الوقت - قال ولي العهد السعودي في حفل الكشف عن السيارة: “إن الكشف عن أول سيارة لشركة ‘سِيّر’ هو خطوة أخرى تخطوها المملكة العربية السعودية على طريق بناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين صناعة السيارات باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي”.
وأكد أن هذه الخطوة تُتخذ من خلال استقطاب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز دور القطاع الخاص، بهدف تحويل المملكة إلى “مركز إقليمي وعالمي رائد في هذا المجال”.
وتُعدّ “إكسبوتو” أول منتج لشركة “سِيّر”، التي أطلقها صندوق الاستثمارات العامة عام 2022. وتُطرح هذه السيارة بنسختين، سيدان ودفع رباعي، وتعتزم الشركة طرح سبعة طرازات خلال السنوات الخمس المقبلة، من بينها سيارات متوسطة وصغيرة الحجم مزوّدة بأنظمة قيادة متنوعة.
ووفقاً لما أعلنه صندوق الاستثمارات العامة، فإن سيارات “إكسبوتو” صُمّمت وهُندست وطُوّرت بالكامل داخل المملكة العربية السعودية، مستلهمةً في تصميمها البيئة والثقافة السعودية، مع الالتزام في الوقت ذاته بالمعايير والمواصفات العالمية.
وتنظر المملكة العربية السعودية إلى هذا المشروع باعتباره جزءاً من تحوّل أوسع نطاقاً، يهدف إلى تنويع مصادر الاقتصاد وتطوير الصناعات المرتبطة بالتقنيات الحديثة، إلى جانب بناء سلسلة توريد محلية في قطاع السيارات، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتوفير فرص عمل نوعية ومتخصصة.
وتتوقع شركة “سِيّر” أن تسهم بأكثر من ثلاثين مليار ريال سعودي، أي ما يعادل نحو ثمانية مليارات دولار، في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بحلول عام 2034. كما تتوقع الشركة أن تُحسّن الميزان التجاري بنحو ثمانين مليار ريال، إلى جانب استحداث فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
ومن المقرر أن تُنتج الشركة سياراتها في منشآت “سِيّر” الواقعة ضمن مجمّع الملك سلمان الصناعي للسيارات، الذي يصفه صندوق الاستثمارات العامة بأنه أكبر منشأة لإنتاج السيارات في الشرق الأوسط. ويأتي هذا المشروع في إطار مساعي المملكة لبناء منظومة متكاملة تشمل التصميم والهندسة والتصنيع وسلاسل التوريد.
وتجدر الإشارة إلى أن سوق استهلاك السيارات في السعودية يُصنَّف من بين أكبر عشرين سوقاً لمبيعات السيارات في العالم، وبحسب تقرير قناة “العربية”، فقد استوردت المملكة خلال العامين الماضيين نحو 1.9 مليون سيارة.
ويأتي برنامج صناعة السيارات السعودي في إطار “رؤية 2030”، الرامية إلى تقليص الاعتماد على عائدات النفط.
