الوقت - شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة تصعيدية مكثفة طالت عدة مناطق في الضفة الغربية والقدس المحتلة، شملت إخطارات بهدم منشآت، وعمليات هدم وتجريف، واقتحامات واسعة استهدفت مخيم قلنديا ومجمعًا تابعًا لوكالة "الأونروا".
في كفر عقب (شمال القدس المحتلة)، علّقت قوات الاحتلال إخطارات هدم على جدران منشآت ومباني مملوكة لفلسطينيين قرب جدار الفصل، في إطار مخطط يهدف إلى تفريغ المساحات الملاصقة للجدار، والتضييق على النمو العمراني في منطقة تعاني أوضاعًا قانونية وإدارية معقدة، حيث تُعزل خلف الجدار مع بقائها ضمن حدود بلدية القدس، ما يحرم سكانها من الخدمات الأساسية ويعرضهم لسياسات تهجيرية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الانتهاكات في محافظة القدس، حيث وثق تقرير رسمي لشهر يوليو الماضي 29 عملية هدم وتجريف (13 هدمًا ذاتيًا قسريًا، و14 هدمًا بآليات الاحتلال، وعمليتي تجريف)، بالإضافة إلى 27 إخطارًا وقرارًا إداريًا بين هدم ومصادرة.
وفي قرية دوما (جنوب شرق نابلس)، هدمت جرافات الاحتلال بركسات وحظائر أغنام تعود للمواطنين موسى وسلامة زواهرة في حي الشكارة، مع تجريف أراضٍ واقتلاع عشرات الأشجار، في إجراءات تواصل تضييق الخناق على الوجود الفلسطيني ومصادر الرزق في المنطقة.
وفي سياق منفصل، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، وسط انتشار مكثف، وشرعت بإخلاء مجمع "معهد قلنديا للتدريب المهني" التابع للأونروا، تمهيدًا لهدم منشآته. وشارك في الاقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي صرّح بأنه "لا مكان للوكالة في القدس وإسرائيل".
واحتجزت القوات 40 موظفًا وجميع المتواجدين في المعهد، وأجرت تحقيقات ميدانية، كما وزعت إخطارات هدم إضافية على منازل ومنشآت قرب جدار الفصل.
ويأتي هذا التصعيد في ظل مساعٍ إسرائيلية متواصلة لإنهاء عمل الأونروا في القدس، رغم تفويضها الأممي، وسط إدانات فلسطينية ودولية واسعة لهذه الإجراءات التي تستهدف الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
