الوقت ـ صعّد مستوطنون إسرائيليون من اعتداءاتهم على الممتلكات والبنية التحتية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، عبر استهداف شبكات الكهرباء والمياه في بلدات جنوب نابلس وبيت لحم، في إطار هجمات متكررة يقول فلسطينيون إنها تستهدف تضييق الخناق على السكان ودفعهم إلى مغادرة أراضيهم.
ففي بلدة بيتا جنوب نابلس، أقدم مستوطنون فجر الجمعة على مهاجمة منطقة "الظهرة" الواقعة على أطراف البلدة، حيث قاموا بقطع وإتلاف أعمدة الشبكة الكهربائية المغذية للمنطقة، ما هدد بانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من السكان والمزارعين.
وبحسب مصادر محلية، فإن الاعتداء ليس الأول من نوعه، إذ تُعد هذه المرة الرابعة على التوالي التي تتعرض فيها شبكة الكهرباء في المنطقة ذاتها للتخريب، ما يعكس، وفق الأهالي، نمطاً متكرراً من الاستهداف المنظم للبنية التحتية الحيوية.
ويرى مراقبون أن استهداف شبكات الكهرباء في المناطق الريفية والزراعية يندرج ضمن محاولات إضعاف صمود السكان الفلسطينيين في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية، من خلال إلحاق أضرار مباشرة بالخدمات الأساسية والحياة اليومية.
المياه في مرمى الاعتداءات
وفي حادثة مماثلة جنوب شرق بيت لحم، اقتحم مستوطنون منطقة "المناقع" الواقعة بين قريتي المنية وكيسان، وأقدموا على تدمير شبكة مياه الشرب التي تزود عدداً من المواطنين بالمياه، إضافة إلى سرقة خزانين مخصصين لتخزين المياه.
وتعد مصادر المياه من أكثر المرافق حساسية في التجمعات الريفية الفلسطينية، خاصة في المناطق التي تعاني أصلاً من شح الموارد المائية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، ما يجعل أي اعتداء عليها ينعكس بشكل مباشر على الظروف المعيشية للسكان.
ويشير استهداف شبكات المياه والكهرباء إلى انتقال اعتداءات المستوطنين من مهاجمة الأفراد والممتلكات الخاصة إلى استهداف البنية التحتية والخدمات الأساسية، الأمر الذي يضاعف من الأعباء الاقتصادية والإنسانية على التجمعات الفلسطينية.
تصاعد ملحوظ في وتيرة الهجمات
وتأتي هذه الحوادث في ظل تصاعد ملحوظ لاعتداءات المستوطنين في مختلف مناطق الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، حيث شملت مهاجمة منازل ومركبات ومزارعين فلسطينيين، إضافة إلى محاولات دهس واعتداءات جسدية متفرقة.
ويحذر ناشطون ومؤسسات حقوقية من أن استمرار هذه الاعتداءات، خصوصاً تلك التي تستهدف مقومات الحياة الأساسية، قد يؤدي إلى تفاقم معاناة السكان في المناطق المهددة بالاستيطان، ويزيد من الضغوط الرامية إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المناطق الريفية والزراعية القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
