الوقت-اعتبر كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، أن الرئيس رجب طيب إردوغان بأنه السبب الأكبر وراء عرقلة عملية السلام في البلاد، مؤكداً أن اردوغان يسعى الى جر البلاد نحو انتخابات جديدة مبكرة عن طريق سياسة الدم.
وأضاف كليجدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية، إن "السبب الأكبر وراء عرقلة عملية السلام هو إردوغان. هو يعارضها بشكل علني. إذا كان القصد هو جر البلاد إلى الانتخابات عن طريق سياسة الدم فسيكون هذا أمرا مكلفا للغاية"، متابعاً "أقول هذا بكل صدق رئيس الوزراء داود أوغلو يرغب بالفعل في الجلوس وتشكيل ائتلاف وإنقاذ البلاد من مشاكلها، لكن المشكلة هي في اردوغان وسياساته الخاطئة، "لأن الشخص الذي يجلس على مقعد الرئاسة لا يسمح بذلك ."
يذكر ان حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه اردوغان يجري يوم الاثنين، آخر موعد من محادثات أولية مع حزب الشعب الجمهوري فيما يسعى لإيجاد شريك أصغر لتشكيل ائتلاف حاكم بعد أن خسر أغلبيته البرلمانية في انتخابات يونيو حزيران، بينما أمام الأحزاب مهلة تنقضي في 23 آب للاتفاق على ائتلاف أو إجراء انتخابات جديدة، في وقت دخلت فيه أنقرة نفق مظلم من الصراع المفتوح مع حزب العمال الكردستاني.
يشار الى أن الانتخابات التركية الأخيرة التي جربت في حزيران الماضي حرمت حزب العدالة والتنمية من الغالبية المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ اثني عشر عاماً، مما غلف المشهد السياسي التركي بضبابية لم تشهدها البلاد منذ الائتلافات الحكومية الهشة في التسعينيات القرن الماضي، في وقت يتهم به أحزاب المعارضة اردوغان بأنه يريد إجراء انتخابات أخرى لتمكين حزب العدالة والتنمية من الحصول على أغلبية تمكنه من تعديل الدستور لتحويل منصب الرئاسة إلى منصب تنفيذي ذي سلطات أكبر .