الوقت - أفادت المنصة الإخبارية الصهيونية «i24NEWS»، مساء الأحد، بأن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، قد أوعز إلى فريق وزاري مشترك، وإلى رئيس قسم القانون الدولي في وزارة عدل الكيان، بإعداد ملف قانوني متكامل وشامل للإيقاع بالرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.
وتشير التقارير إلى أن محاور هذا الملف ستتركز حول مزاعم تطال سياسات الحكومة التركية إزاء الأكراد، ناهيك عما يصفه الكيان الصهيوني بـ “ارتباط أنقرة بحركة حماس” وما يقابله من دعم مالي تركي مزعوم لهذه الحركة.
وتأتي هذه الخطوة في خضم احتدام الخلافات القانونية بين أنقرة وتل أبيب خلال الأشهر الأخيرة. فقد سبق لأردوغان أن أعلن عن مساعيه الحثيثة لاستصدار “نشرة حمراء” من الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) للإطاحة بنتنياهو؛ وهي خطوة تبلورت في أعقاب إطلاق مسارات قضائية في تركيا تنديداً بالعمليات العسكرية التي يشنها الكيان الصهيوني في المنطقة.
وبحسب ما أوردته قناة «i24NEWS»، يعكف الكيان الصهيوني حالياً على دراسة سبل توظيف هذا الملف في أروقة القضاء الدولي، بل وتلوح في الأفق احتمالية إحالته، سواء بصفة مباشرة أو عبر وساطة دولة أخرى، إلى المحكمة الجنائية الدولية (ICC) في لاهاي.
وتتزامن هذه المساعي المحمومة لنسج ملف قانوني ضد أردوغان، مع مفارقة صارخة؛ إذ سبق لهذه المحكمة ذاتها في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، أن أدانت نتنياهو ووزير دفاع كيانه، يوآف غالانت، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ليصبحا اليوم تحت طائلة الملاحقة والتعقب الدولي.
من جهة أخرى، يطلّ هذا التحرك الجديد لنتنياهو برأسه في ظل مناخ مشحون؛ فبعد اعتراف الحكومة الصهيونية بملف الإبادة الجماعية للأرمن في صيف عام 2026، استعرت نار الخلافات السياسية وتصاعدت حدة الحرب الكلامية بين قادة أنقرة وتل أبيب، لتتوج بخطابات لاذعة تبادلها مسؤولو الطرفين على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة.
