الوقت - في خضم الحرب المشتركة الأمريكية - الصهيونية ضد إيران، تعرضت محطة بوشهر النووية لعدة هجمات من قبل الصهاينة. هجمات أثارت مخاوف كبيرة. ومع ذلك، لم تتخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن أي إجراء جاد ضد الهجمات الصهيونية على محطة بوشهر. وفي هذا الصدد، أعلن موقع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرًا، دون إدانة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على البنية التحتية للصناعة النووية السلمية الإيرانية، أن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة، يشعر بقلق شديد.
تظهر التقارير أن إيران أرسلت حتى الآن 12 رسالة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية تحذّرها فيها من عدم الوفاء بمسؤولياتها. ووفقًا للخبراء، فإن الحد الأدنى الذي يمكن أن يفعله غروسي في الوضع الحالي هو طلب عقد جلسة طارئة لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن الوكالة لم تتخذ حتى الآن مثل هذا الإجراء وتجاهلت الرسائل والطلبات القانونية لإيران.
في العدوان الصهيوني-الأمريكي، تعرض مفاعل بوشهر النووي لأربعة هجمات، وعلى الرغم من أن هذه الهجمات لم تؤد إلى أي أضرار أو إصابات أو تسرب للمواد المشعة، ولم يتم تسجيل أي تلوث أو ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج منشآتي نطنز وأردكان. ومع ذلك، لم تتخذ الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى الآن أي إجراءات رادعة لمنع استمرار هذه الاعتداءات.
بشكل عام، فإن الاعتداءات من قبل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ضد محطة بوشهر النووية تتعارض بشكل واضح مع المبادئ والقواعد الدولية، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومجلس المحافظين، والمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولكن لم يتم إدانة هذه الهجمات حتى الآن من قبل مجلس الأمن ومجلس المحافظين والوكالة، وحتى من قبل المدير العام للوكالة.
الاعتماد الكبير على الصهاينة
تشير مصادر أجنبية متعددة إلى وثائق تكشف أن «رافائيل غروسي» المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية هو جاسوس للكيان الإسرائيلي. ويمكن استنتاج ذلك من سلوك وخطاب غروسي في موقفه من قضية الأنشطة النووية الإيرانية، والتي أدت إلى صدور قرار مجلس محافظي الوكالة ضد إيران في شهر يونيو/حزيران من هذا العام، وتلا ذلك قيام الكيان الصهيوني بشن هجوم عسكري على إيران وفرض حرب استمرت 12 يومًا.
كما رفض غروسي بعد الهجمات الصهيونية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية، أن يدين الهجوم والمهاجمين، ومن أجل الحصول على جائزة خيانته ضد الشعب الإيراني، قام بزيارة أمريكا وطلب من وزير خارجيتها دعمه للوصول إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة. كما أوصى قادة الكيان الصهيوني، وكجائزة عن خدماته الجيدة، وزير الخارجية الأمريكي بمساعدته في تحقيق رغبته.
بالإضافة إلى خياناته السابقة، يصرّ غروسي الآن أيضًا على إرسال مفتشيه إلى المراكز النووية الإيرانية المُدَمّرة لجمع تقارير عن مدى الأضرار الناجمة عن القصف. من الواضح أن هدف غروسي من هذا التفتيش هو تقديم تقرير عن مدى الدمار الناجم عن الهجمات لرفاقه الأمريكيين والإسرائيليين حتى يكونوا على دراية بالضرر الذي لحق بالمنشآت النووية الإيرانية، وإذا توصلوا إلى استنتاج مفاده أن هناك حاجة إلى المزيد من التدمير، فسيقومون بذلك.
الإجراءات المتحيزة ضد إيران في الوكالة
تُظهر التقارير أيضاً أنه منذ تولي رافائيل غروسي إدارة الوكالة، كانت عمليات توحيد المواقف بين المؤسسات الدولية ضد إيران، بتركيز على الوكالة، مصحوبة بتنسيق وثيق بين ممثلي إسرائيل وغروسي شخصياً.
المزاعم التي أثيرت من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول جسيمات اليورانيوم التي عُثر عليها في مواقع غير معلنة في تورقوزآباد وورامين ومريوان، هي بالضبط ما تم طرحه خلال فترة غروسي، وكانت تل أبيب قد طرحت مثل هذه الادعاءات من قبل. في الواقع، كرر غروسي تهم تل أبيب غير المبررة ضد إيران بطرح مثل هذه الادعاءات.
كما حذر غروسي مراراً وتكراراً من تخصيب اليورانيوم إلى 60% أو أكثر، وهذه التحذيرات تُعتبر أيضاً تحذيراً مرغوباً فيه من قبل تل أبيب ضد إيران.
