الوقت - ألقت الشرطة البرازيلية القبض على رجلٍ يبلغ من العمر ٣٣ عامًا، يُشتبه في تورطه في سلسلة من جرائم القتل، وذلك بعد مطاردةٍ استمرت نحو ٤٨ ساعة في ولاية بارايبا. وقد حوّلت الطريقة التي حاول بها الفرار من قبضة الشرطة هذه القضيةَ إلى واحدةٍ من أغرب الأخبار الجنائية التي شهدتها البرازيل.
فقد ارتدى هذا الرجل، أثناء فراره، زيًّا نسائيًّا لإخفاء هويته، إذ لبس ثوبًا أسود وشعرًا مستعارًا، وطلى أظافره بالمناكير. كما حمل بين ذراعيه طفلًا لكي لا يلفت انتباه رجال الأمن. وأعلنت الشرطة أن هذا الطفل لا تربطه أي صلة عائلية بالمتهم، وأنه عُثر عليه سالمًا معافى.
وتربط الشرطة هذا الرجل بما لا يقل عن ١٦ جريمة قتل وقعت في منطقة مولونغو بولاية بارايبا. كما أفاد مسؤولو الشرطة بأن المتهم اعترف، عقب توقيفه، بارتكاب ١١ جريمة قتل أخرى، ليصل بذلك مجموع الجرائم التي أقرّ بها إلى ٢٧ جريمة.
غير أن المتهم أدلى بادعاءٍ أكبر بكثير، إذ زعم أنه تورط، على مدى نحو عشرين عامًا، في ثمانين جريمة قتل. ولم تؤكد الشرطة بعدُ هذا الادعاء، وهي تعكف حاليًّا على مراجعة ملفات جرائم القتل التي لم تُحلّ في المنطقة.
ويقول المسؤولون البرازيليون إنه في حال ثبوت صحة هذه الاعترافات، فقد يُعاد فتح عشرات الملفات القديمة من جديد. كما ادّعى المتهم أنه ارتكب جريمة قتله الأولى وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره.
وقد جرى أيضًا توقيف مشتبهين آخرين على صلة بهذه القضية، فيما لا تزال التحقيقات جاريةً للكشف عن مدى ارتباطهما بجرائم القتل التي شهدتها المنطقة.
ونُقل المتهم، بعد اعتقاله، إلى السجن، بينما تواصل الشرطة عملها في تمحيص اعترافاته، وتحديد هوية الضحايا المحتملين، والوقوف على العدد الحقيقي لجرائم القتل التي يمكن أن تُنسب إليه.
