الوقت - في تصعيد خطير للعدوان الإسرائيلي على لبنان، شنّ الطيران الحربي فجر اليوم السبت غارة جوية استهدفت منزلاً في بلدة أنصار الواقعة جنوب البلاد، ما أدى إلى استشهاد 7 أشخاص وإصابة 3 آخرين بجروح، في حصيلة أولية أعلنها الدفاع المدني اللبناني.
تزامنت هذه الغارة مع سلسلة من الهجمات الجوية والمدفعية المكثفة التي طالت مناطق متفرقة في القطاع الجنوبي، حيث تعرّضت بلدة النبطية الفوقا لقصف عنيف، بينما نفذت قوات الاحتلال عمليات تمشيط واسعة بإطلاق نيران رشاشاتها داخل بلدة دير سريان. كما استهدف القصف المدفعي أطراف كفررمان ومنطقة علي الطاهر المرتفعة، مخلفاً أضراراً مادية كبيرة في الممتلكات.
وفي تطور لافت، أوضح مراسلون ميدانيون أن الغارة على أنصار تعتبر الأولى من نوعها منذ نحو شهرين، أي منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، إذ تجاوزت عمقاً جغرافياً لم تشهده المنطقة خلال الفترة الماضية.
على الصعيد السياسي، جدد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس الجمعة، دعوته إلى إلزام إسرائيل بوقف خروقاتها المتواصلة لاتفاق التهدئة، والانسحاب الكامل إلى الحدود المعترف بها دولياً، مشيراً إلى أن الاحتلال لم يلتزم بتعهداته منذ تشرين الثاني 2024.
في غضون ذلك، حذّرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" من تداعيات انتهاء ولاية قوة اليونيفيل الدولية في لبنان نهاية العام الجاري، ودعت الأمم المتحدة إلى تمديد تفويضها، مؤكدةً أن وجود القوات الدولية يشكل عاملاً رادعاً أساسياً للحد من الانتهاكات والهجمات المتكررة.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، والذي بدأ فعلياً في مارس الماضي، رغم توقيع اتفاق إطار برعاية أمريكية في يونيو، قد أسفر حتى الآن عن استشهاد 4335 شخصاً وإصابة أكثر من 12 ألفاً و277 آخرين، وسط أوضاع إنسانية وأمنية متدهورة في الجنوب.
