موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

الانتخابات في بؤرة الأزمات... نتنياهو، المعارضة، ومعضلة المستقبل الإسرائيلي

الخميس 11 ربيع الثاني 1448
الانتخابات في بؤرة الأزمات... نتنياهو، المعارضة، ومعضلة المستقبل الإسرائيلي

الوقت - تُجرى انتخابات الكيان الصهيوني المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول في خضم مشهد لم يعد فيه التنافس السياسي مقتصراً على هوية رئيس الوزراء القادم أو تركيبة الائتلاف الحاكم؛ بل إن الحروب المتعددة الجبهات، والأزمة الاقتصادية الخانقة، وتصاعد وطأة الضغوط الدولية، فضلاً عن السجال المحتدم حول مستقبل البنية السياسية، قد أحالت هذا الاستحقاق إلى منعطف حاسم لرسم مسارات المستقبل.

فمن جهة، يسعى بنيامين نتنياهو وحلفاؤه جاهدين للحفاظ على تماسك معسكرهم، مستندين في ذلك إلى الخطاب الأمني ومواصلة السياسات اليمينية. ومن جهة أخرى، ترى المعارضة في هذه الانتخابات فرصةً مواتيةً لتغيير بوصلة المسار السياسي للبلاد.

ومع ذلك، فإن إحدى أبرز السمات التي تطبع المشهد الانتخابي الراهن، هي غياب تفوق حاسم لأي من المعسكرين. فاستطلاعات الرأي تتباين نتائجها، بل إن الفجوة بين معسكر نتنياهو ومعارضيه في بعض الأحيان، ليست بالاتساع الذي يسمح بالحديث بيقين عن شكل الحكومة المقبلة.

أحدث الاستطلاعات وتوازنات القوى الحزبية

يخوض ثمانية وثلاثون حزباً غمار هذه المنافسة الانتخابية وسط مشهد يتسم بتشرذم حاد، لا سيما في أوساط الأحزاب والتيارات اليمينية، للظفر بمقاعد الكنيست الإسرائيلي البالغ عددها 120 مقعداً.

وتُظهر الاستطلاعات الأخيرة أن ميزان القوى آخذ في التغير، وأن الغريمين الرئيسيين: حزب “الليكود” بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وحزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل) بقيادة غادي آيزنكوت، لم ينجحا حتى الآن في حصد أغلبية الـ 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة.

وقد كشف استطلاع للرأي أعده معهد “لازار” للأبحاث يومي 19 و 20 أغسطس/آب 2026، ونشرت نتائجه صحيفة “معاريف”، وشمل 501 مستطلعاً، أن حزب “يش عتيد” (يوجد مستقبل) بمقدوره حصد 26 مقعداً؛ وهو رقم يسجّل زيادةً قدرها ثلاثة مقاعد مقارنةً بالأسبوع المنصرم. وفي المقابل، تراجعت التوقعات بشأن حصة حزب “الليكود” بزعامة نتنياهو لتقف عند عتبة الـ 20 مقعداً.

كما نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” في 21 أغسطس/آب 2026 نتائج هذا الاستطلاع، مقدرةً حصة معسكر نتنياهو بـ 49 مقعداً، مقابل 60 مقعداً لمعسكر المعارضة، و11 مقعداً للأحزاب العربية. ووفقاً لهذه التقديرات، لا يفصل المعارضة عن النصاب المطلوب لتشكيل الحكومة، والبالغ 61 مقعداً، سوى مقعد يتيم.

من جهة أخرى، أظهر استطلاع أجرته “القناة 12” ونُشر في 25 أغسطس/آب 2026، تصدر حزب “يش عتيد” المشهد بـ 24 مقعداً، يليه “الليكود” بـ 22 مقعداً. واحتل حزب “معان” (المعسكر الوطني) بزعامة نفتالي بينيت المرتبة الثالثة بـ 15 مقعداً، تلاه “التحالف الديمقراطي” بـ 11 مقعداً، ثم حزبا “إسرائيل بيتنا” و"عوتسما يهوديت" (عظمة يهودية) بـ 9 مقاعد لكل منهما، وكتلة “يهدوت هتوراة” بـ 8 مقاعد. أما “القائمة المشتركة” وحزب “شاس” فحصد كل منهما 7 مقاعد، في حين اكتفى حزب “الصهيونية الدينية” بـ 4 مقاعد.

