الوقت - كانت موسكو قد أنشأت في مطلع الألفية قائمةً بالشركات ذات الأهمية الاستراتيجية، ومنذ ذلك الحين ما فتئت توسّع تدريجياً الضوابط الناظمة لنشاط هذه الشركات خارج الحدود. وتفرض القوانين الروسية قيوداً صارمة على الاستثمار الأجنبي فيها، وعلى الاستحواذ عليها وبسط السيطرة على مقدّراتها، فضلاً عن نشاطها في الخارج.
ووفقاً لما نقلته قناة «روسيا اليوم» (RT)، تضم القائمة طيفاً واسعاً من الشركات في القطاعات المفصلية للاقتصاد الروسي، من بينها عمالقة الدولة كشركة الطاقة «غازبروم» وشركة «السكك الحديدية الروسية»، ومصنّعو المعدات الدفاعية، والمصارف الكبرى التي تحظى بدعم الدولة، والشركات العاملة في مجال التقنيات المتقدمة.
ويزيد مرسوم بوتين الجديد من تضييق هامش الحرية الذي كانت تتمتع به هذه الشركات للعمل خارج البلاد دون إذن من الدولة. وبحسب المكتب الصحفي للكرملين، تسري هذه القيود حين تخضع الإجراءات المعنيّة لمتطلبات صادرة عن «جهات حكومية أجنبية، أو منظمات دولية، أو تحالفات دول أجنبية، أو هيئات ومؤسسات تابعة لهذه المنظمات والتحالفات، بما فيها الجهات التنظيمية والرقابية، أو استناداً إلى قوانين أجنبية».
ومن الآن فصاعداً، لن يكون بمقدور الشركات الاستراتيجية وفروعها التابعة أن تضع بين أيدي الجهات الأجنبية إلا المعلومات التي يجيز القانون الروسي الكشف عنها. وينسحب الحكم نفسه على المعلومات المتصلة بإصدار الأوراق المالية وتداولها.
وإضافةً إلى ذلك، سيُحظر على الشركات المساهمة الاستراتيجية أن تتصرف منفردةً في أمور من قبيل تعديل عقودها مع الأطراف الأجنبية.
كما لن يحقّ لها التخلي عن أسهمها أو حصصها في الشركات الأجنبية، بيعاً كان ذلك أو بأي وسيلة أخرى، ولا التنازل عن ممتلكاتها في الخارج، ولا التفريط في حقوقها في مزاولة الأنشطة التجارية داخل البلدان الأجنبية.
