الوقت - روى عدد من الأطفال الأفغان، الذين حُمِّلوا عبء إعالة أسرهم قسراً، أنهم بعد أن أصاب المرض أو الإدمان أو العجز عائلَهم المسؤول عن كسب الرزق، وجدوا نفسهم مجبَرين على أن يطووا صفحة المدرسة واللعب وأحلام الطفولة، ليمضوا نحو العمل وتوفير قوت أسرهم.
ويشير هؤلاء الأطفال إلى أن الأعباء الأسرية الملقاة على عاتقهم قد حرمتهم من التعليم ومن الأنشطة التي كانت تبعث في نفوسهم السعادة، بل صادرت منهم حتى فرصة السعي وراء أحلامهم وأهدافهم الخاصة.
وبحسب ما نقلته وكالة “شفقنا”، يحذّر كثير من النشطاء المعنيين بحقوق الطفل من أن إرغام الأطفال على العمل وتحمّل مسؤوليات لا تناسب أعمارهم، يدفعهم إلى بلوغ سنّ الرشد قبل أوانه، وهو أمر قد يترك آثاراً بالغة على تعليمهم وصحتهم ونمائهم السليم.
عثمان، الفتى ذو الأربعة عشر عاماً، هو الابن الأكبر لأسرته. وبعد أن أصاب والده جلطة دماغية، وجد نفسه مضطراً لأن يتقلّد مسؤولية إعالة أسرته بأكملها.
يروي عثمان أنه كان في البداية يبيع الماء على جوانب الطرقات، وهو اليوم يبيع عصير الجزر على عربة يد متجولة، سعياً منه لتوفير احتياجات أسرته المعيشية.
يقول عثمان بصوت يحمل مرارة السنين: “أصاب والدي بجلطة دماغية أفقدته القدرة على الحركة، ولي ثلاث أخوات وأخوان أصغر منّي سناً، ولم أكن أدري ماذا أفعل حينها”.
