موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

من النفط إلى طريق التنمية... عقبات تعترض الاتفاقات الكبرى بين العراق وتركيا

الثلاثاء 19 صفر 1448
من النفط إلى طريق التنمية... عقبات تعترض الاتفاقات الكبرى بين العراق وتركيا

الوقت - بعد سنوات من التقلبات في العلاقات بين بغداد وأنقرة، أتاح وصول علي الزيدي إلى رئاسة الوزراء في العراق، وتأكيد الحكومة الجديدة على تطوير العلاقات مع دول الجوار، فرصةً لتقليص الخلافات وافتتاح مرحلة جديدة في علاقات البلدين.

وفي هذا السياق، قام علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، يوم الثلاثاء الماضي، بزيارة إلى تركيا التقى خلالها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وأكد الجانبان الشروع في مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، والتكامل التجاري، وتطوير العلاقات الاستراتيجية بين بغداد وأنقرة.

وأعلن أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك، توقيع اتفاقيات تعاون مع العراق، مشيراً إلى أن الملف الأمني كان في صلب المباحثات، بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وشدّد الرئيس التركي على أن أمن العراق واستقراره يشكّلان امتداداً مباشراً للأمن القومي التركي، معلناً استعداد بلاده لتزويد القوات العراقية بمنتجات متطورة من الصناعات الدفاعية التركية. كما أشار أردوغان إلى الحوار العسكري والأمني الجاري بين البلدين بهدف مكافحة التهديدات الإرهابية والوصول إلى منطقة خالية تماماً من الإرهاب.

وأكد أردوغان أن توقيع عدد من الاتفاقيات مع العراق يُعدّ خطوةً تاريخيةً في مسار الشراكة بين البلدين، ولا سيما في مجال الطاقة. ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري مع العراق بلغ 17 مليار دولار، وهو ما يعكس عزم البلدين على رفع هذا الرقم.

وبموجب الاتفاقات الموقعة بين عمر بولاط، وزير التجارة التركي، والوفد التجاري العراقي، اتفق البلدان على زيادة حجم التبادل التجاري بينهما في السنوات المقبلة إلى 30 مليار دولار.

وكانت مسألة تأمين المياه للعراق من بين الملفات التي بحثها زعيما البلدين. وفي هذا الشأن، أكد أردوغان أن أنقرة تعتمد مقاربةً منطقيةً وعلميةً لإدارة ملف المياه، قائمةً على المبادئ الإنسانية، وتضمن الاستخدام المستدام للموارد المائية مع مراعاة احتياجات العراق. من جانبه، أكد الزيدي أن الاتفاقات الموقعة ترسم إطاراً للتعاون الشفاف في مواجهة موجات الجفاف وتداعيات التغير المناخي.

كما شدد الجانبان على أهمية «مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى»، و«مجموعة التخطيط المشتركة»، و«اللجان الدائمة المشتركة»، بوصفها آليات أُنشئت لإقامة إطار مؤسسي واستراتيجي يضمن التنمية المستدامة للعلاقات بين البلدين.

وفي ختام المباحثات بين أردوغان والزيدي، وقّع الجانبان اتفاقيات في مجالات الطاقة والنقل والتعليم والمياه. وإلى جانب ذلك، نسّقا مواقفهما السياسية حيال القضايا الإقليمية في فلسطين وسوريا وإيران، مؤكدين التزامهما بمنع اتساع رقعة الدمار الناجم عن النزاعات في المنطقة، والتركيز على مسارات التنمية والازدهار.

الاتفاقيات النفطية: عودة النبض إلى شريانِ “كركوك - جيهان”

في ظلّ الظمأ التركي المتزايد لموارد النفط والغاز، وبحكم الجوار الجغرافي مع العراق الذي يتربع على عرش أكبر الدول المالكة لاحتياطيات الطاقة في العالم، فقد تبوأ ملف تأمين احتياجات أنقرة النفطية صدارة المحاور في الاتفاقيات المبرمة بين الجانبين.

