الوقت ـ أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الخميس، أن بلاده تجاوزت مرحلة التلاعب بأصوات الناخبين ونتائج الانتخابات، مشدداً على أن الاستحقاقات الانتخابية باتت تجرى في إطار من الشفافية واحترام إرادة الناخبين.
وجاءت تصريحات تبون خلال مؤتمر صحفي عقده عقب الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع بالعاصمة الجزائر، ضمن انتخابات المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان).
ورداً على تساؤلات بشأن مخاوف بعض التشكيلات السياسية من احتمال التلاعب بأصوات الناخبين، قال الرئيس الجزائري: "أعتقد أن هذه المرحلة تجاوزناها"، مضيفاً أن الجزائريين باتوا على يقين بأن مرحلة "الكوتة" والحصص المحسومة سلفاً لمقاعد البرلمان، وكذلك المساس بصوت الشعب، أصبحت من الماضي.
وأشار تبون إلى أن الانتخابات والاستحقاقات الأخيرة لم تشهد أي شكاوى من الأحزاب السياسية أو المترشحين بشأن التزوير أو سرقة الأصوات، مؤكداً أن تطبيق القانون الصارم على كل من يحاول المساس بنزاهة العملية الانتخابية يشكل رادعاً لأي تجاوزات محتملة.
واعتبر أن الانتخابات الحالية تُجرى في ظروف أفضل وأسهل مقارنة بالاستحقاقات السابقة، نتيجة التزام مختلف الأطراف بالقانون وإدراكها أن الجزائر دخلت مرحلة جديدة لا يمكن فيها توجيه أصوات الناخبين أو التأثير على خياراتهم.
كما أوضح الرئيس الجزائري أن الدستور يتيح إمكانية فوز المعارضة بالأغلبية البرلمانية، وفي هذه الحالة يتم تشكيل حكومة يقودها "رئيس حكومة"، بينما يقود "وزير أول" الحكومة في حال فوز الأغلبية الرئاسية الموالية لرئيس الجمهورية.
وفي سياق متصل، أعلنت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تسجيل نسبة مشاركة بلغت 3.05 بالمئة داخل البلاد و8.48 بالمئة بين أفراد الجالية الجزائرية في الخارج، بعد نحو ثلاث ساعات من انطلاق عملية التصويت.
وقال رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن نسبة المشاركة داخل الجزائر بلغت 3.05 بالمئة حتى الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي، فيما سجلت مراكز الاقتراع الخاصة بالجالية في الخارج نسبة مشاركة وصلت إلى 8.48 بالمئة في التوقيت نفسه.
وتتواصل عملية الاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني وسط متابعة رسمية لسير العملية الانتخابية في مختلف الولايات ومراكز التصويت خارج البلاد.
وكانت مراكز الاقتراع في الولايات الجزائرية الـ69 قد فتحت أبوابها عند الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي، على أن يستمر التصويت حتى الساعة السابعة مساءً.
ودُعي أكثر من 24 مليون ناخب للإدلاء بأصواتهم في ثاني انتخابات تشريعية تشهدها الجزائر منذ الحراك الشعبي عام 2019، الذي أفضى إلى استقالة الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.
ويتنافس المرشحون على 407 مقاعد في المجلس الشعبي الوطني، بينها 12 مقعداً مخصصة لتمثيل الجزائريين المقيمين في الخارج، في استحقاق يُنظر إليه باعتباره اختباراً جديداً لمسار الإصلاحات السياسية التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
