الوقت- في مقال كتبه المحلل السياسي إيرين ألدار، تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ثاني أكبر صحيفة في فلسطين المحتلة، الانتخابات المقبلة في الأراضي المحتلة، حيث كتب: "ستكون انتخابات 2026 شبيهة بانتخابات 1981، التي شهدت حرائق، وكسر نوافذ، واشتباكات في الشوارع، وتدميرًا واسع النطاق للممتلكات".
وكتبت "يديعوت أحرونوت": "تشير جميع الدلائل إلى أن الحملة الانتخابية المقبلة قد تكون الأكثر تحديًا ووحشية وعنفًا التي شهدتها إسرائيل على الإطلاق". رغم عدم تحديد الموعد الرسمي للانتخابات، فقد بدأت الحملة الانتخابية بالفعل، واستعد جميع المعنيين وأصحاب المصالح، ولا سيما الفصيلين الرئيسيين، مسبقًا، مدركين أن المنافسة الانتخابية، بل وحتى المواجهات، ستكون هذه المرة أشد ضراوة من أي وقت مضى، ولن تقبل بأي تهاون.
وتابع محلل صحيفة يديعوت أحرونوت: "يشبه هذا الوضع إلى حد كبير ما حدث عام ١٩٨١؛ صراع طائفي وديني، وجو عدائي وعنيف. بدأت بوادر الصراع الانتخابي تلوح في الأفق. التاريخ لا يعيد نفسه، لكن ثمة مؤشرات تدل على تكرار ظواهر مختلفة، يكفي أن نتصفح الصحف أو نشاهد نشرات الأخبار."
وتابع إرن ألدار: "شهد تاريخ الانتخابات الإسرائيلية العديد من الحملات الانتخابية التي سُجلت فيها حوادث عنف. حتى خلال فترة رئاسة ديفيد بن غوريون للوزراء، رافقت أنشطة أنصاره الانتخابية عدوانٌ، مما قوّض أمن خصومه. وقد أدى هذا الوضع إلى اشتباكات عنيفة بالأيدي في شوارع تل أبيب."
وأضاف: "اليوم، يتخذ أنصار بنيامين نتنياهو، وعلى رأسهم رجل يُدعى "مردخاي ديفيد"، الموقف العدواني نفسه. الفوضى تُحيط بإسرائيل من كل جانب. ليس المحرّضون على الساحة دائمًا هم السياسيون أنفسهم، بل مبعوثوهم، الذين يفتقرون إلى التعليم والفهم الكافيين للقضايا الإسرائيلية الهامة، بما في ذلك الأمن والتعليم والاقتصاد وغيرها؛ فهم لا يعرفون سوى كيفية إثارة الصراع. مردخاي ديفيد ليس سوى مثال واحد على هذا التوجه."
وتابع كاتب الإعلام العبري: "في انتخابات عام 1981، خلال أول حملة انتخابية بعد الاضطرابات السياسية عام 1977، أشعل مؤيدو الأحزاب النيران، وكسروا النوافذ، وصرخوا، وشتموا، وضربوا، وبصقوا، قام المتظاهرون بالتخريب، وكسروا النوافذ، ورشوا السيارات بالقار. حتى موتا غور، أحد مؤيدي أحزاب اليسار، قال لليمينيين: "سنقتلكم كما قتلنا العرب".
وأكد إرن ألدار: في انتخابات عام ١٩٨١، كان شيمون بيريز ومناحيم بيغن يمثلان الكتلتين الرئيسيتين. ووجه بيريز، من على منصة تجمع انتخابي، إهانات بذيئة لخصومه. كما صرح بيغن علنًا: "هل تسعى أحزاب اليسار إلى العنف؟ فليأتوا وليُقتلوا. لطالما سعوا إلى العنف". تقع مسؤولية أي أعمال عنف أو تخريب في الحملة الانتخابية المقبلة على عاتق المسؤولين المنتخبين، الذين يجب أن يدركوا أن المجتمع الإسرائيلي يمر حاليًا بأزمة لم يشهدها من قبل.
وخلص المحلل إلى أن: اشتباكات انتخابات عام ١٩٨١ كانت قد حدثت بعد حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر ١٩٧٣. ويشبه الوضع ما بعد حرب غزة الوضع في عام ١٩٨١ والتسوية السياسية التي أعقبت الحرب، بل قد يشبه هذا الوضع حربًا أهلية. ستشكل هذه الحرب تحديًا للديمقراطية (المزعومة) في إسرائيل، وقد تؤدي إلى الدمار.