وفي هذا الصدد، أكد “الزيدي” استعداد بلاده لتزويد تركيا بنحو مليون برميل من النفط الخام يومياً، وهي خطوة من شأنها أن ترسي دعائم الشراكة والتكامل في ملف الطاقة بين أنقرة وبغداد.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن حجر الزاوية في هذا الاتفاق يتمثل في دخول شركة البترول التركية الحكومية (TPAO) في مشروع تطوير حقل كركوك النفطي. فمن خلال الاستحواذ على 15% من أسهم الشركة المطورة لهذا الحقل، ستنخرط أنقرة بشكل مباشر في إنتاج النفط العراقي؛ وهي خطوة وصفها أردوغان بأنها «وثبة تاريخية» في مسار التعاون في قطاع الطاقة بين البلدين.

وحول تفاصيل الاتفاق النفطي، أعلن وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، أن الجانبين وقّعا عقداً مدته عام واحد لضمان استمرار تدفق النفط الخام عبر خط الأنابيب الرابط بين البلدين. وکتب الوزير التركي عبر حسابه على منصة «إكس»: “رغم استمرار المساعي الحثيثة لإبرام عقدٍ جديدٍ طويل الأمد لهذا الخط، إلا أننا وضعنا قيد التنفيذ عقداً لنقل النفط بطاقةٍ تصل إلى 750 ألف برميل يومياً”.

وكان العقد السابق المبرم بين البلدين، والذي امتد جذوره لـ 53 عاماً، قد انقضى أجله في يوم الاثنين المنصرم. ورغم انتهاء صلاحيته، استمر جريان النفط عبر هذا الشريان نظراً لأهميته الاستراتيجية البالغة، لا سيما في أعقاب إغلاق مضيق هرمز. وسيُعتمد الاتفاق الجديد كملحقٍ ذي أثر رجعي يعود لتاريخ انتهاء العقد السابق. ومن شأن هذا التمديد لعقد خط الأنابيب أن يمنح البلدين الفسحة الزمنية اللازمة للتفاوض حول اتفاقٍ أكثر شمولاً ومناعةً.

ويُشرّع هذا العقد الأبواب أمام استثمار المنفذ التصديري الوحيد الفاعل لبغداد، ألا وهو خط أنابيب “العراق-تركيا” (ITP). وتطمح تركيا إلى استغلال الطاقة القصوى لهذا الخط، والبالغة مليوناً و500 ألف برميل يومياً، وسط احتمالات بمدّ شرايينه ليصل إلى الحقول النفطية في جنوب العراق.

وتشير البيانات التركية إلى أن الخط الممتد إلى ميناء جيهان التركي، يضخّ حالياً نحو 170 ألف برميل من النفط الخام يومياً. ويُعد هذا الخط، الذي يربط حقول كركوك النفطية بميناء جيهان الرابض على سواحل البحر الأبيض المتوسط، الشريان البري الوحيد النابض لتصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.

وعقب إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمثّل الوريد الرئيسي لتدفق النفط العراقي نحو الأسواق الخارجية، شهدت صادرات البلاد تراجعاً حاداً، لتهوي من 3.5 مليون برميل يومياً إلى 260 ألف برميل. وبناءً عليه، يرى عدد من المحللين أنه في خضم هذه الظروف، لعب خط أنابيب “كركوك-جيهان”، بوصفه المنفذ التصديري البري الوحيد الفاعل، دوراً وجودياً وحيوياً لإنقاذ الصادرات العراقية.

وعلى الرغم من التوافق الأخير بين بغداد وأنقرة لاستئناف وزيادة صادرات النفط العراقي إلى تركيا، إلا أن الخلافات المزمنة بين الحكومة المركزية العراقية وإقليم كردستان، لا تزال تشخص كأكبر حجر عثرة في طريق تنفيذ هذا الاتفاق. فهذه الخلافات، التي تبلورت حول صلاحيات تصدير النفط وآليات توزيع عائداته، لطالما تسببت في الماضي في شلّ أو تحجيم حركة الصادرات النفطية عبر خط “كركوك-جيهان”.

وفي عام 2023، أثمرت الشكوى التي رفعتها بغداد ضد التصدير المستقل لنفط الإقليم عبر تركيا، عن صدور قرار من ديوان التحكيم الدولي لصالح بغداد، وهو حكمٌ حمّل أنقرة أيضاً المسؤولية جراء تعاونها مع أربيل دون ضوء أخضر من بغداد. وفي أعقاب هذا القرار، أُصيبت عجلة تصدير النفط عبر هذا المسار بالشلل لفترة طويلة، مما كبّد الأطراف خسائر اقتصادية قُدّرت بمليارات الدولارات.

