موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقابلات
الدکتور أحمد زارعان، الخبير البارز في شؤون المنطقة، في حوار مع "الوقت":

الدکتور زارعان: سيظل مضيق هرمز مغلقاً ما لم يُرفع الحصار البحري؛ والمفاوضات مرهونة بالقبول الكامل للشروط الإيرانية

الأربعاء 5 ذی‌القعده‏ 1447
الدکتور زارعان: سيظل مضيق هرمز مغلقاً ما لم يُرفع الحصار البحري؛ والمفاوضات مرهونة بالقبول الكامل للشروط الإيرانية

الوقت- مع انقضاء هدنة الأسبوعين بين إيران والولايات المتحدة، يترقب المجتمع الدولي القرار المصيري الذي سيُتخذ على طاولة المفاوضات. ويبقى السؤال الجوهري الذي يؤرق الجميع: هل سيُتوَّج المسار باتفاق شامل يحل محل التوترات حالةً من الاستقرار، أم أن الخلافات المستعصية حول الملف النووي، والقدرات الصاروخية، وأمن مضيق هرمز، ستدفع بالمنطقة مجدداً نحو حافة الصدام العسكري؟

وفي هذا السياق، أجری موقع "الوقت" حواراً مع الدكتور أحمد زارعان، رئيس معهد "اندیشه سازان نور" للدراسات الاستراتيجية، لاستجلاء الحقائق والإجابة على التساؤلات المطروحة في هذا الشأن.

الوقت: في ظل توجه إيران نحو إدارة مضيق هرمز بأسلوبٍ ذكي وممنهج عقب الحرب، وفي مقابل مساعي الولايات المتحدة مؤخراً لفرض حصار بحري بغية الضغط على إيران انتزاعاً لمكاسب معينة؛ كيف يمكن توصيف وضع هذا الممر المائي الدولي في الظروف الراهنة؟ وهل ثمة احتمال لإعادة فتحه في المستقبل القريب؟ وإذا ما فُتح، فبأي صيغة سيتم ذلك؟

الدكتور زارعان: عقب العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، وما تلاه من استشهاد المرشد الأعلى، ونخبة من القادة والمسؤولين الرفيعين، وحشد من أبناء الشعب الأبرار؛ مضت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تنفيذ ما أعلنت عنه قبل العدوان، حيث استهدفت مصالح وأهداف الولايات المتحدة في أرجاء المنطقة كافةً، وصولاً إلى عمق الأراضي المحتلة. وتزامناً مع ذلك، وُضعت مسألة إدارة والسيطرة على مضيق هرمز على رأس أولويات إيران؛ بهدف حرمان الدول المعادية والحكومات المتواطئة مع العدو من حق العبور عبر هذا الممر.

إن تضافر هذين الحدثين - إقليمية الصراع، وإحكام الجمهورية الإسلامية سيطرتها على مضيق هرمز - قد أوقع الولايات المتحدة في مأزقٍ عصيب؛ فإلى جانب ما أحدثه ذلك من أزمة طاقة عالمية، وجدت الولايات المتحدة نفسها في حالة هزيمةٍ أخلاقية، ومعنوية، وعسكرية على حد سواء.

وبعد مرور أيامٍ على اندلاع الحرب، خلصت التقديرات الأمريكية إلى عجزها عن تقويض كيان إيران عبر القوة العسكرية، وإدراكها استحالة بلوغ مآربها من استباحة موارد الطاقة، أو السعي لتفتيت إيران وإحداث انهيار اجتماعي وسياسي وترابي في أراضيها. وبناءً على ذلك، بادروا بإرسال رسائلٍ تهدف إلى إبرام هدنة، غير أن إيران لم تلتفت لتلك الرسائل؛ نظراً لإغفالها شروطها، وسعي الأمريكيين للدخول في مفاوضات من موقع الاستعلاء.

