الوقت- في صدفة تكشف الحقيقة، اعترفت وسائل الإعلام الصهيونية بأن رئيس أركان الجيش الصهيوني إيال زامير وافق على خطط عسكرية لاستئناف العمليات في قطاع غزة، ليس لأن المقاومة استُنزفت كما يدّعون، بل لأنها أعادت بناء قدراتها العسكرية وتجهّزت للقتال مرة أخرى. هذا الاعتراف الصريح يثبت أن رواية الكيان الصهيوني حول «القضاء على حماس» كانت مجرد دعاية كاذبة، بينما الواقع على الأرض يرى أن حماس ما زالت صامدة وقادرة على إعادة تشكيل صفوفها. وتأتي هذه التسريبات الصهيونية في وقت يتصاعد فيه القلق الإسرائيلي من أن الحرب لم تحسم نتائجها، وأن المقاومة قادرة على العودة بقوة. في الحقيقة، هذا الاعتراف الصهيوني هو انتصار لسياسة حماس التي استغلت فترات الهدوء لإعادة التجهيز دون أن تتوقف عن المقاومة.
القلق الصهـوني من عودة حماس
تظهر التقارير الصهيونية أن زامير أقر خططًا عسكرية جديدة تشمل توسيع التحركات البرية في غزة، وتكثيف الضربات الجوية، واستدعاء آلاف الجنود الاحتياط، ليس لأن الكيان حقق أي نصر حاسم، بل لأنه خشِيَ من عودة حماس إلى القتال. المؤسسة العسكرية الصهيونية نفسها تعترف بأن المرحلة الحالية ليست هدوءًا حقيقيًا، بل فترة «تحضير» قد تنتهي بسرعة بعودة الحرب الواسعة. هذا القلق الصهـوني دليل واضح أن خطاب الكيان حول «الفوز» و«القضاء على المقاومة» هو مجرد خيال، بينما الواقع يؤكد أن حماس ما زالت تملك القدرة على شن هجوم جديد. يحاول الكيان إيهام العالم بأنه يسير نحو النصر، لكن عيون جنوده تراقب خوفًا من عودة المقاومة.
حماس تعيد بناء نفسها وتجهز للقتال
المعلومات الصعودية التي تسربت تقول إن حماس لم تُستنزف، بل نجحت في إعادة بناء شبكاتها الداخلية، وتجديد آليات القيادة والسيطرة، وإعادة تشغيل بنيتها القتالية بما فيها الأنفاق والمواقع الميدانية في مناطق متعددة من غزة. هذه الاعترافات الصهيونية تؤكد أن المقاومة تعمل بذكاء على استعادة قدراتها العسكرية، من ذخائر صاروخية إلى وحدات قتالية متحركة، وتجهز نفسها لمواجهة جديدة. الدراسات الغربية تؤكد أن الحديث عن «القضاء الكامل» على حماس هو ادعاء كاذب، لأن الحركة ما زالت قادرة على الاستمرار في القتال وإعادة إنتاج نفسها. هذا يعني أن حماس لم تفقد شرعيتها القتالية، بل هي اليوم في وضع أفضل من السابق، جاهزة لاتخاذ أي خطوة جديدة.
