موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقابلات
السيد إسماعيل باقري، الخبير في شؤون شبه القارة، في حوار مع "الوقت":

"ميثاق طالبان"... ترسيخ هيمنة البشتونية على أفغانستان

الخميس 10 شعبان 1447
"ميثاق طالبان"... ترسيخ هيمنة البشتونية على أفغانستان

الوقت- مع حلول العام الخامس على استعادة طالبان قبضتها الحديدية على مقاليد الحكم في أفغانستان، أثارت هذه الجماعة جدلاً واسعاً بإعلانها عن ميثاقٍ جديدٍ يشكّل أساساً لحكمها الراهن، إذ يُعدّ هذا الميثاق بديلاً عن دستور الحقبة السابقة، ويضع الإطار القانوني والإداري والسياسي لنظام الحكم الطالباني.

ففي السابع من يناير، أصدرت المحكمة العليا التابعة لطالبان ميثاقها الجزائي، الذي وقّعه زعيم الحركة، الملا هبة الله آخوندزاده. وقد جاء الميثاق في عشرة فصول تضمّ 119 مادة، موزّعةً على ستين صفحة مكتوبة بلغة البشتو. وابتداءً من لحظة صدوره، صار هذا الميثاق نافذاً، وهو يغطي نطاقاً واسعاً من القضايا القانونية، وتفيد التقارير بأن مواده قد استُخرجت من مؤلفات الفقه الحنفي على يد مجموعة من علماء طالبان.

ورغم المناشدات المتكررة التي أطلقتها الأسرة الدولية مطالبةً طالبان بتشكيل حكومةٍ شاملةٍ تعترف بحقوق الأقليات والنساء، فإنّ بنود هذا الميثاق تكشف عن استمرار نهج الحركة الحاكم في مجابهة تلك المطالب العالمية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الخارجية على الحكومة المؤقتة في أفغانستان.

وتُظهر دراسة محتوى هذا الميثاق أنّ أغلب مواده وفصوله قد صيغت بما يخدم مصالح الأقلية البشتونية والجماعات المقرّبة من طالبان، على نحوٍ يناقض تصريحات قادة الحركة بشأن التزامهم بفهمٍ صحيحٍ للتعاليم الإسلامية. بل إنّ هذا الميثاق يعكس رؤيةً احتكاريةً ضيقةً تنزع إلى حصر السلطة في يد فئة واحدة، غير آبهةٍ بمبدأ التنوع الذي يُفترض أن يكون ركيزةً للنظام العادل.

المذهب الحنفي في أفغانستان

في مستهل هذا الميثاق الجديد، أفردت حركة طالبان بياناً صريحاً عن المذهب الرسمي المستقر في أفغانستان، حيث جاء في البند الثامن من المادة الثانية تعريف أتباع “المذهب الحنفي”، الذي يشكّل الأساس الذي قامت عليه بنود هذا الميثاق، بأنهم المسلمون الحقّ، فيما وصفت أتباع المذاهب الأخرى المتداولة في البلاد بأنهم “مبتدعون”.

وفي سياق الفقه الإسلامي، يُطلق وصف “المبتدع” أو “صاحب البدعة” على من يُدخل أموراً مُحدثةً أو مفاهيم مستجدة إلى الدين، دون أن يكون لها أصلٌ راسخ في القرآن الكريم، أو السنة النبوية، أو الإجماع، أو مصادر الشريعة المعتبرة. إن هذا النهج الذي تبنّته طالبان قد يفضي إلى واقعٍ من التمييز الجائر ضد أتباع تلك المذاهب، ما يضعهم تحت طائلة التحديات والعواقب الوخيمة، بل قد يحدّ من حريّاتهم الدينية ويكبّل حقوقهم بما ينذر بمآلات خطيرة.

وفيما يتعلق بالعقوبات، فقد نصّ الميثاق على جزاءات صارمة بحق من يسيء إلى زعيم طالبان أو يسخر من العقائد الإسلامية التي تدّعي الحركة تمثيلها، حيث تراوحت هذه العقوبات بين أربعين جلدة والسجن لمدة تصل إلى عامين. بيد أنّ الميثاق لم يفسّر على وجه الدقة ما يُعدّ “استهزاءً” أو “سخريةً”، تاركاً الباب مفتوحاً أمام تأويلات قد تتسم بالغلو والتعسّف.