ولكن، حينما قبلت الولايات المتحدة بالشروط العشرة التي وضعتها إيران كقاعدة أساسية للمفاوضات، وفي وقتٍ كانت فيه إيران قد بلغت ذروة إنجازاتها، وافقنا على الهدنة؛ شريطة أن يقابل وقف العمليات ضد إيران وقفٌ شامل للعدوان في كافة جبهات المنطقة، ولا سيما في لبنان، فضلاً عن الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.

في واقع الأمر، لقد قبلت إيران بالهدنة في ظل تلك الظروف الراهنة، بيد أن الولايات المتحدة - وبالتنسيق مع الكيان الصهيوني - سارعت منذ البداية إلى إعلان استثناء لبنان من بنود الهدنة، كما عمدت إلى المماطلة في تنفيذ الشروط الإيرانية العشرة، زاعمةً وجوب اتخاذ الشروط الأمريكية أساساً للمفاوضات؛ في محاولةٍ مكشوفةٍ لتقويض الموقف الإيراني وإضعاف شروطه.

أما العامل الثالث، فكان مسألة الحصار البحري المفروض على إيران؛ فما إن أخفقت مفاوضات إسلام آباد، حتى أعلن ترامب عزمه فرض حصار بحري شامل على إيران. وقد تضافرت هذه الأحداث مجتمعةً لتجعل من إعادة إحكام السيطرة والإدارة الصارمة على مضيق هرمز أولويةً قصوى لدى الجمهورية الإسلامية؛ إذ لا يستقيم منطقٌ ولا يقبله عقلٌ سليم أن يُترك المضيق مفتوحاً للجميع، بينما تُفرض على إيران حصارٌ بحريٌ يعزلها!

من ناحية أخرى، كانت الولايات المتحدة تسعى لامتلاك أداة ضغطٍ في أي مفاوضات محتملة مستقبلاً، نظراً لافتقارها حالياً لأي وسيلة ضغط فاعلة. ومن هنا، جاء رد الفعل المتناسب من قِبل الجمهورية الإسلامية عبر فرض رقابة صارمة على مضيق هرمز؛ بهدف تحييد الإجراءات الأمريكية، وممارسة الضغط المضاد على الأعداء لإجبارهم على إنهاء الحصار البحري.

وبالنظر إلى المسار الراهن، فإن إعادة فتح مضيق هرمز تظل رهينةً بإنهاء الحصار البحري المفروض على إيران، وكفّ يد الاعتداء عن السفن الإيرانية. وعليه، إذا ما أصرّ الأمريكيون على استمرار الحصار، أو أقدموا على تحركاتٍ مماثلة لما حدث مع ناقلة النفط "توسكا"، فإن الجمهورية الإسلامية ستواجه هذه التحركات بردود فعل حاسمة؛ أولها إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، وثانيها اتخاذ إجراءات انتقامية ورادعة تستهدف السفن المعادية، عسكريةً كانت أم مدنية، لضمان فرض إرادتنا في فتح المضيق.

إن طبيعة الرد الإيراني مرهونةٌ بمدى كبح الولايات المتحدة لجرائمها وعدواناتها ضد إيران؛ فما دام هذا الحصار البحري قائماً، أو ما دام هناك مساعٍ أمريكية لخرق الهدنة في لبنان أو إشعال فتيل حرب جديدة ضد إيران، فسيظل المضيق، بطبيعة الحال، مغلقاً.