وتنبأ هذا الاستطلاع كذلك بعجز ثلاثة أحزاب أخرى عن تجاوز “نسبة الحسم”؛ وهو أمر من شأنه، حال تحققه، أن يفضي إلى إعادة توزيع المقاعد وإحداث تغيير ملموس في الخارطة السياسية للكنيست. وفي ظل وضع كهذا، سيتطلب بلوغ الأغلبية البرلمانية استقطاب شركاء جدد للائتلاف أو التوصل إلى تفاهمات برلمانية مع أحزاب تقف خارج اصطفاف الكتل الرئيسية.

غير أن المنافسة الانتخابية لا تقتصر على حصد مقاعد الكنيست فحسب، بل إن تفضيلات الناخبين لهوية رئيس الوزراء قد أمست بدورها من المحاور البارزة في حلبة السباق. فاستناداً إلى بعض الاستطلاعات، يتفوق آيزنكوت على نتنياهو بنسبة 48% مقابل 39%. كما يتخطى نفتالي بينيت بدوره نتنياهو في بعض استطلاعات الرأي بنسبة 43% مقابل 39%.

من ناحية أخرى، ووفقاً لاستطلاع صحيفة “معاريف”، يبدي 52% من الناخبين المناهضين لنتنياهو دعمهم لمزيد من التلاحم بين أحزاب المعارضة قُبيل الانتخابات، في حين يفضّل 27% منهم خوض هذه الأحزاب للغمار الانتخابي بشكل منفرد. هذا المعطى يؤكد أن شكل الاصطفاف الانتخابي ومدى تماسك القوائم، قد يحظى بأهمية بالغة في سباق تتزاحم فيه عشرات الأحزاب لاقتناص مقاعد الكنيست المائة والعشرين.

وتخلص مجمل هذه الاستطلاعات إلى أن معارضي نتنياهو قد نجحوا في إحراز تقدم في بعض المنعطفات، غير أنهم لا يزالون يكابدون معضلة تحقيق الأغلبية.

وعلى الضفة الأخرى، لا يزال المعسكر الداعم لنتنياهو محتفظاً بقسم من قوته، إلا أنه يقف وجهاً لوجه أمام خطر تشتت الأصوات وفقدان بعض حلفائه الصغار.

في غمرة هذه الأجواء، يمكن للملف الأمني أن يشكل أحد المحاور الحاسمة في توجيه سلوك الناخبين؛ وعلى وجه الخصوص قضية نشوب حرب محتملة مع إيران، ومسألة نزع سلاح حركة حماس في غزة، والتطورات المرتبطة بنفوذ "إسرائيل" ووجودها في سوريا ولبنان.

ويعيش المجتمع الصهيوني حالةً من الانقسام؛ إذ يوجّه شق منه انتقادات لاذعة لسياسات نتنياهو وتداعيات الحروب والأزمات الأمنية، بينما لا يزال شق آخر يرى فيه الشخصية الأقدر على إدارة الجبهات العسكرية وتوفير الأمن للأراضي المحتلة. هذه الازدواجية هي ما جعل القضايا الأمنية، إلى جانب الأزمتين السياسية والاقتصادية، تتحول إلى واحدة من أهم المتغيرات الحاسمة في الانتخابات الوشيكة.

ووفقاً لاستطلاع “معاريف”، أعرب 55% من المستطلعين عن توجّسهم من اندلاع حرب جديدة مع إيران في المستقبل القريب، في حين أشار 39% إلى عدم شعورهم بمثل هذا القلق.

بطبيعة الحال، تجدر الإشارة إلى أن استطلاعات الرأي لا تقدم بالضرورة صورةً مكتملة الملامح للمناخ السياسي والاجتماعي في "إسرائيل". فالاختلاف في آليات أخذ العينات، وتوقيت إجراء الاستطلاعات، بل وحتى التوجهات السياسية لوسائل الإعلام أو المؤسسات المنفذة، قد تفضي إلى نتائج متباينة. ومن هذا المنطلق، فإن التضارب بين الاستطلاعات هو بحد ذاته انعكاس لحالة السيولة التي يتسم بها المشهد الانتخابي، وصعوبة رسم خارطة يقينية للتشكيلة السياسية المرتقبة.

