الوقت - أفشلت القوات المغربية، اليوم السبت، محاولة جماعية لمنظومة هجرة غير نظامية انطلقت من مدينة الفنيدق باتجاه جيب سبتة الخاضع للإدارة الإسبانية، وذلك في عملية أمنية وصفت بـ"الاستباقية".
وبحسب معطيات ميدانية، فإن السلطات تمكنت من صد تقدم المئات من المهاجرين، غالبيتهم من جنسيات إفريقية، وأجبرتهم على البقاء في المناطق الجبلية المحيطة بالمعبر الحدودي، وسط غطاء أمني مشدد حال دون بلوغهم السياج الفاصل.
حملة اعتقالات واسعة.. وطائرات مسيرة وشاحنات مياه في مواجهة التدافع
أسفرت العمليات الميدانية عن اعتقال 111 شخصًا، بينهم 109 من بلدان إفريقية ومغربيان اثنان، وفق بيان صادر عن محافظة الفنيدق.
وأكدت مصادر محلية أن التدابير المتخذة شملت نشر طائرات مسيرة للرصد، وآليات تدخل سريع، وشاحنات لضخ المياه لتجنب الاحتكاك المباشر، في خطوة تعكس استعدادًا متقدمًا تعاملت به السلطات مع الموجات الجديدة من محاولات الاقتحام.
دعوات رقمية مجهولة وراء التحركات.. والداخلية توعدت المحرضين
وجاءت محاولة اليوم متزامنة مع تحذيرات وزارة الداخلية المغربية، التي رصدت في الأيام الأخيرة منشورات ورسائل مجهولة المصدر على منصات التواصل، تحض على تنظيم عبور جماعي نحو سبتة ومليلية، وهو ما اعتبرته الوزارة "تحريضًا رقميًا يُشكل خطرًا على الأرواح ويُجرّم قانونيًا".
وشدد متحدث الداخلية، رشيد الخلفي، على متابعة الملف بدقة واستمرار جهود التصدي لأي محاولات مستقبلية، مع ملاحقة المحرضين عبر التقنيات المعلوماتية.
مدن محتلة بذاكرة مفتوحة.. وموجات هجرة تبحث عن الأمل رغم المخاطر
وتُعتبر سبتة ومليلية، إلى جانب جزر وجيهة وصخرية أخرى في المتوسط، "ثغورًا محتلة" في نظر الرباط، بينما تخضع لإدارة مدريد منذ عقود.
وتأتي هذه المحاولات في سياق تصاعد حركة الهجرة غير النظامية عبر المغرب، وسط أوضاع اقتصادية صعبة ونزاعات مسلحة تدفع بالآلاف إلى المغامرة بقوارب الموت بحثًا عن مستقبل في أوروبا، في وقت سجلت فيه موجة العبور الشهر الماضي وفيات تجاوزت 80 شخصًا وفق تقديرات إسبانية.