وتأسيساً على ذلك، يذهب الكثير من المحللين إلى الاعتقاد بأن نجاح الاتفاق العراقي التركي الجديد مرتهنٌ بتفكيك عُقد الخلافات السياسية والمالية بين بغداد وأربيل، أكثر من ارتهانه بالقدرات الفنية لخطوط الأنابيب. ففي حال استمرار رقعة هذه النزاعات، ستبقى احتمالات تعثر الصادرات وتعرقل تنفيذ الاتفاقات الجديدة بين البلدين سيفاً مصلتاً.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة النفط العراقية أنه قد تم تحديد سقف تصديري يبلغ 750 ألف برميل يومياً لضخّه إلى تركيا، بيد أن بلوغ هذا الهدف يظل مرهوناً بتحسن المناخ الأمني في إقليم كردستان، وعودة الشركات الأجنبية، واستئناف عجلة الإنتاج في تلك المنطقة. وعليه، فما لم يَذُب جليد الخلافات النفطية بين بغداد وأربيل، وتخمد نيران التوترات الأمنية الأخيرة في الإقليم والمتأثرة بالتجاذبات الإقليمية، فإنه من المستبعد أن تؤتي الاتفاقيات النفطية الجديدة بين العراق وتركيا ثمارها الاقتصادية المرجوة للجانبين على الوجه الأكمل.

«طريق التنمية»… توافقٌ محفوفٌ بالتحديات

خطت أنقرة وبغداد في الآونة الأخيرة خطوات حثيثة نحو توسيع نطاق شراكتهما الاقتصادية، متكئتين في ذلك على رفع حجم التبادل التجاري وإطلاق العنان لمشاريع استراتيجية كبرى. وفي هذا الصدد، أعلن رئيس الوزراء العراقي البدء الفعلي والمباشر في تنفيذ مشروع «طريق التنمية»، الذي يمتد كشريانٍ نابضٍ بطول 1200 كيلومتر عبر مساحات شاسعة من الأراضي العراقية. وقد وصف “الزيدي” هذا المشروع الاستراتيجي بأنه «النهر الثالث» للعراق، ليجري موازياً لنهري دجلة والفرات، ويشكّل محوراً تجارياً يربط الشرق بالغرب.

وتجدر الإشارة إلى أنَّ «طريق التنمية» يُعدّ واحداً من أضخم مشاريع البنية التحتية المشتركة بين العراق وتركيا؛ حيث يأخذ على عاتقه ربط “ميناء الفاو” بالحدود التركية، لينطلق منها نحو الأسواق الأوروبية. وتُقدر التكلفة الإجمالية لهذا المشروع بقرابة 17 مليار دولار، واضعاً نصب عينيه تحويل العراق إلى ممرِّ عبورٍ استراتيجي (ترانزيت) يربط الخليج الفارسي بالقارة العجوز.

ومن المنظور الاقتصادي، يرمي هذا المشروع إلى الإسهام في إنعاش وتوسيع رقعة التجارة بين العراق وتركيا. فالعراق، من خلال عائدات العبور، وخلق فرص العمل، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، يسعى جاهداً للانعتاق من قيود الارتهان لتصدير النفط، وهنا يبرز «طريق التنمية» كرافعةٍ كبرى يمكنها أن تعين بغداد على ترجمة أحلامها الاقتصادية إلى واقعٍ ملموس.

في المقابل، تسعى أنقرة إلى التحليق بعلاقاتها مع بغداد لتتجاوز أفق التعاون الأمني والسياسي البحت، وتتوج بشراكةٍ اقتصاديةٍ طويلة الأمد. كما أنَّ الانخراط في مشاريع البنية التحتية العراقية من شأنه أن يرسّخ أقدام الشركات التركية في السوق العراقية، ويشرّع النوافذ أمام فرصٍ استثماريةٍ غير مسبوقة.