إن هذا الميثاق يعكس رؤية طالبان المتشددة للإسلام، تلك الرؤية التي جرى تقنينها لأول مرة في إطار قانوني بُصم عليه من قبل زعيم الحركة، ليصبح بمثابة دليل تُحال إليه المحاكم في الفصل بين الخصومات ومعالجة القضايا الحقوقية.

ولما كانت طالبان، بعد مرور خمس سنوات على استيلائها على الحكم، لا تزال عاجزةً عن نيل رضا غالبية الشعب، وما برحت تشعر بالقلق إزاء هشاشة أركان حكومتها المؤقتة، فإنها ترى في القمع والترويع سبيلين لا مناص منهما لترسيخ دعائم سلطتها وكبح جماح المعارضين. ومن هنا، أطلق الميثاق وصف “البغاة” و"الساعين في الأرض فساداً" على كل من يحمل السلاح في وجهها، مبيّناً أن ضررهم عامٌ ولا سبيل لإصلاحهم سوى بالقتل.

المجتمع الطبقي في ظل طالبان

لقد ادّعت حركة طالبان في ميثاقها الجزائي أنّه مستمد من أصول الإسلام الراسخة وفق مذهب الإمام أبي حنيفة، غير أنّ هذا الميثاق يكشف عن انحيازٍ صارخٍ لفئة العلماء والأشراف، إذ قسم الناس إلى أربع طبقات: “العلماء”، “الأشراف”، “الطبقة الوسطى”، و"الطبقة الدنيا"، وجعل العقوبات على المتهمين تتفاوت وفقاً لمكانتهم الاجتماعية، وكأنّ العدالة قد أصبحت رهينةً للطبقية.

فإذا اقترف أفراد من هذه الطبقات جرماً واحداً، يُكتفى بتوجيه النصح إلى العلماء، وتُستدعى طبقة الأشراف إلى القضاء مع تقديم النصح لهم، أما أبناء الطبقة الوسطى والدنيا، فيُنزَل بهم العقاب البدني، من سجنٍ وجلدٍ، وكأنّ ميزان العدل قد اختلّ واختلطت مفاهيمه.

ولا بد من الإشارة إلى أنّ الإسلام، الذي تدّعي طالبان أنّها تسعى إلى إحيائه، قد أرسى مبدأ المساواة بين البشر، فلا تفاضل بينهم إلا بالتقوى والإيمان. فكلما عظمت منزلة الإنسان في الإيمان، ارتفعت مكانته عند الله تعالى، ولم تُقاس قيمته بموقعه في السلطة أو بقربه منها. وهكذا، فإنّ معيار الاحترام الحقيقي ومنزلة الإنسان في الإسلام يرتكزان على صلته بالله وسموّ أخلاقه، لا على سلطانه ولا جاهه.

إحياء نظام الرقّ

رغم أنّ نظام الرقّ قد اندثر في العالم الإسلامي منذ أكثر من ألف وأربعمئة عام، وانقضى في المجتمعات الغربية خلال القرون الأخيرة، إلا أنّ ميثاق طالبان أعاد تصنيف البشر إلى “أحرار” و"عبيد"، في صورة تُعيد إلى الأذهان عصوراً مظلمةً طواها الزمن. إنّ هذا النظام لا يكشف عن اعتراف طالبان بالتمييز الطبقي فحسب، بل يُظهر رغبتها في تعميم هذا التمييز على مستوى التشريعات الجزائية والحقوقية، في نهجٍ يصطدم بجوهر العصر الحديث وقيم الإنسانية التي تجاوزت مثل هذه التصنيفات الجائرة.

