهماً إياها بالخروج عن تعليماته بلقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل أيام قليلة من توقيع الأخير على اتفاق حكومة التوافق مع حماس، العام الماضي .
وفي هذا الصدد، ردت ليفني قائلةً: "نتنياهو هو الذي أجرى اتصالات مع حركة حماس"، وذلك في إشارة إلى المفاوضات غير المباشرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة، بوساطة مصرية نهاية آب/ أغسطس الماضي، التي أوقفت آنذاك حرباً إسرائيلية على القطاع بدأت في 7 تموز/ يوليو الماضي واستمرت 51 يوماً
فهناك سباق إسرائيلي مع الزمن لمنع حصول اتفاق نووي "سيء" بين واشنطن وطهران، من شأنه أن يؤدي إلى كارثة في المنقطة وفق تصوّر كثيرين. نتنياهو من أكثر الإسرائيليين الذين حذّروا من خطر أي اتفاق أمريكي- إيراني، خاصة أن إيران نجحت حتى الآن في أن تضمن استمرار التخصيب على أراضيها، وفي أن تضع سقفاً زمنياً قصيراً لأي اتفاق لأنها تتيح لإيران الحرية في متابعة برنامجها النووي لاحقاً .
وقالت وسائل اعلام إسرائيلية نقلاً عن مصادر امريكية أمس أن الإتفاق المتبلور مع ايران يعطي اجابة افضل من الهجوم العسكري واستمرار العقوبات .