الوقت- نشرت شبكة “سي إن إن” الأمريكية، تقريرا، يسلّط الضوء على الحملة التي تشنها مجموعات الضغط المؤيدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي في الولايات المتحدة، ضد الطلاب والأكاديميين غير الأمريكيين، الذين شاركوا في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين؛ ساعية لترحيلهم بموجب أمر تنفيذي، يهدف لـ”مكافحة معاداة السامية” في الجامعات الأمريكية.
وقال الموقع، في التقرير إنّ “الناشط الأمريكي المؤيد لإسرائيل، بروس غليك، تلقّى على بريده الإلكتروني، عقب تشرين الأول/ أكتوبر 2023، عددا كبيرا من البلاغات والصور ومقاطع الفيديو والمعلومات حول الطلاب والأساتذة المشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في حرم الجامعات الأمريكية”.
وأضاف: “بينما كان العديد من المتظاهرين يحتشدون ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية ويطالبون بوقف إطلاق النار، انضم غليك مؤقتا إلى منظمة بيتار في الولايات المتحدة، التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، وتصف نفسها بأنها حركة مناصرة للصهيونية، شعارها: اليهود يقاومون”.
أوضح الموقع أن رسائل البريد الإلكتروني، أصبحت لاحقا، جزءا من جهود بيتار لجمع المعلومات والتشهير بالمتظاهرين، الذين يدعي غليك أنهم لا يدعمون الفلسطينيين فحسب، بل يحرضون على العنف والكراهية تجاه اليهود.
ومع بدء إدارة ترامب حملة الاعتقالات ومحاولات ترحيل العديد من الطلاب والأكاديميين غير الأمريكيين المؤيدين للقضية الفلسطينيين، كشفت بيتار أنها كانت تقدم معلومات للإدارة الأمريكية حول المشاركين في الاحتجاجات.
وتقول بيتار؛ إنها “شاركت مع الحكومة قائمة بالمتظاهرين والنشطاء غير المواطنين، الذين تعتقد أنه يجب ترحيلهم”، مضيفة أنّ: “هذا الجهد يأتي استجابة للأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس، دونالد ترامب، في كانون الثاني/ يناير، الذي وعد بمكافحة معاداة السامية في الجامعات”.
وجاء في وثيقة مرافقة للأمر التنفيذي أنّ: “الحكومة قد تسعى إلى ترحيل “المتعاطفين مع حماس” من غير المواطنين، والمشاركين في الاحتجاجات المؤيدة للجهاديين، والمتهمين بارتكاب أعمال معادية للسامية”.
ونقل الموقع عن غليك، الذي ترك منصبه كمدير تنفيذي في بيتار، قبل نحو شهر، بعد أن ساعد في تأسيس قسم أبحاث خاص بالمنظمة، قوله؛ إنّ “المجموعة تقوم بالبحث وجمع المعلومات ومقاطع الفيديو والصور، ثم تعد التقارير وتسلمها وتقدم توصياتها”.
وقال المتحدث باسم بيتار، دانييل ليفي؛ إنّ “المجموعة قدمت في آذار/ مارس أسماء مئات المتظاهرين والنشطاء لإدارة ترامب ووزارة الأمن الداخلي؛ لحث وكالة الهجرة والجمارك على ترحيلهم بموجب الأوامر التنفيذية”.
كذلك، بحسب التقرير نفسه، نشرت بيتار، وغيرها من الجماعات المؤيدة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، أسماء وصور ومعلومات أخرى عن متظاهرين غير أمريكيين مؤيدين للفلسطينيين على الإنترنت، زاعمين أنهم أعربوا عن دعمهم لحماس أو عبّروا عن كراهيتهم لليهود.
وحسب الموقع، فإنه: “من غير الواضح ما إذا كانت الحكومة تستخدم هذه المعلومات في حملاتها ضد النشطاء المؤيدين للقضية الفلسطينية، لكن تكتيكات بيتار وغيرها من جماعات الضغط، بما في ذلك مجموعة كناري ميشن، أثارت المخاوف والانتقادات”.
إلى ذلك، ندّد مؤيدو الأكاديميين المحتجزين، مؤخرا، ضمن حملة وكالة الهجرة والجمارك بممارسات هذه الجماعات، واعتبروا أنها: “مضايقات غير لائقة وحملة تضليل إعلامي”.
وتابع الموقع بأنّ: “خبراء الخصوصية يرون أن عمليات التوثيق والتشهير تمثل تقييدا لحرية التعبير وانتهاكا للخصوصية في الأماكن العامة، ما يثير مخاوف بشأن المدى الذي يجب أن تستخدم فيه الحكومة المعلومات التي تنشرها أطراف غير حكومية”.
وتقول طالبة تعرضت للتشهير -لكنها ليست من بين المحتجزين- وفقا للتقرير؛ إنّ: “هذه المجموعات نشرت عنها معلومات غير دقيقة، وتسببت لها في تهديدات بالقتل ونوبات قلق واكتئاب”.
“نشرت إحدى هذه المجموعات معلومات حول عدد من الأكاديميين الذين تم احتجازهم خلال الفترة الماضية، بما في ذلك محمود خليل، وهو شخصية بارزة في احتجاجات جامعة كولومبيا، وروميسة أوزتورك، طالبة الدكتوراة في جامعة تافتس، التي اعتقلها عملاء وكالة الهجرة خارج شقتها في ماساتشوستس الأسبوع الماضي”، تابع التقرير ذاته.
وأضاف: “لم يتم توجيه تهم جنائية لأي منهما، ويؤكد المدافعون عنهما أن ما نُسب إليهما غير صحيح، وأن الإدارة ليس لديها أي أساس قانوني لترحيلهما”.
وبيّن أنّ: “وزارة الخارجية الأمريكية، رفضت الإجابة عن سؤال “سي إن إن” حول ما إذا كانت قد استخدمت معلومات من بيتار أو مجموعات مماثلة في حملة الاعتقالات. وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الأسبوع الماضي: لن نتحدث عن الطريقة التي نحدد بها أهدافنا في عمليات الترحيل؛ لأنه من الواضح أننا نبحث عن المزيد من الأشخاص”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض؛ إنّ “وزارة الأمن الداخلي استخدمت معلومات استخباراتية لتحديد الطلاب الأجانب المحتجين، الذين تعتقد أنهم قد يكونون متورطين في جرائم يمكن ترحيلهم بموجبها”.