وعلى صعيدٍ آخر، تتجلى النظرة الدونية للمرأة في بنود هذا الميثاق بشكلٍ سافر، إذ حرمتها طالبان من الحقوق الأساسية التي ينبغي أن تكون مكفولةً لها. ففي المادة الرابعة والثلاثين، جاءت قيود صارمة تمنع المرأة من زيارة بيت أبيها أو أقاربها إلا بإذنٍ من زوجها، بل وعدّت أي شخصٍ يحول دون عودة المرأة إلى بيت زوجها، مجرماً يستحق العقاب. وهكذا، تعكس هذه المادة نموذجاً من التضييق على الحريات الجوهرية للنساء في ظل قوانين طالبان.

إدانات دولية لسياسات طالبان تجاه النساء

منذ أن بسطت حركة طالبان سيطرتها على مقاليد الحكم، لم تتوانَ الأمم المتحدة وكثيرٌ من دول العالم عن إدانة نهجها القائم على التمييز الصارخ بحق النساء، محذّرةً من التداعيات الاجتماعية والحقوقية الكارثية التي قد تترتب على هذه السياسات. فإنّ مثل تلك الممارسات لا تقتصر على انتهاك حقوق المرأة، بل تمتد لتقوّض شرعية حكم طالبان في المحافل الدولية، إذ تظهر صورة نظامٍ يتنكّر لقيم الإنسانية ويُقصي نصف المجتمع من دائرة الحقوق الأساسية.

ردود الأفعال على ميثاق طالبان

لقد أثار إصدار ميثاق طالبان موجةً عارمةً من الانتقادات في أوساط المنظمات الحقوقية، حيث وصفت منظمة “رواداري” المعنية بحقوق الإنسان محتوى هذا الميثاق بأنه مثيرٌ للقلق وشديد التعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبادئ المحاكمة العادلة.

وترى المنظمة أن هذا الميثاق قد أضفى شرعيةً على التمييز ضد أبناء الأعراق والمذاهب المختلفة، وأسّس لقمع الحريات الأساسية، منتهكاً بذلك كرامة الإنسان، وحرية الفكر والتعبير، كما أقرّ بالتوقيف والعقاب التعسفيين كأدواتٍ قانونية.

وفيما يخصّ النساء، فقد أكدت “رواداري” أن النظرة التمييزية الواردة في هذا الميثاق تتناقض تماماً مع الحق في الكرامة الإنسانية وحظر التمييز على أساس الجنس. وحذّرت المنظمة من أنّ مثل هذه السياسات ستفضي إلى تصاعدٍ خطيرٍ في انتهاكات حقوق الإنسان، وزيادة القمع الذي يطال الحريات الأساسية، وانتشار الفوضى وغياب القانون.

ودعت المنظمة إلى وقفٍ عاجلٍ لتطبيق هذا الميثاق، مناشدةً المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وسائر الهيئات الدولية المعنية، أن تستخدم كل الوسائل القانونية المتاحة للحيلولة دون تنفيذ بنوده. كما شدّدت على التزامها بمراقبة سلوك طالبان وتوثيق تداعيات تطبيق هذا الميثاق، مؤكدةً أنها ستشارك نتائج تحقيقاتها عبر تقارير دورية تُرفع إلى وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والجمهور العام.

ميثاق طالبان يفتقر إلى الشرعية

في حديثٍ مع موقع “الوقت”، تناول السيد إسماعيل باقري، الخبير في شؤون أفغانستان، تفاصيل ميثاق طالبان ومدى انسجامه مع المعايير القانونية المعاصرة. قال باقري: “منذ أن استولت طالبان على الحكم في أغسطس عام 2021، زعمت أنها ملتزمة بدستور عهد "ظاهر شاه"، إلا أنّ هذا الادعاء لم يكن إلا غطاءً يخفي حقيقة ممارساتها، إذ سعت الحركة من خلال هذا الموقف إلى تخفيف حدّة الاعتراضات الداخلية على نظامها الوليد. لكن في الواقع، ما كان يُطبّق فعلياً على الأرض ليس سوى الأحكام والفتاوى التي يصدرها الملا هبة الله، والتي تختلف طرق تنفيذها من منطقةٍ إلى أخرى وفقاً لسيطرة طالبان عليها”.