نتنياهو؛ متصدر للمشهد أم أسير في مأزق؟

مع اقتراب انقضاء المهلة المحددة للإعلان عن القوائم الانتخابية في "إسرائيل"، كثف نتنياهو من مساعيه لإعادة ترتيب أوراق المعسكر اليميني والحيلولة دون تسرب الأصوات. وتجري هذه المساعي في ظل استمرار الضبابية التي تكتنف مآل التحالفات النهائية ومصير الأحزاب الصغيرة؛ وهي الأحزاب التي من شأن تجاوزها أو إخفاقها في تخطي نسبة الحسم أن يلقي بظلاله مباشرةً على توزيع المقاعد.

ويُعد تشتت أصوات التيار اليميني أحد الهواجس الرئيسية التي تؤرق مضجع معسكر نتنياهو. فثمة أحزاب يمينية تدرس خيار خوض الانتخابات بشكل مستقل، وفي حال إخفاقها في اجتياز “نسبة الحسم”، فإن شريحةً من أصوات هذا المعسكر ستتبدد ولن تُترجم عملياً إلى مقاعد. ولهذا السبب، غدا السعي لاستقطاب هذه التيارات ودرء خطر تشتتها، في طليعة الأولويات الانتخابية لنتنياهو.

وفي السياق ذاته، يبرز غياب التوافق بين وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، ووزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، كأحد القضايا اللافتة في أروقة المعسكر اليميني. وبالتوازي مع ذلك، ينخرط سموتريتش في مفاوضات مع موشيه فيجلين، زعيم حزب “زيهوت” (هوية)؛ وهي مباحثات قد تمهد الطريق لبلورة ائتلاف جديد في الجناح اليميني.

وإلى جانب هذه التطورات، فإن التصريحات والمواقف الصادرة عن بعض الوجوه اليمينية بشأن الانضمام إلى الائتلاف الداعم لحكومة نتنياهو، تشير بوضوح إلى أن رئيس الوزراء يلهث وراء نسج خيوط ارتباط جديدة بين الأحزاب والتيارات اليمينية، بغية الحفاظ على تماسك هذا المعسكر وكبح جماح نزيف الأصوات.

وفي خضم هذه الأجواء، يمكن للملفات الأمنية والتطورات المتلاحقة على جبهات لبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية، أن تتحول إلى جزء لا يتجزأ من المعترك السياسي داخل الجناح اليميني؛ لا سيما وأن بعض التيارات اليمينية تسعى جاهدةً لتنصيب نفسها حارساً لمصالح الكيان وأمنه، متذرعةً بتأكيدها على القوة العسكرية، وتوسيع رقعة الاستيطان، وتمدد الأراضي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

ومن هذا المنظور، يمكن تحليل قسم من تحركات نتنياهو في ميدان السياسة الأمنية والإقليمية في إطار مساعيه الحثيثة للحفاظ على دعم التيار اليميني وترسيخ موقعه السياسي في السباق الانتخابي. إن الإصرار المتواصل على التلويح بالتهديدات الأمنية، والتواجد العسكري، والتطورات المرتبطة بلبنان وسوريا والأراضي الفلسطينية، جنباً إلى جنب مع المناكفات الحزبية الداخلية، يبرهن على أن الملف الأمني لا يزال يشكل إحدى الأوراق الرابحة وأدوات التنافس السياسي في "إسرائيل".

وفي نهاية المطاف، لا تعد الانتخابات المرتقبة مجرد تنافس بين نتنياهو ومعارضيه، بل هي اختبار حقيقي لمدى تماسك المعسكرين الرئيسيين وقدرتهما على تجاوز مطب التشرذم الحزبي. فإذا ما عجزت الأحزاب الصغيرة عن تخطي عتبة الحسم، أو أخفقت التيارات اليمينية في التوصل إلى توافق حول قوائم مشتركة، فإن النتيجة النهائية قد تخالف التوقعات التي ترسمها الخارطة الحالية لاستطلاعات الرأي بشكل جذري. ومن هنا، وإلى أن تتشكل المعالم النهائية للقوائم والتحالفات الانتخابية، لا يمكن الركون إلى استطلاع أو بضعة استطلاعات لرسم صورة قطعية للتركيبة المستقبلية للكنيست والحكومة القادمة.

