الوقت- يُركّز التحقيق، الذي أجرته إدارة مكافحة الإرهاب في إسطنبول بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الوطني (MIT)، على مزاعم جمع معلومات عن السيرة الذاتية لمديرين تنفيذيين يعملون في قطاع الدفاع التركي.
أصدر مكتب المدعي العام في إسطنبول بيانًا مُعدّلًا يوم الثلاثاء (25 نوفمبر/تشرين الثاني) بعد أن ادّعى في البداية أن المشتبه بهم الأربعة الذين أُلقي القبض عليهم كانوا يعملون لمصلحة وكالات الاستخبارات الإماراتية في أعمال تجسس، لم يُشر البيان المُعدّل إلى علاقات المشتبه بهم بالإمارات العربية المتحدة أو أي دولة أخرى.
أعلن مكتب المدعي العام في الـ 25 من ديسمبر/كانون الأول 2015 عن عملية ألقت خلالها السلطات القبض على ثلاثة أشخاص، وأصدرت مذكرة توقيف بحق مشتبه به رابع لا يزال في الخارج، يركز التحقيق، الذي أجرته إدارة مكافحة الإرهاب في إسطنبول بالتعاون مع جهاز الاستخبارات الوطني (MIT)، على مزاعم جمع معلومات عن سيرة ذاتية لمديرين تنفيذيين يعملون في قطاع الدفاع التركي.
بيان أولي يربط المشتبه بهم بالمخابرات الإماراتية
في بيان صباحي نُشر على منصة X للتواصل الاجتماعي، أفاد مكتب المدعي العام بأن أعضاءً من جهاز المخابرات الإماراتي استخدموا حسابات وهمية عبر خط هاتف محمول في تركيا لجمع بيانات عن مديرين تنفيذيين يعملون في مؤسسات ذات أهمية حيوية للبلاد في قطاع الدفاع.
زعم البيان الأولي أن أربعة أفراد قدموا معلومات للمخابرات الإماراتية عبر خط الهاتف، ووفقًا للبيان، أدت العملية إلى اعتقال ثلاثة أشخاص، بينما دفع تحديد مكان المشتبه به الرابع في الخارج السلطات إلى إصدار مذكرة توقيف.
بيان مُعدّل يحذف علاقة الإمارات العربية المتحدة
حذف مكتب المدعي العام المنشور الأول وأصدر بيانًا مُعدّلًا في وقت لاحق من ذلك اليوم، وقد حذف البيان المُعدّل جميع الإشارات إلى الإمارات العربية المتحدة.
أكد البيان الصحفي المُحدّث أن التحقيق ركّز على أفراد حاولوا جمع معلومات سيرة ذاتية عبر التواصل مع مديري منشآت الصناعات الدفاعية، ومسؤولين حكوميين، وممثلي حكومات أجنبية، ومع ذلك، لم يُنسب البيان أنشطة التجسس المزعومة إلى أي جهاز استخبارات أجنبي آخر.
وأشار مكتب المدعي العام إلى أن أحد المشتبه بهم غير متاح في الخارج، وقد أصدرت السلطات مذكرة توقيف بحقه. كما يوجد ثلاثة معتقلين آخرين قيد الاحتجاز، ولا يزال التحقيق جاريًا.
وأثارت قناة "أخبار سوريا" على تيليجرام نقطةً مُلهمةً بشأن نشر هذا الخبر:
"من الأخبار السارة هذه الأيام أن تركيا اكتشفت شبكة تجسس إماراتية كانت تجمع معلومات سرية عن الصناعات الدفاعية التركية، أُلقي القبض على ثلاثة أشخاص!! من المهم جدًا معرفة من، ولأي غرض، ولأي أهداف اتخذت الإمارات هذا الإجراء، الإمارات لا تمتلك صناعة، ولا قدرة جوية، ولا بنية تحتية ضرورية... مهما كان الأمر، يبدو أنها كانت تُنفذ مهمة نيابةً عن طرف ثالث... بالطبع، لا تنسوا أن أردوغان لا يقول الحقيقة دائمًا في هذا الصدد!" بالطبع، إذا كان هناك "طرف ثالث" كجهة توظيف، فبالنظر إلى أحداث الأشهر الستة الأولى من العام والقضايا الراهنة في المنطقة، ليس من الصعب تخمين هويته!
