الوقت ـ صعّدت السلطات اليمنية من لهجتها تجاه السعودية، مؤكدةً أن أي انتهاك للأجواء اليمنية سيُقابل برد تعتبره مكفولاً بموجب القوانين والأعراف الدولية، في وقت تتواصل فيه التوترات بين الجانبين وسط اتهامات متبادلة بالتصعيد العسكري.
وقالت وزارة الخارجية اليمنية إن إسقاط طائرات مسيّرة سعودية داخل الأجواء اليمنية يمثل "دليلاً على حالة الانتهاك"، ويمنح صنعاء، "حق التعامل بالمثل"، مشددةً على رفضها القاطع لأي مساس بالسيادة اليمنية.
ووجهت الوزارة انتقادات للجهات الدولية التي تدعو اليمن إلى ضبط النفس، متسائلةً عن موقفها في حال تم السماح للطيران السعودي بالتحرك في أجواء دول أخرى واستهداف ما يشاء، في إشارة إلى ما تعتبره صنعاء ازدواجية في المعايير تجاه تحركاتها العسكرية.
كما جددت الخارجية اليمنية تمسكها بمبدأ "وحدة الساحات"، واصفةً إياه بأنه مبدأ راسخ وديني، محذرةً السعودية من أن سياسة التصعيد واستعداء محيطها العربي والإسلامي ستؤدي إلى تداعيات كبيرة عليها، وفق بيانها.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله، محمد البخيتي، أن العمليات ضد السعودية ستتواصل حتى رفع ما وصفه بالحصار المفروض على اليمن وإنهاء ما اعتبره تدخلاً واحتلالاً.
واتهم البخيتي الرياض بمحاولة تصوير إسقاط الطائرة المسيّرة "بيرقدار" على أنه نتيجة خلافات داخلية يمنية، معتبراً أن الحديث عن صراع داخلي يهدف إلى التغطية على انتهاك سعودي للسيادة اليمنية.
وشدد القيادي في أنصار الله على أن أي اعتداء على اليمن لن يعفي السعودية من "المساءلة والعقاب"، مؤكداً أن أسلحة الحركة لن تُستخدم في مواجهة الأطراف اليمنية الداخلية، وإنما ستبقى، موجهة ضد السعودية.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب اليمنية، حيث تسعى الأطراف المختلفة إلى تثبيت مواقفها السياسية والعسكرية، في وقت لا تزال فيه قنوات الحوار تُطرح كخيار لحل الخلافات الداخلية، مقابل استمرار الخطاب العسكري بين صنعاء والرياض.