الوقت: تلفظ الهدنة أنفاسها الأخيرة الآن، بينما يسابق الوسطاء الزمن لعقد الجولة الثانية من المفاوضات بين طهران وواشنطن. بيد أن المواقف العدائية التي يتبناها ترامب حالت دون تأكيد المسؤولين الإيرانيين على المشاركة مجدداً في مفاوضات إسلام آباد. في تقديركم، هل تستطيع إيران في ظل هذه المعطيات الجلوس مرةً أخرى إلى طاولة المفاوضات مع أمريكا التي لا تزال تصرُّ على مطالبها الجائرة؟ وفي حال نجاح الوسطاء، ما هي الشروط التي ستضعها إيران على طاولة واشنطن؟

الدكتور زارعان: لن تشارك إيران في أي مفاوضات ما دامت الولايات المتحدة تحاول الدخول إليها من باب الاستعلاء، وتصرُّ على إملاء شروطها ومطالبها على الجانب الإيراني. إن المرتكز الذي تقوم عليه الجمهورية الإسلامية للمشاركة في أي حوارات مستقبلية، هو ذات الشروط التي أعلنت عنها في المرحلة السابقة؛ فلو لم تكن الولايات المتحدة قد أبدت موافقتها حينها، لما شاركت في تلك الجولة أصلاً، غير أن الأمريكيين كشفوا عن مدى مكرهم وخداعهم في مسار التفاوض.

وعليه، فإن الجمهورية الإسلامية لن تقبل بالدخول في مفاوضات ما لم تُرفع العوائق من طريقها. إن شروط إيران للتفاوض مع أمريكا واضحة وضوح الشمس، وهي تلك الشروط العشرة التي حددتها سلفاً، ويأتي في طليعتها وجوب كفّ الولايات المتحدة عن تهديد إيران؛ كي لا تجد نفسها محاصرةً في حلقة مفرغة من العبث، تتأرجح بين الحرب والمفاوضات ثم العودة إلى الحرب من جديد.

في واقع الأمر، يجب أن تكون هذه المرحلة هي الخاتمة لأي حرب عدوانية يشنها العدو الأمريكي-الصهيوني ضد إيران. وهذا يمثّل شرطاً أساسياً لحضور إيران في أي مفاوضات؛ وهو أن تقدّم الولايات المتحدة ضمانات بعدم تكرار العدوان، على أن تكون هذه الضمانات معتمدةً من قِبل القوى العالمية الكبرى والمنظمات الدولية.

أما النقطة الجوهرية الأخرى، فهي أن رفع ظلال الحرب عن إيران يجب أن يترافق حتماً مع زوال التهديد عن كافة الدول الحليفة لإيران، وفي مقدمتها لبنان وحزب الله. وفضلاً عن ذلك، لا بد من إلغاء العقوبات الجائرة المفروضة علی إيران، لتمكينها من الانتفاع بمزايا الاقتصاد العالمي، والاندماج في النظام المصرفي الدولي، واستعادة قدرتها على التصدير وممارسة أنشطتها الاقتصادية بكل سلاسة ويُسر.

وثمة ملف آخر يتمثل في ضرورة الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، وإقرار آلية محددة لاستيفاء التعويضات المستحقة لإيران، فضلاً عن الاعتراف الرسمي بحق السيادة والإدارة والسيطرة الإيرانية على مضيق هرمز - وهو الأمر القائم فعلياً في الوقت الراهن - لكي يتسنى لها، من خلال هذه الإدارة، ضمان أمن الملاحة البريئة، وبما يكفل عدم إضرار حركة السفن في المضيق بمصالح الجمهورية الإسلامية أو تحولها إلى مصدر تهديد ضدها.

وبطبيعة الحال، إذا ما جرى الاعتراف بهذه الشروط الجوهرية، فسيكون بوسع إيران التباحث حول التنازلات التي يمكن تقديمها للجانب الأمريكي، شريطة ألا تمسَّ تلك التنازلات ركائز قوتها أو تقوّض بنيتها التحتية؛ فالمفاوضات في نهاية المطاف هي عملية أخذ وعطاء، وإيران مستعدة لإبداء قدرٍ من المرونة مقابل الحصول على تلك الامتيازات.

