الوقت - أقرت سلطنة عُمان الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2026، مستهدفة تقليص العجز المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، في ظل افتراضات حذرة لأسعار النفط وتوقعات إيجابية للنمو والتضخم.
وبحسب الموازنة الجديدة، يُقدَّر العجز بنحو 530 مليون ريال عُماني، أي ما يعادل نحو 1.38 مليار دولار، وهو ما يمثل 1.3% من الناتج المحلي الإجمالي. ويعكس هذا المستوى انخفاضًا بنسبة 14.5% مقارنة بالعجز المعتمد في موازنة عام 2025، كما يعادل نحو 4.6% من إجمالي الإيرادات المتوقعة.
وتخطط الحكومة لإنفاق عام يبلغ 11.977 مليار ريال عُماني خلال عام 2026، بزيادة قدرها 1.5% عن مستويات الإنفاق في عام 2025، في إطار الحفاظ على وتيرة الإنفاق مع التركيز على كفاءة إدارة الموارد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء العُمانية.
وعلى صعيد الإيرادات، قدرت السلطنة إيرادات بنحو 11.447 مليار ريال عُماني، بزيادة 2.4% مقارنة بالعام السابق، مدعومة بتحسن الأداء الاقتصادي واستقرار العوائد النفطية وغير النفطية.
وافترضت الموازنة متوسط سعر للنفط عند 60 دولارًا للبرميل، في خطوة تعكس نهجًا محافظًا يهدف إلى تحصين المالية العامة من تقلبات أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.
وتتوقع الحكومة العُمانية أن يحقق اقتصاد السلطنة نموًا بنسبة 4% خلال عام 2026، مع بقاء معدلات التضخم عند مستويات منخفضة تُقدَّر بنحو 1.4%، ما يدعم الاستقرار الاقتصادي والقدرة الشرائية.
وفي ما يتعلق بالدين العام، توقع وزير المالية العُماني أن يبلغ حجم الدين بنهاية عام 2026 نحو 14.6 مليار ريال عُماني، أي ما يعادل قرابة 36% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يُعد قابلًا للإدارة ويعكس تحسنًا في مؤشرات الاستدامة المالية.
وتعكس موازنة 2026 استمرار التوجه العُماني نحو تحقيق التوازن المالي، وخفض العجز والدين العام، بالتوازي مع دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الثقة في أداء الاقتصاد الوطني.