وأضاف: “الآن، وبعد أن حققت طالبان نوعاً من الاستقرار النسبي في أفغانستان، وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على استعادة الحكم، قامت بصياغة ميثاق جزائي خاص بمحاكمها، وهو محاولة لتكريس رؤيتها الخاصة للحكم في إطارٍ قانونيٍ يُظهر مدى انفصالها عن الواقع الحقوقي الحديث”.

افتقار ميثاق طالبان إلى الشرعية

صرّح باقري أنّ هذا الميثاق يفتقر إلى أي سندٍ قانوني يضفي عليه الشرعية، قائلاً: “إنّ الحكومة الحالية في أفغانستان ليست ثمرة اتفاقٍ وطنيٍّ جامع، بل هي نتاج هيمنة طالبان على كافة مفاصل الدولة، فحكمهم قائمٌ على قاعدة الغلبة لا الإجماع. وبالرغم من اتفاقيات الدوحة التي نصّت على ضرورة إجراء مفاوضات أفغانية داخلية بمشاركة جميع القوى السياسية لتشكيل حكومةٍ شاملة، فإنّ طالبان تزعم أنّها تمثّل أغلبية الشعب، وبما أنّها استطاعت انتزاع السلطة بالقوة، فلا ترى ضرورةً لإشراك الأطياف السياسية الأخرى أو الأقليات في بنية النظام السياسي”.

وأضاف باقري: “إنّ المشهد الراهن في ظلّ هيمنة طالبان يفرز واقعاً مأساوياً، إذ تُقصى جميع الأقليات عن المشاركة في دواليب الحكم، لتبقى مقاليد السلطة بيد قومية البشتون، تحت قيادة حركة طالبان. ومن هنا، يتجلّى التحدي الأكبر الذي يواجه هذا الميثاق، وهو التمييز الصارخ الذي يمنح امتيازاتٍ لفئة البشتون على حساب سائر الأعراق والطوائف، في صورةٍ تكرّس مظالم تاريخية وتعمّق الفجوة بين مكونات المجتمع الأفغاني”.

وتابع باقري قائلاً: “إنّ طالبان، من خلال هذا الميثاق، تسعى إلى إسكات كل صوتٍ معارضٍ، بغية الحؤول دون انبثاق أي حركة شعبية مناوئة لحكمها. هذا النهج القمعي يمهّد تدريجياً لتأسيس نظامٍ استبدادي أو حتى ديكتاتوري، حيث تتسم العقوبات المفروضة على المخالفين بالقسوة المفرطة، وهي أقرب إلى أساليب العصور البدائية وأعراف الجاهلية منها إلى النظم القانونية الحديثة. إنّ هذه الممارسات، التي تفتقر إلى روح العدالة، تُفضي إلى زيادة اليأس والإحباط في نفوس أبناء الشعب الأفغاني، الذين باتوا يعانون من غياب الأمل في مستقبلٍ أفضل”.

وفي معرض حديثه عن مدى وجود إجماعٍ بين جناحي الحكومة المؤقتة، وهما تيار كابل-حقاني وتيار قندهار، بشأن هذا الميثاق، أفاد باقري قائلاً: “إنّ أفغانستان تضمّ مجلسين رئيسيين: مجلس كابل ومجلس قندهار، وكلاهما يتّحدان ويتشاوران عندما تقتضي مصالحهما ذلك. ومن دون شك، قد جرت بينهما مشاورات حول هذا الميثاق. ومع ذلك، فإنّ شبكة حقاني تسعى في الظاهر إلى إظهار نفسها كتيارٍ براغماتي، يدّعي السعي للتعاون والتفاعل مع الأقليات، غير أنّ هذه السياسة تُعزى في جوهرها إلى تنافسٍ داخلي بين الشبكة وبين الملا هبة الله، زعيم طالبان، وهو جزءٌ من الصراع الداخلي داخل القبائل البشتونية وبين أجنحة طالبان المختلفة”.