الاعتراف الصهـوني يخدم الواقع الفلسطيني
ما يبرز من هذه التسريبات هو أن الكيان الصهيوني يستخدمها لرفع الضغط على حماس والوسطاء، لكن في الحقيقة، هذا الاعتراف يخدم القضية الفلسطينية. لأنه يثبت للعالم أن المقاومة ليست مجرد جماعة مسلحة ضعيفة كما يصورها، بل هي قوة عسكرية قادرة على إعادة بناء نفسها رغم الضربات الشديدة. حين يعترف زامير بأن حماس أعادت بناء قدراتها، فهذا يعني أن الكيان لم يحقق هدفه الرئيسي، وأن المقاومة ما زالت صامدة في وجه العدوان. هذا الاعتراف الصهـوني هو انتصار لسياسة حماس التي لم تتوقف عن المقاومة، بل استغلت كل لحظة لإعادة التجهيز. العالم الآن يرى بوضوح أن الكيان لا يملك النصر، وأن غزة ما زالت ساحة مفتوحة للمقاومة
مستقبل المواجهة مع حماس صامدة
إذا صحت هذه التقديرات ، فإن المرحلة القادمة قد تشهد عودة سريعة إلى القتال الواسع، لأن الكيان الصهيوني لن يكتفي بوقف إطلاق النـار، بل سيعود إلى الحرب. وهذا يعني أن غزة ستبقى ساحة ضد الكيان الصهيوني، وأن حماس ستظل عاملًا عسكريًا لا يمكن تجاوزه رغم الضربات الكبيرة. الكيان الصهيوني سيواصل استخدام لغة الاستعداد والتصعيد لتأكيد أنه لم يغلق ملف غزة، لكن في الواقع، هو يخشى من عودة المقاومة. جوهر الخبر لا يقتصر على «قرار عسكري» صهـوني، بل يكشف عن مرحلة جديدة من الصراع عنوانها: الحرب لم تنتهِ، وحماس ما زالت قادرة على إعادة التشكل والقتال.
استراتيجية حماس في إعادة البناء بسلاسة
حماس نجحت في تطبيق استراتيجية ذكية لإعادة بناء قدراتها العسكرية دون أن تكون مرئية للعدو الصهـوني في المراحل الأولى، فقد اعتمدت على التوزيع الجغرافي للشبكات، وتنقل الكوادر المهمة بين المناطق، واستخدام الممرات الخفية في الأنفاق لإعادة نقل المعدات والذخائر. هذه الاستراتيجية جعلت عملية إعادة البناء تتم بعيدًا عنعيون الصهاينة، مما سمح للمقاومة بالاجتياز من مرحلة التدمير إلى مرحلة التجهيز بدون تدخل كبير من العدو. والتصميم على إعادة البناء لا يعني فقط استعادة ما فقده، بل يعني أيضًا تطوير قدرات جديدة، مثل تحسين أنظمة القيادة والسيطرة، وتكثيف التدريب على العمليات الميدانية، وإعداد وحدات قتالية أكثر مرونة. هذا التقدم في الاستراتيجية جعل حماس اليوم أكثر جاهزية من السابق، وأكثر قدرة على مواجهة أي هجوم صهـوني جديد.
تأثير الاعتراف الصهـوني على الرأي العام العالمي
اعتراف الكيان الصهـوني بأن حماس أعادت بناء قدراتها ليس مجرد خبر عسكري، بل هو صدمة للرأي العام العالمي الذي كان يُروّج لرواية «القضاء على المقاومة». حين يعترف زامير نفسه بأن المقاومة ما زالت قادرة على القتال، فإن هذا يهدم السردية الصهـونية التي حاولت إيهام العالم بأن غزة مُستنزفة والمقاومة مُنهارة. هذا الاعتراف يفتح الباب أمام العالم لإعادة النظر في سياسة الكيان، ويعطي زخمًا جديدًا للحماس الدولية الداعمة للمقاومة الفلسطينية. الضغط على الكيان الصهـوني يتصاعد، لأن العالم يرى الآن أن المقاومة ما زالت قوية، وأن الحرب لم تحسم. هذا الاعتراف الصهـوني هو انتصار لسياسة حماس التي لم تتوقف عن المقاومة، بل استغلت كل لحظة لإعادة التجهيز.
في الختام، هذا الاعتراف الصهـوني هو دليل واضح أن المقاومة الفلسطينية، وخاصة حماس، ما زالت قوية، قادرة على إعادة بناء نفسها، وتجهز للقتال مستقبلاً. الكيان الصهيوني دخل في حرب لم يحسمها، وحماس خرجت منها صامدة، بل أكثر تجهيزًا لاستمرار المواجهة.