وعلاوةً على الشروط الإيرانية التي يجب أن تُدرج كجدول أعمال للمفاوضات، ينبغي على الأمريكيين الالتزام بعدة مبادئ أخرى؛ أولها: أنَّ المفاوضات سيُحكم عليها بالفشل المحتوم إذا ما أراد الأمريكيون الحضور كوكلاء عن الكيان الصهيوني ومراعاة مآربه؛ فنحن ندرك تماماً أن "إسرائيل" تسعى لاستئصال شأفة إيران والحيلولة دون تحولها إلى قوة مهيمنة في المنطقة. إن "إسرائيل" تهدف إلى تفتيت إيران، وإضعاف تركيا والمملكة العربية السعودية، وتقويض القوى الإقليمية برمتها، لكي تتربع هي وحدها على عرش القوة في المنطقة.

لذا، يتعين على الولايات المتحدة دخول المفاوضات بذهنية واقعية؛ إذ لم يحرزوا أي إنجاز في الميدان العسكري يمكنهم تحويله الآن إلى مكاسب سياسية. ففي هذه الحرب التي دامت أربعين يوماً، وبشهادة الأصدقاء والأعداء والمحللين المحايدين، تجرعت أمريكا مرارة الهزيمة، ومن ثم لا يمكنها انتزاع امتيازات أحادية الجانب لصالحها على طاولة التفاوض.

يجب على الأمريكيين إحداث توازن بين معطياتهم ومطالبهم، بحيث تتناسب تطلعاتهم التفاوضية مع حجم منجزاتهم العسكرية. وبما أن أمريكا لم تحقق أي إنجاز يُذكر في هذه الحرب، فليس من حقها المطالبة بامتيازات استراتيجية. إلا أن الديدن الأمريكي يعتمد عادةً على الدخول في المفاوضات لتحقيق الأهداف التي عجزوا عن نيلها عبر المسارات الأخرى. وبناءً عليه، إذا ما شارك الأمريكيون في المفاوضات بهاتين الصفتين: النيابة عن الكيان الصهيوني، ووجود هوة سحيقة بين مطالبهم وقدراتهم، فإن هذه المفاوضات محكوم عليها بالفشل مسبقاً.

الوقت: في حال أخفق الوسطاء في مساعيهم ولم يتم تمديد الهدنة، هل إيران على أهبة الاستعداد لجولة جديدة من الصراع؟ وما هي التدابير التي اتخذتها لمجابهة الأعداء؟ وكيف ستختلف ملامح المرحلة الثانية من الحرب عن سابقتها؟

الدكتور زارعان: فيما يخصّ مآل هذه المواجهة ومصير تمديد الهدنة، أقول جازماً: إيران تملك من القدرة والإمكانات ما يؤهلها لمواصلة القتال تماماً كما فعلت في حرب الأربعين يوماً؛ فلم يكن قبولها بالهدنة نابعاً من ضعفٍ أو وهن. وعليه، إذا ما رغب الأمريكيون في إذكاء نار الحرب مجدداً، فإيران في أتمّ الجاهزية لجولةٍ جديدة، وكما صرّح القادة العسكريون، فقد استثمرت هذه الفرصة لترميم ما أصابتها من أضرار، وتعزيز قدراتها النيرانية، وتحصين منظوماتها الدفاعية.

إن هذه الجاهزية متجذرة في وجدان الشعب الإيراني، الذي لم تغب حشوده عن الميادين؛ بل إن الكثير منهم لم يشعروا بالسرور حين أُعلنت الهدنة، وهم اليوم على أهبة الاستعداد معنوياً لردع أي عدوان جديد بردٍّ مقتدر ومزلزل. فإذا أراد الأمريكيون رفع مستوى التوتر في جولاتهم القادمة، فإن إيران سترفع سقف المواجهة إلى مستوياتٍ مؤلمة لا يطيقونها.

إن الجمهورية الإسلامية لا تهاب ارتقاء سلّم التصعيد؛ فإذا ما سوّلت لهم أنفسهم المساس ببنيتها التحتية، فإنها ستستهدف بعنفٍ بالغ بنى الدول التي منحت أراضيها وفضاءها للقوات الأمريكية، وفي هذا الصدد، أعددت الخطط اللازمة وأحكمت التدابير بانتظار ساعة الصفر.

