الوقت - جدد الشعب اليمني، في مشهد جماهيري حاشد، تمسكه بالقرآن الكريم عقيدة ومنهجًا، ورفع راية الجهاد في سبيل الله نصرةً للدين في وجه قوى الاستكبار والطغيان، وذلك استجابةً لدعوة السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي للخروج الشعبي تعبيرًا عن الغضب المقدس تجاه الإساءات المتكررة للكتاب الإلهي، والتي تأتي بدعم صهيوأمريكي مكشوف.
خروج جماهيري عقب صلاة الجمعة
وبعد صلاة الجمعة مباشرة، احتشد أبناء اليمن الأحرار في آلاف الوقفات الاحتجاجية في العاصمة صنعاء وسائر المحافظات الحرة، تنديدًا بالإساءة الصهيونية الأمريكية الأخيرة للقرآن الكريم، والتي تجسدت في قيام المجرم "جين لانغ" بإحراق نسخة من المصحف الشريف للمرة الخامسة، في مشهد دعائي انتخابي فضح أن استهداف الإسلام والمقدسات بات وسيلة رخيصة لنيل الحضور السياسي لدى دوائر القرار في دول الاستكبار.
وجاء هذا الحشد الشعبي الضخم بعد ساعات فقط من دعوة السيد القائد في بيانه مساء الخميس، ليجدد اليمنيون تأكيدهم على حضورهم الدائم للدفاع عن المقدسات، ومقارعة قوى الاستكبار، والتصدي لمؤامراتها التي تستهدف الأمة الإسلامية بأسرها.
إدانة حرق المصحف ورفض العدوان الثلاثي
وفي كلماتهم خلال الوقفات، أدان أحرار اليمن بشدة الجريمة النكراء والإساءة الأمريكية بحق أقدس المقدسات، مؤكدين أن القرآن هو النور الذي يكشف الظلمات، والهدى الذي يخلص البشرية من الضلال، ومشددين على أن خروجهم إنما كان ابتغاء مرضاة الله ونصرة لكتابه المجيد.
وأعلن المشاركون جهوزيتهم التامة لمواجهة المشروع الصهيوني التوسعي المسمى بـ"إسرائيل الكبرى وتغيير الشرق الأوسط"، ورفعوا المصاحف واللافتات المنددة، معبرين عن استعدادهم لخوض جميع الخيارات الميدانية لمواجهة ثلاثي الشر الصهيوني والأمريكي والسعودي.
كشف العداء المنظم للإسلام
وأكد المحتجون أن تكرار الإساءة للقرآن يكشف عن مسار عدائي منظم تقوده الدوائر الأمريكية الصهيونية، يقوم على بث الكراهية، وإهانة الأديان، وتحويل المقدسات إلى مادة للمزايدات السياسية، مما يكشف السقوط الأخلاقي والفكري لهذه الجهات.
كما شددوا على أن هذه الجرائم تكشف عداء الصهاينة الصريح لكل المبادئ الإلهية، وبغضهم لمكارم الأخلاق وحقدهم على قيم الخير والعدل، مؤكدين أن هذه هي الحقيقة الكامنة خلف عدائهم المستمر للقرآن الكريم.
الدعوة إلى تصعيد عملي ومقاطعة اقتصادية
ودعا المشاركون إلى تصعيد الموقف الشعبي عبر استمرار المسيرات والفعاليات، واتخاذ خطوات عملية تعكس الرفض الجماهيري، وفي مقدمتها توسيع المقاطعة الاقتصادية للبضائع الأمريكية والصهيونية، ورفع مستوى الوعي تجاه أدوات الحرب الناعمة وأساليب الاستهداف الثقافي.
ونوّهوا إلى أن التطاول على القرآن يحمل مؤشرات خطيرة لتصعيد خطاب التحريض ضد الإسلام، ومحاولة إشعال الفتن وإثارة التطرف لخدمة مشاريع الهيمنة وإضعاف صمود المجتمعات، مؤكدين أن الانتصار للقرآن يترجم بموقف ثابت، ووعي متقدم، وتمسك عملي بمنهج الله.
دعوة للأمة العربية والإسلامية
وجدد أحرار الشعب اليمني دعوتهم لجميع الشعوب العربية والإسلامية إلى التحرك الجاد، واتخاذ مواقف حازمة لنصرة كتاب الله، وتفعيل المقاطعة الاقتصادية الشاملة للبضائع الأمريكية والدول الداعمة للصهيونية والتي تسمح بالإساءة للمقدسات، باعتبار ذلك واجبًا دينيًا لردع الأعداء وشرورهم.
الصمود والجهوزية لمواجهة التحديات
وفي سياق متصل، شدد اليمانيون على أهمية تعزيز الوعي بالمخاطر والمؤامرات التي تستهدف الوطن والأمة، مؤكدين مواصلة الصمود والتلاحم، والتمسك بالثوابت الوطنية، والتصدي لمخططات قوى العدوان والاستكبار السعودي والصهيوني، وإفشال مشاريعها الهادفة للنيل من الأمة ومقدساتها، ومواجهة الحصار بالحصار.
كما أعلنوا جهوزيتهم للمشاركة في معركة استعادة الحقوق والثروات الوطنية، استجابة لدعوة السيد القائد لرفع وتيرة الاستعدادات، مؤكدين أن محاولات تركيع الشعب اليمني عبر التجويع وقرصنة الإيرادات النفطية والغازية ستتحطم أمام وعي وثبات الجبهة الداخلية.
وباركوا العمليات النوعية التي نفذتها القوات المسلحة ضد تحشيدات العدو السعودي ومخازن أسلحته في مأرب وحضرموت والمخا، مشيدين بالعمليات الرادعة التي أحبطت المخططات المعادية، ومؤكدين حق القوات المسلحة في حماية الوطن والدفاع عن سيادته.