وفي هذا السياق، صرّح وزير التجارة التركي قائلاً: “يتبوأ العراق المرتبة الخامسة كأكبر شريكٍ تجاري لتركيا، ويحتل المركز الثالث ضمن قائمة الدول التي نفّذ فيها المقاولون الأتراك الحصة الأكبر من المشاريع. فقد أنجزت الشركات التركية حتى يومنا هذا ما يربو على 1150 مشروعاً في العراق، بقيمةٍ تلامس سقف الـ 40 مليار دولار. وعليه، فإنَّ تذليل العقبات الجمركية، وتطوير الممرات البرية والسكك الحديدية وخطوط نقل الطاقة، سيُسهم بلا شك في تسريع عجلة التدفق التجاري والاستثماري بين البلدين”.

ولا تقلُّ الأبعاد الجيوسياسية لهذا المشروع أهميةً عن نظيرتها الاقتصادية؛ إذ تسعى بغداد، مستثمرةً عبقرية موقعها الجغرافي، إلى الارتقاء بدور العراق من مجرد ساحةٍ للتجاذبات الإقليمية إلى عقدة ربطٍ حيوية ومركز إشعاعٍ تجاري. ووفقاً لما أورده مركز «كارنيغي» للأبحاث، فإنَّ «طريق التنمية» يُمثّل مسعىً دؤوباً لتعزيز الثقل الجيوسياسي للعراق، وتحويل حدوده إلى جسورٍ للتواصل الإقليمي.

أما بالنسبة لتركيا، فيُعدّ هذا المشروع حلقةً في سلسلة استراتيجية أنقرة الأوسع نطاقاً للتحول إلى مركز عبورٍ يربط قارتي أوروبا وآسيا (أوراسيا). ويرى المحللون أنَّ تركيا، من خلال دعمها لهذا الممر، ترمي إلى خوض غمار المنافسة مع المسارات البديلة، لا سيما “الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا”، فضلاً عن ترسيخ مكانتها كحلقة وصلٍ لا غنى عنها في سلاسل الإمداد التجاري بين القارتين الآسيوية والأوروبية.

ويذهب بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأنَّ المكاسب الاقتصادية الجمة لهذا المشروع، قد تنتشل علاقات بغداد وأنقرة من مستنقع النمط التقليدي للخلافات الأمنية والحدودية، لتضعها على سكة «الشراكة الاستراتيجية».

غير أنَّ ثمة تحدياتٍ جساماً لا تزال تشخص كأبرز العقبات في طريق نجاح هذا المشروع، لعلّ أهمها: معضلة التمويل، والفساد الإداري، والهشاشة الأمنية الداخلية في العراق، إلى جانب المنافسة الشرسة مع ممراتٍ إقليمية أخرى.

وتتجلى أهم هذه المعوقات في المحاور التالية:

1. التحديات السياسية

واجه مشروع «طريق التنمية» منذ إرهاصاته الأولى موجةً من المعارضة وحالةً من التشكيك على الساحتين الداخلية والخارجية للعراق. إذ يرى بعض الخبراء أنَّ الهشاشة الأمنية الداخلية تُلقي بظلالها القاتمة على تكاليف التأمين والنقل، مما يُفقد هذا المسار جزءاً من بريقه وميزته الاقتصادية. ومن جهةٍ أخرى، أثار ترهل الهيكل الإداري، والبيروقراطية المعقدة، واستشراء الفساد، تساؤلاتٍ جوهرية حول قدرة الدولة العراقية على إدارة مشروعٍ بهذا الحجم وتلك الأبعاد.

ولعلَّ تجربة الحكومات العراقية المتعاقبة منذ عام 2003، تقف شاهداً على أنَّ تنفيذ مشاريع البنية التحتية الكبرى، لطالما كان محفوفاً بالتعثر والتأخير وسوء الإدارة. يُضاف إلى ذلك أنَّ أتون التجاذبات السياسية الداخلية قد يُعرقل مسيرة التنفيذ؛ إذ إنَّ بعض التيارات السياسية لا تستسيغ فكرة أن يُسجّل نجاح هذا المشروع الضخم باسم حكومة “الزيدي”. ناهيك عن المخاوف العميقة التي تكتنف عقود التنفيذ، وشبح الفساد الذي قد يلتهم الميزانيات الفلكية المرصودة للمشروع.