الوقت: ما هي المكتسبات التي حصدتها إيران من هذه الحرب، وما هي الإخفاقات التي منيت بها الولايات المتحدة؟

الدكتور زارعان: على الصعيد الدولي، سرّعت هذه الحرب من وتيرة الانحدار الأمريكي نحو الأفول؛ فالتصريحات الصارخة لترامب وغيره من المسؤولين الأمريكيين حول سحق حضارةٍ واستهداف البنى التحتية الإيرانية، أدت إلى هزيمةٍ أخلاقية نكراء للولايات المتحدة، وفقدت معها ما تبقى من ماء وجهها أمام ناظري العالم. لقد سعت أمريكا، بميزانية عسكرية تضاهي ميزانية الدفاع الإيرانية مائة ضعف، إلى ترسيخ صورتها كقوة عظمى لا تقهر، بيد أن هذه الصورة تهشمت بشدة؛ إذ انكسر جيشها فائق الميكنة والتقنية أمام بساطة وفاعلية مسيّرات إيران وصواريخها زهيدة التكاليف.

أما في المضمار الاقتصادي، فقد رزح الأمريكيون تحت وطأة ضغوط هائلة جراء تكاليف إدارة الحرب، ولا سيما التكاليف غير المباشرة الناجمة عن أزمة الطاقة التي عصفت بالأسواق.

وعلى ضفةٍ أخرى، ثار الرأي العام الداخلي في أمريكا ضد الحكومة، مما أدى إلى تآكل القاعدة الانتخابية لترامب. ودولياً، قوبل العدوان بتنديدٍ واسع، حيث أحجمت دول شتى عن مرافقة واشنطن في مغامرتها العسكرية، مما شكّل طعنةً أخرى في خاصرة الهيمنة الأمريكية.

إقليمياً، لم تسلم الدول التي منحت فضاءها ومساحاتها للقوات الأمريكية من التبعات؛ فقد تعطلت صادراتها النفطية، ومع تقييد حركة الملاحة في مضيق هرمز، باتت هذه الدول تواجه معضلات حقيقية في أمنها الغذائي.

وفي مقابل هذه الإخفاقات الأمريكية، كان المشهد الإيراني مغايراً تماماً؛ فقد بزغت إيران في هذه الحرب كقوة إقليمية عظمى. ورغم توهم الكثيرين بأن سقوط الحكومة السورية وخروجها من مدار المقاومة سيُضعف الجانب الإيراني، إلا أن إيران استطاعت في هذا الصراع فرض إرادتها وقدرتها على دول المنطقة، وأثبتت أنها قوة كبرى تمتلك من الجسارة والاقتدار ما يمكّنها من مقارعة قوتين نوويتين هما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني.

إيران، وبالرغم من كل شيء، تحمل نياتٍ طيبة تجاه دول المنطقة، فهي تنظر إليهم كأشقاء وجيران؛ لكن انخراطهم في توفير الغطاء الأمني للولايات المتحدة جعلهم عرضةً للضرر في أتون حربها ضد الأعداء. لذا، يحدونا الأمل في أن تعيد هذه الدول النظر في سياساتها ونهجها تجاه التدخلات الأجنبية، لا سيما الأمريكية والصهيونية؛ فكما التزمت إيران دوماً بسياسة حُسن الجوار قبل هذه الحرب، يتعين عليهم اليوم مراعاة مصالح ومقدرات الشعب الإيراني العظيم.

 

كلمات مفتاحية :

إيران الدکتور زارعان الولايات المتحدة الكيان الصهيوني وقف إطلاق النار الحرب ترامب

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

الايرانيون يحيون مراسم أربعين استشهاد قائد الأمة الامام الخامنئي(قدس سره)

الايرانيون يحيون مراسم أربعين استشهاد قائد الأمة الامام الخامنئي(قدس سره)