وأردف قائلاً: “لكن، بالرغم من هذا التنافس الظاهر، فإنّ طالبان في المناطق التي تخضع لسيطرتها، لا تتوانى عن تطبيق القوانين وفق رغباتها الخاصة، إذا ما اقتضت مصالحها ذلك، متجاهلةً أي ادعاءات بالتوافق أو الشمولية. وهكذا، يبقى حكمها رهيناً للغلبة والقهر، في ظل غياب أي رؤية حقيقة لبناء دولةٍ عادلةٍ وشاملة تحترم تنوّع مكونات الشعب الأفغاني”.

تبعات تطبيق ميثاق طالبان على الأقليات

أشار الخبير في الشأن الأفغاني إلى العواقب الوخيمة التي قد تترتب على تنفيذ هذا الميثاق، قائلاً: “إنّ تطبيق هذه القوانين سيؤدي إلى تفاقم القيود المفروضة على غير البشتون، وستتآكل مكانة الأقليات تدريجياً، حتى ينحدر نفوذها إلى أدنى المستويات، وربما يتضاءل عددها مع مرور الزمن. وقد اتخذت حكومة طالبان إجراءاتٍ تهدف إلى تسجيل أفراد الأقليات في الوثائق الرسمية كجزء من قومية البشتون، بما يعكس سياسة محو الهويات الأخرى”.

وأضاف: “إنّ هذا الميثاق، الذي صيغ وفق قراءةٍ متشددة للمذهب الحنفي، أغفل تماماً حقوق وعقائد المذاهب الأخرى، مما سيجعل الشيعة، خصوصاً مجتمع الهزارة، عرضةً لمزيدٍ من التهميش والجفاء. بل إنّ المستقبل قد يحمل محاذير أكثر خطورةً، حيث يُحتمل أن تُفرض قيودٌ مشددة على إقامة الشعائر الدينية، بما في ذلك مراسم عاشوراء والأربعين، وربما تُمنع بشكلٍ كامل في أفغانستان”.

وأوضح الخبير أنّ هذه القيود ستؤدي تدريجياً إلى إضعاف المجتمع غير البشتوني وتقليص قدراته الفكرية والاجتماعية، مما يقلل من فرص الاحتجاج والمقاومة المدنية ضد الحكومة. ويرى هذا الخبير أن استمرار هذا النهج قد يقود أفغانستان في نهاية المطاف إلى بنية تتمحور حول حركة طالبان بشكل كامل.

بحسب هذا الخبير، يتمتع البشتون بامتيازات أكبر في المجال الاقتصادي، فضلاً عن المجال السياسي، ومن خلال تنفيذ هذه البرامج، تسعى حركة طالبان إلى تمهيد الطريق أمام عرقيات أخرى لتصبح بشتونيةً. ويتمثل الهدف الرئيسي لحركة طالبان من هذه السياسات في تغيير التركيبة السكانية لأفغانستان لصالح البشتون، وهو توجه تتبناه الحكومات المحلية بشكل أو بآخر منذ عقود.

وقال باقري: "مع الزيادة الملحوظة في معدل المواليد، يسعى مجتمع البشتون إلى زيادة عدد سكانه مقارنةً بالجماعات العرقية الأخرى، وبالتالي تعزيز أسس سيادته. وتحاول الجماعات السنية، وخاصةً البشتون، تنظيم الظروف التعليمية بما يخدم مصالحها في المدارس الدينية، وتُجبر الأقليات الأخرى على اتباع أنظمتها إذا أرادت الدراسة أو التدريس. حتى أن اللغة البشتونية حلت محل الفارسية/الدارية واللغات الشائعة الأخرى في البلاد. كما أُزيلت القوانين المتعلقة بالشيعة من النظام القانوني، ولا يتطرق الدستور الجديد إلى حقوق الأقليات ووضعها. وإذا استمر هذا التوجه، وتغير التركيب الديموغرافي للبلاد لصالح البشتون، فسيؤدي ذلك في نهاية المطاف إلى نوع من "الطالبانية" أو نظام قائم على هيمنة طالبان على أفغانستان."

 

كلمات مفتاحية :

أفغانستان طالبان ميثاق المحاكم الجزائية الطالبانية حقوق الأقليات المذهب الحنفي البشتون

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

صور نادرة..مسيرة جهاد حتى الاستشهاد

صور نادرة..مسيرة جهاد حتى الاستشهاد