الوقت - نقلاً عن وكالة رويترز، فارقت امرأة تبلغ من العمر 27 عامًا الحياة في منطقة “يوين لونغ” بهونغ كونغ، إثر هجوم شنّته عليها مجموعة من الكلاب؛ حادثة أعادت إلى الواجهة مخاوف السكان المتنامية إزاء انتشار الكلاب الشاردة وتهديدها لأمن المنطقة.
وكانت الضحية قد غادرت محطة مترو “يوين لونغ” مساء يوم السبت، في حدود الساعة الحادية عشرة وأربعين دقيقة مساءً، متجهةً إلى منزلها على متن دراجة هوائية من نوع “المشاركة”. وتُظهر تسجيلات كاميرات المراقبة أن عددًا من الكلاب بدأ يطاردها بعد نحو خمس عشرة دقيقة من انطلاقها.
وبعد دقائق قليلة، عثر أحد المارّة على المرأة ملقاةً بالقرب من دراجتها، فاقدةً للوعي وغارقة في دمائها، فبادر على الفور بإبلاغ الشرطة بما شاهد.
وحال وصول فرق الإسعاف إلى مكان الحادث، تم نقل الشابة إلى المستشفى، وقد تبيّن أنها أصيبت بجروح متعددة في الرأس والرقبة واليدين والقدمين، إلا أن جهود الأطباء لإنقاذ حياتها باءت بالفشل، ولفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بجراحها.
وأفادت شرطة هونغ كونغ بأن الإصابات التي لحقت بجسد الضحية تتطابق مع آثار عضّات وخدوش ناجمة عن هجوم حيوانات، مؤكدةً أن التحقيق في واقعة هجوم الكلاب لا يزال جاريًا. وشددت السلطات على أن السبب الرسمي للوفاة لن يُحدَّد إلا بعد استكمال الفحوصات الطبية وتشريح الجثة.
وفي أعقاب الحادثة، شرعت الشرطة، بالتعاون مع إدارة الزراعة ومصايد الأسماك والحفاظ على البيئة في هونغ كونغ، في عملية بحث موسّعة عن الكلاب المتواجدة في المنطقة، أسفرت عن اصطياد ثلاثة كلاب بالغة.
ونُقلت هذه الكلاب إلى مركز إدارة الحيوانات لفحص حالتها والتعرّف على هويتها عبر الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت جلدها، بهدف التحقق مما إذا كانت مسجّلة رسميًا، وما إذا كان ثمة صلة تربطها بالحادثة المأساوية.
ولم تؤكد السلطات في هونغ كونغ حتى الآن ما إذا كانت الكلاب الثلاثة التي تم القبض عليها هي ذاتها التي هاجمت الشابة، فيما لا تزال التحقيقات بشأن هذه الحادثة متواصلة.
وقد أعادت هذه الواقعة إلى الأذهان مجددًا قضية السيطرة على الكلاب الضالة وكيفية التعامل مع الحيوانات المشرّدة في هونغ كونغ، لا سيما في المناطق التي سبق أن شهدت تقارير مماثلة حول هجمات كلاب على المواطنين.
