الوقت- قال قاضي قضاة فلسطين ومستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، محمود الهباش، الاثنين، إن مشروع القانون الإسرائيلي لشرعنة منع الأذان يعد "إعلان حرب دينية على المقدسات والشعائر الإسلامية، واعتداء مباشرا على حرية العبادة".
جاء ذلك في بيان للقاضي الهباش، تعقيلا على مصادقة اللجنة الوزارية لشؤون التشريع، الأحد، على مشروع قانون بشأن الأذان تقدم به حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وفي البيان، قال الهباش إن المحاولات الإسرائيلية لتقييد منع الأذان في القدس ومناطق الـ 1948 (مناطق الفلسطينيين داخل إسرائيل) "اعتداء مباشرا على المسلمين والعقيدة الإسلامية وحرية العبادة، وترقى إلى مستوى إعلان حرب دينية على المقدسات والشعائر الإسلامية".
وينص مشروع القانون على عدم تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في أي مسجد دون ترخيص، وأن يتم بحث منح الترخيص بناءً على شدة "الضوضاء" ومدى قرب المسجد من مناطق سكنية.
وفي حال مخالفة القواعد، يحق لضابط الشرطة الإسرائيلي المطالبة بالتوقف الفوري عن رفع الأذان، وإذا استمرت المخالفة، تُصادر مكبرات الصوت وتُفرض غرامات مالية، حسب بيان لحزب "القوة اليهودية"، الأحد.
ولكي يصبح المشروع نافذا، لا يزال يتعين المصادقة على القانون في الكنيست الإسرائيلي، في موعد لم يتم تحديده بعد.
وأكد الهباش أن "الأذان شعيرة إسلامية عظيمة ونداء إيماني يصدح بتوحيد الله، وأن استهدافه يعكس حالة من التطرف والكراهية باتت تحكم سياسات الاحتلال تجاه الشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية".
وشدد قاضي القضاة على أن "الأذان سيبقى يصدح في سماء فلسطين"، لافتًا إلى أن محاولات إسرائيل منعه أو التضييق عليه "لن تنجح في طمس الهوية الدينية والوطنية للشعب الفلسطيني أو اقتلاع ارتباطه بأرضه ومقدساته".
واعتبر الهباش أن استهداف المساجد أو استهداف شعائرها "يشكل انتهاكا صارخا لحرية العبادة والحقوق الدينية التي تكفلها الشرائع السماوية والقوانين الدولية".
وأكد أن استهداف الأذان والمساجد "لن يغير حقيقة أن القدس والمسجد الأقصى المبارك سيبقيان عنوانا للحق الإسلامي والعربي".
وقال إن "الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن مقدساته مهما بلغت التضحيات".
وشدد الهباش على "التمسك بحق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية كاملة، والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في مواجهة سياسات الاحتلال وإجراءاته الهادفة إلى فرض مزيد من القيود على حرية العبادة في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويتجاوز عدد المواطنين العرب داخل إسرائيل مليوني نسمة، بنسبة نحو 21 بالمئة من إجمالي تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين.
ويؤكد الفلسطينيون أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، عبر أساليب بينها قوانين عنصرية وإقصائية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة بالعام 1967 ولا بضمها في العام 1980.
