الوقت - أظهرت بيانات اقتصادية نشرت أمس الأول انخفاض عدد الوظائف الخالية في الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوياتها منذ أكثر من عامين، وهو ما يمثل دليلاً إضافياً على تباطؤ الطلب على العمالة.
وبحسب دراسة حول تغيير مكان العمل والوظائف الخالية الشهري يجريها مكتب إحصاءات العمل الأمريكي تراجع عدد الوظائف المتاحة خلال الشهر الماضي إلى 8.38 مليون وظيفة مقابل 9.17 مليون وظيفة في حزيران/يونيو الماضي.
وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى استمرار تراجع عدد الوظائف الخالية للشهر السادس في آخر 7 أشهر، مضيفة أن معدل ترك العمل والذي يقيس نسبة العمال الذين يتركون وظائفهم بشكل طوعي انخفض خلال الشهر الماضي إلى 2.3% من إجمالي قوة العمل في فرنسا وهو أقل مستوى له منذ أوائل عام 2021. ويشير هذا إلى تراجع ثقة الأمريكيين في قدرتهم على إيجاد وظيفة أخرى في حال ترك وظائفهم الحالية.
ويعكس انخفاض عدد الوظائف الخالية التراجع في عدد الوظائف المتاحة للمهنيين وخدمات الشركات والرعاية الصحية والحكومة.
وأدى تزامن تراجع عدد الوظائف الخالية مع ارتفاع حجم قوة العمل إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين العرض والطلب في السوق، وساهم في الحد من ارتفاع الأجور.
ورغم تراجع الطلب على العمالة مازال معدل البطالة عند مستوى منخفض تاريخي.
وتراجعت نسبة الوظائف الخالية إلى العاطلين الباحثين عن عمل إلى 1.5 وظيفة لكل باحث عن وظيفة وهي أقل نسبة منذ أيلول/سبتمبر 2021، وبلغت هذه النسبة ذروتها في 2022 عندما سجلت وظيفتين لكل باحث عن وظيفة.
في الوقت نفسه تراجع معدل التوظيف خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوياته منذ كانون الثاني/يناير 2021.
وتراجع عدد العمالة الجديدة التي تم توظيفها خلال الشهرين الماضيين بمقدار 458 ألف عامل، وهو أكبر تراجع منذ نهاية 2020.
على صعيد آخر أفادت بيانات رسمية أمس الأربعاء بارتفاع عجز الميزان التجاري بالولايات المتحدة خلال يوليو/تموز الماضي بنسبة 2.6 في المئة على أساس شهري إلى 91.2 مليار دولار.
وحسب بيانات مكتب الإحصاءات الأمريكي سجل عجز الميزان التجاري (الفرق بين الصادرات والواردات السلعية) نحو 88.8 مليار دولار في يونيو/حزيران السابق له، وفق البيانات المعدلة.
وأشارت البيانات إلى ارتفاع صادرات الولايات المتحدة بنسبة 1.5 في المئة على أساس شهري إلى 164.78 مليار دولار في يوليو/تموز، مقارنة مع 162.42 مليار دولار في الشهر السابق.
وبالنسبة للواردات الأمريكية، سجلت ارتفاعا شهرياً بنسبة 1.9 في المئة إلى 255.9 مليار دولار في يوليو، مقابل 251.25 مليار دولار في الشهر السابق له.
وما تزال الولايات المتحدة تسجل عجزاً تجارياً مرتفعاً بسبب التداعيات الاقتصادية المستمرة للحرب الروسية الأوكرانية، التي اندلعت في 24 فبراير/شباط 2022، إلى جانب ارتفاع مستويات التضخم.
ورغم أن الاقتصاد الأمريكي ما زال بعيداً عن الانكماش، لكن مخاوف عالمية تتصاعد بشأن تحول تباطؤ النمو في أكبر اقتصاد عالمي إلى انكماش، مما سيكون له بالغ الأثر على كافة الاقتصاد العالمي.
