الوقت- بالتزامن مع تشديد التوترات في سورية خصوصاً في المناطق الكردية، أعلن أحمد الشرع، او الجولاني، الرئيس الفعلي لسوريا ان يوم النوروز هو عيد وطني سوري وعطلة رسمية في جميع انحاء سورية. وأعلن ان النوروز عطلة رسمية في كامل محافظات البلد بعنوان عيد وطني.
يأتي هذا بالتزامن مع ما تتناقله وسائل الاعلام المحلية عن تشديد المواجهات العسكرية بين قوات سورية الديموقراطية (قسد) وقوات الجولاني في شرق حلب وجنوب الرقة في شمال وشمال شرق سورية. ووفق تقرير يورونيوز فقد أعلنت قوات سورية الديموقراطية (قسد): المواجهات العنيفة بين قواتنا والقوات المرتبطة بحكومة دمشق، والتي نقضت الاتفاقيات الأخيرة وقامت بخيانتنا أثناء انسحابنا من المناطق المتفق عليها، مستمرة الى الان في محور ((دبسي عفان)) ومحيط الرقة.
لماذا صنف الجولاني "نوروز" عيدا رسميا؟
الاعتراف بالنوروز عيداً رسميا من قبل حكومة الجولاني له اهداف واضحة. من ضمنها الإشارة الى وجه معتدل لحكومة الجولاني، والذي يواجه انتقادات داخل سورية بأن دولته دولة ذات توجهات منغلقة. ويمكن ان يكون الجولاني قد قام بذلك بهدف بعث رسالة الى الغرب بأن الاعتراف بعيد النوروز أن حكومته، حكومة تحفظ حقوق الأقليات القومية في سورية، لأن الحكومة السورية الحالية وخلال سنة تقريبا من قيامها تُتهم بتجاهل حقوق بقية القوميات والأقليات داخل سورية.
في اليوم السابق، هدد ليندسي غراهام السناتور الأمريكي الجمهوري المتشدد بعودة العقوبات على سوريا على خلفية التوترات العسكرية بين حكومة الجولاني والاكراد.
وكتب غراهام في حسابه الشخصي على شبكة اكس: إذا استخدمت الحكومة السورية قواتها لضرب اكراد سورية او قوات سورية الديموقراطية، فإن ذلك سيقود الى عدم استقرار واسع النطاق في سورية والمنطقة، وسأقوم بفضح كل ما اعلمه عن النظام الجديد في سورية.
وأيضاً قام بتهديد الجولاني ووجه انذاراً الى دمشق: إذا استخدمت الحكومة السورية القوة العسكرية، فإني سأقوم بكل ما أستطيع لإعادة عقوبات قيصر.
الواقع الميداني: تشديد التوترات
مع أن الجولاني قام باعتبار النوروز عيداً رسميا في سورية، ولكن قوات سورية الديموقراطية وقوات نظام الجولاني في حالة اشتباك شديدة منذ عدة أيام، والتي بدأت في عدة محلات من مدينة حلب والان في محيط محافظة الرقة، وكل واحد من الطرفين يتهم الآخر بنقض الاتفاق المبرم بين الطرفين في 10 مارس الماضي.
يأتي هذا بالتزامن مع ما أعلنته قوات سورية الديموقراطية (قسد): المواجهات العنيفة بين قواتنا ولقوات المرتبطة بحكومة دمشق، والتي نقضت الاتفاقيات الأخيرة وقامت بخيانتنا أثناء انسحابنا من المناطق المتفق عليها، مستمرة الى الان في محور ((دبسي عفان)) ومحيط الرقة.
واضافة قسد: أن محيط الرقة الغربي يتعرض لهجوم بالمدفعية والصواريخ ومختلف أنواع الأسلحة. قواتنا في حالة اشتباك شديد، وتصد الهجمات الخائنة بالتزامن مع تقوية الخطوط الدفاعية وحفظ الجاهزية العسكرية الكاملة.
في وسائل الاعلام، تنتشر فيديوهات من قبل قسد عن إمطار مواقع الحكومة السورية بالرصاص في شرق حلب وجنوب الرقة.
وساطة امريكية
بالتزامن مع ذلك، يسعى الأمريكيين للعب دور أكبر في التحولات في سوريا، وقد التقى مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديموقراطي في كردستان العراق، في اليوم السابق في أربيل مع مظلوم عبدي قائد قوات سورية الديموقراطية (قسد) وتوم باراك المبعوث الخاص الأمريكي لأمور سورية.
وعلى أساس هذا التقرير، فإن أربيل في يوم السبت شهدت فعاليات ديبلوماسية على مستويات عالية، حيث التقى مظلوم عبدي بحضور السفير الأمريكي في تركيا مع توم باراك، وذلك بدعم وإشراف مباشر من مسعود بارزاني.
وقد جاء مظلوم عبدي وباراك إلى كردستان العراق بزيارة رسمية صباح السبت 17 كانون الثاني 2026 واللذان اجتمعا في أربيل خلال ظروف حساسة جدا.
وقد ركز الاجتماع على لزوم تقليل التوترات بين القوات الكردية وقوات الحكومة السورية الحالية، والسعي لتطبيع الأوضاع في المناطق المتضررة، وفي نفس الوقت أكدت على لزوم المُضي قُدُماً وبصورة واضحة من أجل إحكام الأمن وتجنب تشديد الكوارث الإنسانية.
يأتي سفر عبدي وباراك الى كردستان العراق استمراراً لمباحثات هاتفية جرت عصر الجمعة 9 كانون الثاني 2026، بين بارزاني وتوم باراك، والتي خلالها تم بحث وجهات النظر حول المشهد السياسي السوري والتأكيد على أهميت الحوار والتنسيق المشترك بعنوان الطريق الوحيد لحل المشاكل العالقة.
