الوقت ـ استشهد فلسطينيان، السبت، أحدهما متأثراً بإصابته السابقة، فيما أصيب آخرون جراء غارات وقصف إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من قطاع غزة، في أحدث خروقات اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في عدد من المناطق.
وأفادت مصادر طبية بأن الشاب حسن مصطفى زهير الرزاينة (21 عاماً) استشهد إثر غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة على جسر وادي غزة شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع.
وقالت المصادر إن طائرات الاحتلال شنت أربع غارات على المنطقة، ما أدى إلى استشهاد الرزاينة وإصابة عدد من المواطنين، في وقت واصلت فيه الطائرات المسيّرة تحليقها في أجواء مناطق واسعة من القطاع.
وقبل ذلك، أعلنت مصادر طبية استشهاد المواطن محمد سعيد البيوك متأثراً بإصابته في قصف إسرائيلي سابق استهدف منطقة مواصي خان يونس جنوب قطاع غزة.
كما أصيب مواطن برصاص قوات الاحتلال قرب منطقة الإقليمي جنوب مواصي خان يونس، في ظل استمرار إطلاق النار والاستهدافات المتفرقة في المناطق القريبة من تمركز القوات الإسرائيلية.
تصعيد ميداني رغم وقف إطلاق النار
وتزامنت الغارات مع سلسلة عمليات عسكرية نفذتها قوات الاحتلال في مناطق مختلفة من القطاع، حيث أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي نفذ أربع عمليات نسف متتالية في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من الدبابات باتجاه المناطق المحيطة.
كما أطلقت طائرات مسيّرة من نوع "كواد كابتر" قنابل شمال دوار بني سهيلا شرق خان يونس، فيما واصلت الآليات العسكرية الإسرائيلية استهداف المناطق الشرقية للمدينة ومدينة غزة بالقصف وإطلاق النار.
وفي مدينة غزة، تركزت عمليات إطلاق النار في محيط مدرسة الهاشمية ومنتزه المحطة في حي التفاح شرق المدينة، بينما استهدفت الطائرات المسيّرة منازل المواطنين قرب شارع صلاح الدين في حيي الشجاعية والتفاح.
وأشار شهود ومصادر محلية إلى استمرار تحليق الطائرات المسيّرة الإسرائيلية في أجواء عدة مناطق من القطاع، بالتزامن مع تحركات عسكرية وعمليات قصف متفرقة.
ضحايا الخروقات يتجاوزون الألف منذ وقف النار
وتأتي هذه التطورات في وقت تتهم فيه الجهات الفلسطينية إسرائيل بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عبر القصف وإطلاق النار وعمليات التوغل والنسف في مناطق مختلفة من القطاع.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ سريان الاتفاق بلغت 1,099 شهيداً، إضافة إلى 3,535 مصاباً، فضلاً عن انتشال 800 حالة من تحت الأنقاض.
وأضافت الوزارة أن عدداً من الضحايا ما زالوا عالقين تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم بسبب استمرار القصف والدمار الواسع.
وفي حادث منفصل، أعلن الدفاع المدني في غزة تمكن طواقمه من انتشال عدد من المصابين إثر انهيار جدار على خيام للنازحين في شارع أبو حصيرة غرب مدينة غزة، في ظل استمرار الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع.
حصيلة الحرب تواصل الارتفاع
وبحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفاً و222 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 173 ألفاً و643 مصاباً.
وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن الحرب خلفت دماراً واسعاً في مختلف مناطق القطاع، وأدت إلى تضرر قطاعات حيوية، في وقت تستمر فيه التحذيرات من تداعيات استمرار العمليات العسكرية على الأوضاع الإنسانية والصحية، رغم اتفاق وقف إطلاق النار.
