الوقت - سجّلت النساء في الفئة العمرية بين 18 و35 عاماً أعلى نسبة اختلال في الأداء اليومي، بلغت 32%. وأفاد الباحثون بأن الحياة الاجتماعية للأفراد كانت الأكثر تأثراً بهذه الحالة.
وبحسب أحدث تقارير «المؤشر الوطني للصحة النفسية»، لا يزال واحد من كل خمسة إسرائيليين يعاني، بعد ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر، اختلالاً حاداً في أدائه اليومي بسبب مشكلات الصحة النفسية. واستندت هذه النتائج إلى عيّنة ممثِّلة للسكان الصهاينة عموماً، جرى تحديث بياناتها حتى مايو 2026.
وتشير الدراسة، التي أجراها معهد «كلاليت» لأبحاث الخدمات الصحية بالتعاون مع معهد «مايرز ـ جي دي سي ـ بروكديل»، إلى أن مستوى الاختلال في الأداء اليومي لم ينخفض بين أكتوبر 2024 ومايو 2026، رغم تراجع الأعراض النفسية. كما أن نحو نصف الذين أبلغوا عن أعراض لافتة من القلق أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة ما زالوا يكابدون ضائقة نفسية شديدة.
ونقلاً عن «i24NEWS»، وصف الباحثون مستوى التعرّض للصدمات النفسية في الأراضي المحتلة، بحسب المعايير الدولية، بأنه «شديد وغير مسبوق». وصنّف نحو 15% من المشاركين أنفسهم في أعلى مستويات التعرّض المباشر لهذه الصدمات، أي أنهم كانوا حاضرين في أحداث السابع من أكتوبر أو في الهجمات اللاحقة، أو عرفوا عن كثب شخصاً أُصيب أو قُتل أو اختُطف.
وفي حين ظلّت أوضاع العمل والمهام المنزلية مستقرةً نسبياً، قال 50% من المشاركين إن أنشطتهم الترفيهية تأثرت، وأفاد 35% بأنهم يواجهون صعوبة في تكوين علاقات وثيقة مع الآخرين والحفاظ عليها.
وقالت «هَدار صامويل»، الباحثة في معهد «مايرز ـ جي دي سي ـ بروكديل»: «يقلّص الناس أنشطتهم الترفيهية، ويجدون صعوبة في الحفاظ على علاقاتهم الوثيقة، وفي بعض الحالات يزداد انعزالهم، وذلك في وقت تُعدّ فيه الأسرة والأصدقاء والروتين المعتاد والأنشطة اليومية من أهم مصادر الدعم التي يرى الأفراد أنفسهم أنها تعينهم على مواجهة الظروف العصيبة».
وأعلن نحو ثلث سكان الكيان الصهيوني حاجتهم إلى خدمات علاجية في مجال الصحة النفسية، غير أن قرابة نصفهم لم يسعَ إلى طلب المساعدة. ومن بين الذين لم يلتمسوا العلاج، قال 23% إنهم يفضّلون مواجهة مشكلاتهم بمفردهم، فيما أبدى 17% عدم اهتمامهم بالعلاجات التي يقدمها النظام الصحي.
ولم يتمكن من العودة إلى النطاق الطبيعي سوى 38% ممن تجاوزت أعراضهم العتبة السريرية لاضطراب ما بعد الصدمة، في حين بلغت هذه النسبة نحو النصف في حالة القلق.
