الوقت - وجّه اللواء أحمد وحيدي، القائد العام لحرس الثورة الإسلامية في إيران، رسالة تهنئة بمناسبة حلول “يوم الصناعة الدفاعية الوطنية”، إلى العميد السيد مجيد ابن الرضا، القائم المحترم بأعمال وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية، مؤكداً فيها أن “ضرورة استمرار وتسارع ‘استراتيجية تعزيز القدرة الدفاعية والهجومية’، بوصفها السبيل الوحيد الحكيم والفعّال لتجاوز المنعطفات التاريخية العصيبة وإحباط مؤامرات العدو الحاضرة والمستقبلية، قد باتت أكثر جلاءً من أي وقت مضى”.
وفيما يلي نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز العميد السيد مجيد ابن الرضا القائم المحترم بأعمال وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة لجمهورية إيران الإسلامية
مع أطيب التحيات؛
أتقدم بأصدق التهاني والتبريكات إلى سعادتكم، وإلى جميع المسؤولين والمديرين والعاملين المؤمنين، المجاهدين، الثوريين، أصحاب الإنجازات المشرّفة في تلك الوزارة، بمناسبة حلول “يوم الصناعة الدفاعية الوطنية”، هذا اليوم الذي يتجلى فيه إعجاز الإيمان والإرادة، وروعة الإبداع والابتكار الذي يزخر به الكوادر المتخصصة الوطنية والشابة في الصناعة الدفاعية، من أجل بناء القدرة الدفاعية والهجومية وقوة الردع لجمهورية إيران الإسلامية، في زمن العقوبات الاستكبارية الجائرة.
إن النظرة الاستراتيجية إلى الأحداث والتطورات الجارية في المنطقة، وبخاصة الحربين المفروضتين الثانية والثالثة اللتين شنّتهما أمريكا القاتلة للأطفال والكيان الصهيوني السفّاح ضد إيران الإسلامية، تكشف بوضوح تام هذه الحقيقة التي لا سبيل لإنكارها: أن الأعداء لن يتخلوا يوماً عن أحقادهم ومؤامراتهم تجاه هذا الشعب العظيم، وأن ساحة المواجهة تشهد يومياً أشكالاً جديدةً من الهجوم المركّب والعسكري وارتكاب الجرائم ضد الإنسانية. وفي هذا المنعطف الحساس والمصيري، تتجلى أكثر فأكثر ضرورة استمرار وتسارع “استراتيجية تعزيز القدرة الدفاعية والهجومية”، بوصفها السبيل الوحيد الحكيم والفعّال لتجاوز المنعطفات التاريخية العصيبة، وإحباط مؤامرات العدو الحاضرة والمستقبلية.
ونحمد الله القدير المتعال أن قواتنا المسلحة وقطاع الصناعة الدفاعية في البلاد، بفضل من لطفه الذي لا حدود له، وبفضل تضحيات أبناء الوطن الإسلامي الخالدة في التاريخ، قد نسجا درعاً دفاعياً منيعاً في وجه تهديدات أعداء إيران والإيرانيين وكل من يريد بهم سوءاً، وقد أثبتا تفوقهما في ساحة حقيقية خالدة في التاريخ، ومنها الحروب المفروضة الأخيرة، على الشيطان الأكبر والكيان الصهيوني الغاشم وداعميهما.
وفي خضم هذه الحرب الأمريكية الصهيونية، نحن على ثقة تامة، بفضل الله وبموجب التعليم القرآني الكريم: “وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ”، وبالتمسك بهدي القائد الحكيم الشجاع بعيد النظر للقوات المسلحة، الخلف الصالح للإمام الشهيد قائد الثورة (قدس سره)، بأن مسيرة تعزيز القدرة في إنتاج المنتجات الدفاعية والعسكرية، بريادة وزارة الدفاع وجهاد القوات المسلحة، ستستمر بازدهار أكبر مما مضى، بحكمة وسرعة وبصيرة، حتى تبلغ إيران الإسلامية، بمشيئة الله، وفق الأفق المرسوم، مكانتها الحقيقية بوصفها قوةً لا نظير لها ومؤثرةً في هندسة النظام العالمي الجديد.
وفي الختام، وإذ أُجلّ المقام الرفيع لشهداء قطاع الصناعة الدفاعية في البلاد الأبرار، وبخاصة الشهداء الخالدين في وزارة الدفاع ودعم القوات المسلحة: الشهداء نصيرزاده وفخري زاده وفكوري وجبل عامليان ومظفرنيا وكريمي ورضائينجاد، وسائر الشهداء الأعزاء، فإنني أتقدم بخالص الشكر والتقدير، بكل تواضع، للجهاد الصادق المتواصل ليل نهار، والإبداعات الفريدة، والجهود الدؤوبة التي بذلها ذلك القائد الجليل، وكل واحد من الزملاء الفطنين، المتخصصين، الثوريين، أصحاب العزيمة، في مختلف أقسام تلك المنظومة الاستراتيجية، على كل ما بذلوه من جهود ودعم. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم على الجميع التوفيق في مواصلة الجهاد الفخور دفاعاً عن حياض الدين والوطن، برعاية سيدنا الإمام المهدي (عجل الله فرجه)، وامتثالاً لتدابير وأوامر وتوجيهات القائد العام المعظم للقوات المسلحة، آية الله الإمام السيد مجتبى الحسيني الخامنئي (مد ظله العالي).
اللواء أحمد وحيدي القائد العام لحرس الثورة الإسلامية