2. التحديات الاقتصادية

تبرز الأزمة المالية العراقية كواحدةٍ من أعتى التحديات التي تعترض سير المشروع، وذلك بالنظر إلى حاجته الماسة لميزانيةٍ ضخمة، وشراكاتٍ طويلة الأمد، وضماناتٍ تشغيليةٍ وقانونية، في وقتٍ ترزح فيه بغداد تحت وطأة ضغوطٍ مالية متفاقمة تتعلق بتأمين الرواتب، والنفقات التشغيلية، وعجز الموازنة، وتراكم الديون الداخلية. فالعراق يعاني من أزماتٍ مالية خانقة؛ إذ إنَّ تنامي الدين الداخلي، والارتهان المفرط للاقتصاد بعائدات النفط المتقلبة الأسعار، يجعل من مسألة تمويل المشروع مهمةً في غاية الصعوبة. ومن زاويةٍ أخرى، نالت سنوات الحروب الطوال، والاحتلال، وإرهاب تنظيم “داعش”، وعوامل التقادم، من البنية التحتية العراقية وأصابتها في مقتل؛ فباتت السكك الحديدية والمطارات والعديد من مرافق النقل بأمسّ الحاجة إلى عملية إعادة تأهيلٍ جذرية.

ومن العقبات الكأداء أيضاً، عدم اكتمال إنجاز “ميناء الفاو الكبير”، الذي يُمثّل نقطة الانطلاق وحجر الزاوية للمشروع. فما لم يدخل هذا الميناء حيز التشغيل بكامل طاقته، سيبقى التنفيذ الشامل لـ«طريق التنمية» يراوح مكانه. وتأسيساً على ما سبق، يرى “زياد الهاشمي”، خبير النقل الدولي العراقي، أنَّ: «العقبة الكبرى حتى هذه اللحظة تكمن في استقطاب الاستثمارات؛ إذ لا تزال سحب التشكيك الدولية والإقليمية تُخيّم على مسألة المشاركة في مشروعٍ عملاقٍ بهذا الحجم داخل الأراضي العراقية».

3. التحديات الأمنية

يُمثّل الاضطراب الأمني في العراق خنجراً مشرعاً في خاصرة هذا المشروع. فاستمرار التجاذبات الإقليمية، وهجمات الفصائل المسلحة، وشبح عودة نشاط تنظيم “داعش”، عواملُ كفيلةٌ بثني عزيمة المستثمرين الأجانب وصدّهم عن المشاركة في المشروع. كما أنَّ الخلافات المحتدمة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان حول مسار المشروع، تُعدّ مطباً آخر لا يُستهان به. فالإقليم يبدي امتعاضاً شديداً إزاء تهميش أو تحجيم دوره في هذا المسار، وهو خلافٌ قد يُبطئ من وتيرة الإنجاز أو يوقف عجلة التنفيذ برمتها. علاوةً على ذلك، ورغم بوادر خفض التصعيد بين أنقرة وقنديل، إلا أنَّ تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني (PKK) في بعض المناطق الحدودية بين العراق وتركيا، يفرض حزمةً من المخاطر الأمنية الإضافية التي تهدد عمليات التشييد والتشغيل. ناهيك عن التضاريس الجبلية القاسية للمناطق الحدودية مع تركيا، والتي من شأنها أن ترفع من فاتورة تشييد السكك الحديدية وتزيد من الفترة الزمنية المخصصة لإنجاز المشروع.

4. المنافسة مع ممراتٍ إقليمية أخرى

لا يغرّد «طريق التنمية» وحيداً في سماء مشاريع العبور الإقليمية، بل يجد نفسه في حلبة منافسةٍ شرسة مع مشاريع عملاقة أخرى، نذكر منها:

مبادرة «الحزام والطريق» الصينية.
الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا (IMEC)، المدعوم أمريكياً وأوروبياً.
المساعي الإيرانية الحثيثة لتحويل موانئها إلى مراكز عبور عالمية.
المنافسة المحمومة بين “ميناء مبارك” الكويتي و"ميناء الفاو الكبير". ومن شأن هذه المنافسة أن تُلقي بظلالها على سقف التوقعات المعقودة لجذب الاستثمارات، وأن تسحب البساط من تحت جاذبية هذا المشروع.

 

كلمات مفتاحية :

العراق تركيا طريق التنمية علي الزيدي أردوغان ممرات العبور اتفاقيات التعاون التبادل التجاري

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة