الوقت ـ استشهد 5 فلسطينيين بينهم زوجان، وأصيب 25 آخرون، منذ فجر اليوم الاثنين، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط تفاقم ويلات الحرب على المدنيين العزل.
وفي تطور لافت، أقر الجيش الإسرائيلي رسمياً، اليوم الاثنين، بأنه أعدَم فلسطينيين اثنين في شمال القطاع، رغم سريان اتفاق الهدنة، زاعماً أنهما قيادي وعنصر في حركة "حماس"، في وقت نفت فيه مصادر ميدانية الرواية الإسرائيلية وأكدت أن الغارة استهدفت منزلاً سكنياً لعائلة دغمش في مدينة غزة.
مجازر متفرقة في خان يونس وغزة
قالت مصادر طبية للأناضول إن فلسطينيين اثنين استشهدا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة نزوح في شارع "روني" بمنطقة المواصي غربي خان يونس جنوبي القطاع، فيما أسفر قصف آخر استهدف مركبة قرب مفترق الإسطبل في المنطقة ذاتها عن استشهاد فلسطيني وإصابة 16 آخرين، بعد أن كانت المصادر قد أفادت في البداية بمقتل اثنين قبل مراجعة البيانات.
وفي سياق متصل، أفاد شهود عيان للأناضول بأن الجيش الإسرائيلي استهدف مركبة ثانية قرب مفترق المطاحن شمالي خان يونس، دون ورود أنباء عن إصابات.
وفي مدينة غزة، أُصيب 3 صيادين من عائلة أبو ريالة إثر إلقاء مسيرة إسرائيلية قنبلة على قاربهم الصيد في بحر منطقة الشاطئ الشمالي، وفق المصادر الطبية.
إسرائيل تعترف بإعدام قيادي وزوجته
وفي اعتراف نادر، قال الجيش الإسرائيلي في بيانين منفصلين إنه شن هجوماً، السبت الماضي، على خمسة فلسطينيين زعم أنهم "حاولوا إعادة تأهيل بنية تحتية" في شمال القطاع، أسفر عن مقتل حذيفة حسين عبد الله الحواجري، الذي وصفه بـ"مسلح من وحدة النخبة في كتيبة شرق جباليا".
وفي بيان ثان، أقر الجيش بقتل فادي فلاح عاشور دغمش، مدعياً أنه "قائد بقسم التدريب في الجناح العسكري لحماس"، وأنه "قاد العديد من التدريبات وكان أحد قادة القتال ضد قواتنا".
لكن شهود عيان ونقل عنهم مراسل الأناضول، أكدوا أن طائرة مروحية إسرائيلية استهدفت بصاروخ واحد على الأقل منزلاً لعائلة دغمش في حي تل الهوى جنوبي مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد فادي دغمش وزوجته وإصابة 6 آخرين. وأضاف الشهود أن حريقاً هائلاً اندلع في المنزل المستهدف، أخمدته لاحقاً فرق الدفاع المدني والمواطنون.
وحتى الساعة 18:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب فوري من حركة "حماس" على الرواية الإسرائيلية.
حصيلة الخروقات تتجاوز 1000 شهيد
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، فإن خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار حتى أمس الأحد، تسببت في استشهاد 1066 فلسطينياً وإصابة 3445 آخرين، في ظل استمرار الحصار وتدمير المنازل والبنية التحتية.
ويأتي هذا التصعيد العسكري المتواصل منذ فجر اليوم، ليضاف إلى سجل الإبادة الإسرائيلية المستمرة في القطاع منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والتي راح ضحيتها أكثر من 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، إضافة إلى دمار هائل طال 90% من البنية التحتية المدنية، وفق إحصاءات رسمية فلسطينية وأممية.
