الوقت - مع إطالة أمد الحرب التي تشنها الولايات المتحدة والکيان الصهيوني ضد إيران، تتجه هذه الحرب نحو مراحل ومستويات جديدة. وفي هذا السياق، أصدر الحرس الثوري الإيراني تهديدًا بتنفيذ هجمات على شركات التكنولوجيا الأمريكية، ردًا على استمرار اعتداءات الصهاينة والأمريكيين.
وبحسب البيان الذي نُشر من قبل القادة العسكريين في إيران، فإن ما لا يقل عن 18 شركة أمريكية كبيرة، لها تمثيل في المنطقة، ستكون في مرمى هجمات انتقامية إيرانية.
السبب وراء هجوم إيران على شركات التكنولوجيا الأمريكية
أعلنت إيران رسميًا أن شركات التكنولوجيا الأمريكية تُعتبر أدوات رئيسية في "مراقبة وتنظيم العمليات الإرهابية"، وبالتالي فهي أهداف مشروعة لهجمات انتقامية إيرانية.
كما ذكر بيان الحرس الثوري الإيراني أن الحكومة الأمريكية وشركات التكنولوجيا تجاهلت تحذيرات إيران المتكررة حول ضرورة وقف عمليات استهداف المسؤولين الإيرانيين، وأن هذه الشركات تلعب دورًا أساسيًا في تصميم وتحديد أهداف العمليات الإرهابية داخل إيران.
ما هي الشركات التي ستكون هدفًا لهجمات إيران؟
في هذا السياق، فإن بعض شركات التكنولوجيا الأمريكية التي ستكون في مرمى الرد الصاروخي والباتروني الإيراني، تشمل:
- أبل (Apple)
- جوجل (Google)
- مايكروسوفت (Microsoft)
- ميتا (Meta)
- شركة نفيديا لبطاقات الرسومات (Nvidia)
- إنتل (Intel)
- آي بي إم (IBM)
- تسلا (Tesla)
- بوينغ (Boeing)
- وحي
- سيسكو (Cisco)
- إتش بي (HP)
الهجمات على شركات التكنولوجيا الأمريكية
تُظهر التقارير أن هناك 18 شركة أمريكية في مجالات التكنولوجيا والصناعات المختلفة، قد تكون هدفًا للردود العسكرية الإيرانية. وقد طُلب من موظفي هذه الشركات ومن يعيشون في محيطها في الدول الخليجية وفي فلسطين المحتلة، أن يغادروا أماكن عملهم فورًا وينتقلوا إلى مواقع آمنة.
شركة "أبل" (Apple) تمتلك مكتبًا كبيرًا في دبي، حيث يقع قسم التسويق الخاص بها، المسؤول عن تسويق وتقديم المنتجات الجديدة في جميع أنحاء أوروبا. لكن الحرب ضد إيران أدت إلى إغلاق أقسام التسويق التابعة لهذه الشركة في مناطق خليجية وأوروبية.
كما أعلنت شركة "أمازون" سابقًا أنها في بداية شهر مارس، تعرضت مراكز البيانات في دولة الإمارات العربية المتحدة لهجمات مباشرة بواسطة الطائرات المُسيرة، وآخر مركز في البحرين تأثر بانفجار وقع بالقرب منه.
ومن ناحية أخرى، تعرضت شركة "أوراكل" الأمريكية لهجوم في يوم الجمعة الماضي من قبل إيران، ردًا على اغتيال الدكتور خرازی وزوجته. وقد أفادت إدارة العلاقات العامة للحرس الثوري الإيراني: "كما حذّرنا سابقًا، فإن شركات التكنولوجيا والتجسس، والذكاء الاصطناعي، التي تُعتبر من عناصر العمليات الإرهابية للعدو، ستكون هدفًا لنا. ففي مواجهة اغتيال اللواء فتحعلي زاده، تم استهداف البنية التحتية لمركز البيانات والحوسبة السحابية لشركة أمازون الأمريكية. أما اليوم، فقد تم استهداف البنية التحتية لشركة "أوراكل" الأمريكية، التي تقع في دولة الإمارات، ردًا على اغتيال الدكتور خرازی وزوجته. وفي حال تكرار هذه الجرائم ووقوع اغتيالات إضافية، فإن الشركة التالية ستكون جاهزةً لاستقبال رد حاسم."
كما ذكر الحرس الثوري الإيراني سابقًا أنه استهدف مركز حوسبة سحابية لشركة أمازون في البحرين، على الرغم من أن السلطات الإماراتية وشركة أوراكل لم تُعلن أي معلومات رسمية حول هذا الشأن حتى الآن.
الرد على المعتديين
لقد هدّدت إيران بشنّ هجمات على شركات التكنولوجيا الأمريكية، بعد أن أعلن الصهاينة والأمريكيون أنهم سيستهدفون البنية التحتية لإيران.
حتى في يوم الجمعة الماضي، اعترف نتنياهو نفسه بتنفيذ هجمات على البنية التحتية الإيرانية. وقال رئيس وزراء الكيان الصهيوني إن الهجمات العسكرية لـ "إسرائيل" دمرت حوالي 70% من قدرة إيران على إنتاج الفولاذ، وادعى أن هذا الإجراء قلّل بشكل كبير من قدرة إيران على إنتاج وتصنيع الأسلحة.
وقال نتنياهو في بيان مصوّر: "نحن نواصل، بمساعدة أصدقائنا الأمريكيين، قمع النظام الإرهابي الإيراني؛ نستهدف القادة، ونُدَمِّر الجسور والبنية التحتية."
وبالتالي، تُعد هجمات إيران على شركات التكنولوجيا الأمريكية، ردًا على الهجمات الأمريكية على البنية التحتية، ويکون في هذا الإطار ردًا مشروعًا.
