الوقت - تحوّل قرار دونالد ترامب بتخفيف العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، وإتاحة المجال أمام وصول الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية، إلى صدعٍ جديد في واشنطن. ولم يعد هذا الصدع محصوراً هذه المرة في صفوف الديمقراطيين، إذ انضمّ إلى المعارضين عددٌ من الجمهوريين مطالبين بإلغاء الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأمريكي مع فلاديمير بوتين.
ونقل موقع «الوقت» عن وكالة «رويترز» أن ترامب أعلن في التاسع من أكتوبر أنه توصّل، خلال محادثة مع الرئيس الروسي، إلى اتفاق بشأن طرح الديزل الروسي في الأسواق العالمية. ووفق ما أعلنه ترامب، كان من المقرر أن تعرض روسيا في مرحلة أولى أكثر من 300 ألف طن من الديزل، على أن تتبعها شحنات أخرى في الأشهر المقبلة. وفي المقابل، خفّفت الإدارة الأمريكية مؤقتاً القيود المفروضة على صادرات الديزل الروسي، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض من الوقود وكبح الأسعار عشيّة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. غير أن التفاصيل التنفيذية للاتفاق، والحجم الفعلي للشحنات المسلَّمة، لا يزالان بحاجة إلى تدقيق.
وفي رسالة وُجّهت إلى ترامب، طالب اثنا عشر سيناتوراً أمريكياً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بإلغاء الاتفاق مع روسيا. ونُشرت الرسالة في الثالث عشر من أكتوبر، ووصفت قرار الإدارة بأنه يتعارض مع المصالح الأمنية للولايات المتحدة، ويمثّل خيانةً للشعب الأوكراني.
وكتب السيناتورات في رسالتهم: «هذا الاتفاق هدية لعدوّنا وطعنة في ظهر حلفائنا، ولا بدّ من إلغائه».
وحاججوا بأن تسهيل بيع الديزل الروسي يتيح لموسكو تحصيل مزيد من الإيرادات، ويضع بين يديها الموارد المالية اللازمة لمواصلة حربها في أوكرانيا. كما دعت المجموعة ترامب إلى أن يطبّق، بدلاً من تخفيف الضغط الاقتصادي على روسيا، العقوبات التي أقرّها الكونغرس مؤخراً للحدّ من مصادر تمويل الحرب الروسية.
والمهمّ في الأمر أن معارضة الاتفاق ليست موقفاً ديمقراطياً خالصاً، فقد كان من بين الموقّعين على الرسالة سيناتورات جمهوريون، مثل سوزان كولينز وليزا موركوفسكي وتوم تيليس وجون كورنين. ويدلّ حضور هذه الأسماء على أن قرار ترامب بشأن روسيا واجه مقاومةً حتى داخل حزبه نفسه.
