الوقت - في مشهد إنساني وصحي متدهور يزداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم السبت، من خطر شلل تام يهدد إمدادات الأكسجين في مستشفيات قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار تداعيات العدوان الإسرائيلي، وسقوط ضحايا جدد خلال الـ48 ساعة الماضية.
أزمة الأكسجين.. 12 محطة فقط تعمل فوق طاقتها
أفادت الوزارة، في بيان رسمي، بأن 12 محطة أكسجين فقط من أصل 34 ما تزال تعمل، وتلك تعاني ظروفًا فنية وميكانيكية بالغة التعقيد، فيما تستنزف طاقتها التشغيلية بالكامل، وتعمل فوق حدودها القصوى، مع تفاقم الأعطال المتكررة وعجز فرق الصيانة عن التدخل بسبب منع وصول المعدات.
وكشفت المعطيات أن 4 أجهزة فقط لتعبئة الأسطوانات من أصل 30 جهازًا لا تزال صامدة، في حين تواجه خطر التوقف المفاجئ في أي لحظة، نتيجة حرمان الفرق الهندسية من استكمال أعمال الصيانة الطارئة.
شريان الحياة مهدد.. والوزارة تدعو لفتح المعابر فورًا
وأكدت "الصحة" أن الأكسجين يمثل شريان الحياة الرئيسي للأقسام الحيوية والإنعاش، إضافة إلى المرضى الذين يتلقون العلاج في منازلهم، داعية إلى فتح المعابر بشكل فوري ومباشر لإدخال قطع الغيار والمعدات الفنية اللازمة، وتأمين توريد طارئ لمحطات أكسجين جديدة، تفاديًا لوقوع كارثة صحية وإنسانية وشيكة.
نقص حاد في الأدوية والمستهلكات.. وطاقة استيعاب المستشفيات تنهار
في سياق متصل، أظهرت أحدث المعطيات وصول رصيد 47% من الأدوية الأساسية و87% من مواد الفحص المخبري إلى الصفر، فيما نفدت 59% من المستهلكات الطبية، بالتزامن مع ضغط هائل وعجز حاد في المستشفيات التي تجاوزت نسبة إشغالها 130%، بينما خرج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، ما يفاقم المخاطر التي تهدد المرضى والمصابين.
حصيلة الضحايا تتزايد.. وشهيدان و14 إصابة خلال 48 ساعة
على صعيد الضحايا، أفادت وزارة الصحة بوصول شهيدين و14 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الـ48 ساعة الماضية، مشيرة إلى أن عددًا من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، وسط عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
وأظهرت المعطيات ارتفاع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1262 شهيدًا و4168 مصابًا، فيما بلغ عدد حالات الانتشال 808، بينما سجلت الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 ارتفاع عدد الشهداء إلى 73,391 شهيدًا، والمصابين إلى 174,280 مصابًا.
تحذيرات أممية ودولية متصاعدة
وتتزايد التقارير الطبية والتصريحات الأممية بشأن انهيار المنظومة الصحية في غزة، وسط دعوات متكررة لتوفير الحماية للطواقم الطبية والمرافق الصحية، وفتح المعابر بشكل عاجل لإنقاذ ما تبقى من قدرات علاجية في القطاع المحاصر.