غير أن خلف ستار هذه التباينات الإحصائية تقبع حقيقة دامغة: ثمة شرخ أعمق يضرب بجذوره في بنية المجتمع الصهيوني؛ فشطر من هذا المجتمع يعتصر غضباً من سياسات نتنياهو وتداعيات الحروب، في حين يواصل الشطر الآخر النظر إليه كشخصية قادرة على إدارة دفة التهديدات الأمنية بحنكة. وهذا الشرخ الغائر هو ما يجعل التكهن بمآلات الانتخابات مهمةً في غاية الصعوبة.

اليمين الإسرائيلي؛ خلاف حول المسار لا الوجهة

ولعل النقطة الأكثر أهميةً هنا، هي أن الاختلاف بين القوى السياسية اليمينية لا يعني بالضرورة تباعداً حول جوهر مشروعهم السياسي. فالجزء الأكبر من هذا الخلاف ينصب على آليات التنفيذ؛ بدءاً من طريقة التعاطي مع غزة ولبنان، وصولاً إلى قضية الضفة الغربية، والزحف الاستيطاني، ومستقبل القضية الفلسطينية.

فشريحة واسعة من القوى السياسية لا تزال ترفض قيام دولة فلسطينية مستقلة، ولا تدعم فكرة الانسحاب من غزة أو إيقاف عجلة الاستيطان. وعليه، فحتى في حال تغير شخص رئيس الوزراء، لا يمكن الاستنتاج بمجرد تداول السلطة السياسية أن السياسات الإسرائيلية الكلية تجاه الفلسطينيين ستشهد بالضرورة تحولاً جذرياً.

بعبارة أخرى، قد تفضي الانتخابات إلى تغيير على رأس الهرم السياسي، بيد أن التساؤل يبقى قائماً: هل يمتلك مثل هذا التغيير القدرة على إعادة توجيه بوصلة السياسات الأمنية والجغرافية لـ "إسرائيل" أم لا؟

الانتخابات وأزمة المؤسسات السياسية

إلى جانب الملفين الأمني والفلسطيني، يُعد السجال الدائر حول البنية السياسية ومكانة المؤسسات الرقابية والقضائية، واحداً من أهم محاور الانتخابات المرتقبة. وفي هذا الصدد، وصف الكاتب الصحفي “جوناثان فريدلاند”، في مقال له بصحيفة الغارديان عقب زيارته لـ "إسرائيل"، هذه الانتخابات بأنها تكتسي “أهميًة تاريخيةً” في عيون بعض الصهاينة، مبدياً مخاوفه من تقويض دعائم المؤسسات الديمقراطية.

هذه المخاوف في واقع الأمر ما هي إلا امتداد لجدلٍ كان محتدماً حتى قبل اندلاع الحرب، وبلغ ذروته في عام 2023 مع مساعي حكومة نتنياهو لإحداث تغييرات هيكلية في البنية القضائية.

تُعد المحكمة العليا وغيرها من الهيئات الرقابية في النظام السياسي للكيان الصهيوني، من أهم القيود المؤسسية التي تكبح جماح السلطة التنفيذية، ويخشى منتقدو نتنياهو أنه في حال فوز الائتلاف الحاكم بولاية جديدة، فإن الجهود الرامية إلى تقليص هذه القيود ستُستأنف من جديد. كما أشارت صحيفة الغارديان في تقريرها حول تحديد موعد الانتخابات، إلى مساعي الحكومة لتعديل بعض صلاحيات المستشار القانوني للحكومة، وتمرير قوانين مثيرة للجدل قُبيل الاستحقاق الانتخابي.

