الوقت - أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) محمود مرداوي رفض الحركة التام للمهلة التي أشار إليها مسؤول إسرائيلي، والتي تمنح حماس 60 يوما لتسليم كامل أسلحتها، بما في ذلك السلاح الفردي.
وقال مرداوي في تصريحات لبرنامج “المسائية” الذي تبثه قناة الجزيرة مباشر، إن الحركة لم تتلق أي إخطار رسمي من أي جهة بهذا القرار، مؤكدا أن تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو -المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب في غزة- ووسائل الإعلام هي مجرد تهديدات لا أساس لها في المفاوضات القائمة.
وكان مستشار رفيع المستوى لنتنياهو، أعلن يوم أمس الاثنين، أن إسرائيل تعتزم منح حماس مهلة 60 يوما لنزع سلاحها، وإذا لم تفعل، فسيعود جيش الاحتلال إلى الحرب في قطاع غزة.
وفي هذا السياق، أضاف مرداوي أن الاحتلال يمارس من خلال سياساته في الضفة الغربية بما فيها القدس، حربا دينية بالأساس، وليس مجرد احتلال عسكري، مستشهدا بالسيطرة على المواقع الدينية مثل قبر راحيل والحرم الإبراهيمي، وعمليات التهجير والضم التي تستهدف تهويد القدس.
وأوضح أن هذه الإجراءات تهدف لدفع الشعب الفلسطيني إلى الهجرة لكنها لن تحقق هدفها، مشددا على أن الفلسطينيين سيصمدون في أرضهم رغم الحصار والقتل المستمر في غزة والضفة الغربية.
وفي رده على سؤال بشأن تهديد الاحتلال باستخدام القوة بعد انتهاء المهلة، أكد مرداوي أن أي تهديد ستترتب عليه انعكاسات خطيرة على المنطقة، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني لن يرفع الراية البيضاء.
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى طرد الفلسطينيين إلى الدول المجاورة مثل الأردن، لكنها لن تحقق ذلك لأن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم وأحيائهم وقراهم، وسيواصلون الصمود والدفاع عن مقدساتهم.
وأكد القيادي في حماس أن هناك حوارا جاريا بين الفصائل الفلسطينية بما فيها السلطة وحركة فتح، لإنجاز موقف فلسطيني موحد تجاه ما يجري في الضفة الغربية من تهويد واستيلاء على الأراضي، مشددا على أن أي غياب للوحدة الوطنية يعرض القضية الفلسطينية للخطر.
وأوضح أن موقفا جماعيا عربيا وإسلاميا موَّحدا ضروري للتصدي لهذه السياسات الإسرائيلية وحماية الأراضي والمقدسات.
