الوقت - بدأت المملكة العربية السعودية تحقيقًا لمعرفة كيف تمكّنت صواريخ الجيش اليمني وطائراته المسيّرة من اختراق منظومات الدفاع الجوي السعودية وإصابة مطار الملك خالد الدولي في الرياض، في هجوم أسفر عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين.
ونقلًا عن وكالة «أسوشيتد برس»، أفاد مسؤولون إقليميون بأن التقديرات الأولية تشير إلى أن القوات اليمنية أطلقت في البداية عدة طائرات مسيّرة بهدف إشغال المنظومات الدفاعية السعودية أو تضليلها، ثم استهدفت مطار الرياض بصواريخ كروز وصواريخ باليستية.
ووفقًا للتقرير، يتمحور أحد المسارات الرئيسية للتحقيق حول تحديد أسباب عجز المنظومات الدفاعية السعودية عن رصد المقذوفات واعتراضها في الوقت المناسب، رغم أنها قطعت مسافة تتجاوز ألف كيلومتر قبل أن تبلغ العاصمة.
وقال مسؤولون مطلعون إن الصواريخ الباليستية والمنظومات المتطورة التي تستخدمها القوات اليمنية، ومنها أسلحة قادرة على تغيير مسارها أثناء الطيران، قد تجعل اعتراضها أمرًا عسيرًا على منظومات «باتريوت» وسائر وسائل الدفاع السعودية.
ويأتي هذا الهجوم في سياق موجة من الهجمات على المطارات السعودية. فقد أُغلق مطار الملك خالد في الرياض إثر الهجمات الأخيرة، وأعلن مسؤولون سعوديون تمديد إغلاقه حتى 17 أكتوبر. كما تسببت الهجمات في اضطراب واسع في الرحلات الداخلية والدولية، وألغت شركات طيران عديدة رحلاتها المتجهة إلى الرياض.
وذكرت وكالة «رويترز» أن الهجمات الأخيرة فاقمت المخاوف بشأن سلامة الطيران المدني، وبشأن التداعيات الاقتصادية لتصعيد الحرب. وبحسب التقرير، امتدت موجة إلغاء الرحلات لتشمل مطارات سعودية أخرى، وأعادت بعض كبريات شركات الطيران الأوروبية والإقليمية النظر في جداول رحلاتها.
وفي الأثناء، قال وزير الطاقة السعودي يوم الاثنين، خلال مؤتمر الطاقة العالمي في الرياض، إن التطورات التي شهدتها الأسابيع الأخيرة خطيرة، وإن الاستجابة لها ينبغي أن تكون على القدر نفسه من الجدية.
وتتواصل هذه الهجمات في وقت صعّدت فيه السعودية عملياتها العسكرية ضد قوات أنصار الله في اليمن. وحذّرت القوات اليمنية بدورها من أن إجراءاتها المضادة لن تتوقف ما دامت الهجمات السعودية مستمرة.
ومن شأن هذه التطورات أن توسّع نطاق الحرب، وأن تؤثر، مع تصاعد التهديدات لممر باب المندب الاستراتيجي، في أمن إمدادات النفط والتجارة البحرية في المنطقة.