وفي المقابل، ينظر مؤيدو الحكومة إلى هذه التعديلات باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من إصلاح البنية السياسية وإعادة صياغة العلاقة بين المؤسسات المنتخبة والجهاز القضائي. وبالتالي، فإن أحد أبرز محاور السجال الانتخابي سيتمحور حول ما إذا كان ينبغي منح السلطة التنفيذية هامشاً أوسع من حرية الحركة، أم أن القيود المؤسسية القائمة يجب أن تُصان وتُعزز.

الضفة الغربية؛ حيث لا تقتصر نتائج الانتخابات على الشأن الداخلي

لکن تداعيات انتخابات الكيان الصهيوني لا تقف عند حدوده الداخلية. فمن أهم الساحات التي قد تتأثر بنتائج هذا الاستحقاق هي الضفة الغربية المحتلة؛ تلك المنطقة التي شهدت في السنوات الأخيرة تغولاً استيطانياً وتصاعداً في وتيرة عنف المستوطنين.

وفي تقريره، يشير فريدلاند، مستشهداً بزيارته للضفة الغربية، إلى تمدد المستوطنات وتأسيس بؤر جديدة، معتبراً هذا المسار عاملاً يقوّض التواصل الجغرافي للمناطق الفلسطينية. كما يسلط الضوء على الدور البارز الذي يلعبه بتسلئيل سموتريتش وتيارات اليمين المتطرف في دفع عجلة السياسة الاستيطانية إلى الأمام.

وفي سياق متصل، تتحدث التقارير الأخيرة عن تزايد وتيرة الضغوط الدولية المناهضة للاستيطان. فعلى سبيل المثال، أعلنت الحكومة البريطانية في شهر سبتمبر/أيلول عن حزمة من الإجراءات التي تستهدف الأنشطة التجارية المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية؛ وهي خطوة قوبلت بردود فعل سياسية متباينة في الداخل الإسرائيلي.

وعليه، تُجرى انتخابات السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول في ظرفٍ لم تعد فيه مسألة الاستيطان مجرد شأن داخلي للكيان الصهيوني، بل تحولت إلى أحد المحاور الرئيسية للخلاف بين تل أبيب وشرائح من المجتمع الدولي.

مجتمع يتأرجح بين الأمن والتغيير

لا يمكن اختزال المنافسة الانتخابية في مجرد معادلة “نتنياهو أو معارضيه”. فالمسألة الأعمق تكمن في تحديد المسار الذي ستختاره "إسرائيل" لمستقبلها بعد سنوات من الحروب والأزمات؛ هل هو المضي قدماً في السياسات الأمنية والاستيطانية؟ أم إعادة صياغة العلاقة بين الحكومة والمؤسسات القضائية؟ أم السعي لإحداث تغييرات جوهرية في السياستين الداخلية والإقليمية؟

ونظراً لعدم بلوغ أي من المعسكرين الرئيسيين عتبة الـ 61 مقعداً في استطلاعات الرأي الحالية، فإنه حتى إعلان نتائج الانتخابات قد لا يطوي صفحة النزاع السياسي، بل قد تُشكل مفاوضات تشكيل الائتلاف المرحلة الحاسمة التالية.

ومن هذا المنطلق، ينبغي النظر إلى انتخابات 27 أكتوبر/تشرين الأول ليس فقط كعملية اقتراع لاختيار رئيس للوزراء، بل كمرآة عاكسة لعدة مسارات متزامنة: مدى استدامة قوة المعسكر اليميني، ومكانة نتنياهو داخل هذا المعسكر، ووزن الأحزاب العربية والقوى القابعة خارج الكتلتين الرئيسيتين، ومستقبل السجال حول المؤسسات الديمقراطية، والأهم من ذلك كله، مسار سياسة الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين والضفة الغربية. وأياً كانت النتيجة، فإن ارتداداتها ستتجاوز حدود الأراضي المحتلة؛ لأن القرار الذي ستتمخض عنه صناديق الاقتراع مرتبط ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بمستقبل الحرب، والاستيطان، والقضية الفلسطينية، وعلاقات تل أبيب مع العالم بأسره.

 

كلمات مفتاحية :

الكيان الصهيوني نتنياهو الأزمات الانتخابات المعارضة التنافس الاستطلاعات

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة