موقع الوقت التحليلي الإخباري | Alwaght Website

إخترنا لكم

أخبار

الأكثر قراءة

اليوم الأسبوع الشهر

ملفات

النظام الأمني للخليج الفارسي

النظام الأمني للخليج الفارسي

undefined
مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

مسار المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

undefined
العدوان السعودي على اليمن

العدوان السعودي على اليمن

undefined
صفقة القرن

صفقة القرن

undefined
الخلافات التركية - الأمريكية

الخلافات التركية - الأمريكية

undefined
یوم القدس العالمی

یوم القدس العالمی

ادعو جمیع مسلمی العالم الی اعتبار اخر جمعة من شهر رمضان المبارک التی هی من ایام القدر ویمکن ان تکون حاسمة فی تعیین مصیر الشعب الفلسطینی یوماً للقدس، وان یعلنوا من خلال مراسم الاتحاد العالمی للمسلمین دفاعهم عن الحقوق القانونیة للشعب الفلسطینی المسلم
العلویون

العلویون

الطائفة العلویة، هی من الطوائف الإسلامیة التی قلَّ الحدیث عنها. وقد لاقت هذه الطائفة وعلی مرِّ التاریخ، الکثیر من الإضطهاد والحرمان، وهو ما لم تُلاقه طائفة أخری أبداً. حتی أدی هذا الإضطهاد إلی فصلهم عن المرجعیات الإسلامیة الأخری. ولذلک نحاول فی هذا المقال تسلیط الضوء علی نشأة الطائفة وکیفیة تأسیسها، الی جانب الإضاءة علی بعض أصولها الفکریة.
المسيحيون في سوريا

المسيحيون في سوريا

undefined
الدروز

الدروز

الدروز أو الموحدون الدروز، إحدی الطوائف الإسلامیة التی تأسست فی مصر عام 1021 وانتقلت إلی بلاد الشام (سوریا-لبنان-فلسطین المحتلة) فی مرحلة لاحقة.
New node

New node

بالخريطة...آخر التطورات الميدانية في سوريا واليمن والعراق
alwaght.net
مقالات

تكتيكات إيران وخوارزمياتها العملياتية الجديدة في حرب الجنوب

الأربعاء 13 صفر 1448
تكتيكات إيران وخوارزمياتها العملياتية الجديدة في حرب الجنوب

الوقت - لم يَغِب الأداء الإيراني المختلف في حرب الجنوب، عن أعين المحللين العسكريين ومراكز الفكر الدولية المرموقة؛ إذ تشير تقديرات المراقبين الأجانب إلى أنّ إيران، في هذه الجولة من المواجهات، أعادت تكييف تكتيكاتها وأدواتها العملياتية بما يتناسب مع تبدّل طبيعة الحرب، منتقلةً من دفاعٍ ذي طابع إقليمي محدود، يقوم أساساً على حماية الأرض، إلى استراتيجية ردعٍ إقليمية أوسع مدى وأشدّ تأثيراً.

ومن أبرز التحولات التي شهدتها حرب الجنوب، ذلك التبدّل في طريقة توظيف إيران لأدواتها العسكرية، وهو تحوّلٌ أفضى إلى إعادة خلط الحسابات داخل دوائر القرار في واشنطن. فالأهمّ من حجم الهجمات ذاتها، هو التغيّر الجلي في المقاربة العملياتية الإيرانية؛ ذلك التغيّر الذي إن كتب له الاستمرار، فقد يعيد تشكيل الحسابات العسكرية والتخطيط الاستراتيجي للولايات المتحدة على امتداد المنطقة برمتها.

وتكشف مراجعة موقع «وانا» (WANA) أنّ العمليات الإيرانية قد شهدت تطوراً ملحوظاً على أكثر من صعيد. فهذه التحولات لا تقف عند حدود زيادة القوة النارية فحسب، بل تشمل كذلك رفع مستوى دقة الضربات، وتحسين القدرة على اختراق منظومات الدفاع الجوي، وتعزيز الإمكانات الاستخبارية الآنية، فضلاً عن تركيزٍ أوسع على إرباك خطوط الإمداد واللوجستيات العسكرية.

وقد يدلّ ذلك على إدخال منظومات صاروخية أحدث إلى الخدمة، أو تحديث الترسانات القائمة، أو إحراز تقدمٍ نوعي في تقنيات التوجيه وتحديد الأهداف. فكلما ازدادت الدقة، بات بالإمكان إصابة الأصول العسكرية الحساسة بعددٍ أقل من الأسلحة، مع مضاعفة العبء في الوقت ذاته على منظومات الدفاع، وإرغامها على العمل تحت ضغطٍ أشدّ وأضيق هامشاً للمناورة.

تحسّن أداء المنظومة الاستخباراتية

وبحسب هذه التقارير، فإنّ تحولاً لافتاً آخر تمثّل في التحسّن الواضح الذي طرأ على قدرات الاستخبار والاستطلاع. فقد دلّت عدة عمليات على أنّ اختيار الأهداف لم يعد يستند حصراً إلى إحداثياتٍ مبرمجة سلفاً، بل بات يتكئ على معطياتٍ ميدانية آنية من ساحة القتال. كما أنّ التقارير المتعلقة باستهداف معداتٍ نُشرت حديثاً، ومواقع عسكرية كانت تتبدّل بسرعة، تشير إلى أنّ دورة الرصد، والتعرّف، واتخاذ القرار، وتنفيذ الضربة، قد تقلّصت على نحوٍ ملحوظ؛ وهو مؤشر بالغ الأهمية على الفاعلية العملياتية في الحروب الحديثة.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة «واشنطن بوست» في تقريرٍ لها أنّه، خلافاً للمزاعم الأولية التي أطلقها ترامب بشأن شلّ القدرة العسكرية الإيرانية، ما تزال القوات الإيرانية تحتفظ بقدرتها على تنفيذ عملياتٍ عابرة للحدود ضد أهدافٍ مرتبطة بالولايات المتحدة.

وفي الوقت الذي كان الهدف الرئيس من هذه المواجهة يتمثل في فرض السيطرة على مضيق هرمز وتعديل ميزان القوة في أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، كانت الولايات المتحدة تظن أنّ استهداف البنى التحتية الدفاعية في جنوب إيران، سيحول دون تنفيذ عمليات ضد السفن التجارية وناقلات النفط التي تعبر هذا الممر المائي خارج المسارات التي أعلنتها إيران.

غير أنّ استمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرة الإيرانية على السفن المخالفة في مضيق هرمز، أظهر أنّ طهران لا تزال تمتلك شبكةً واسعةً من المراكز الصاروخية والقدرات الكامنة، بما يتيح لها الرد السريع واستهداف مواقع الخصم. وقد بلغ الأمر حدّ اعتراف بات هيغسث، وزير الحرب الأميركي، خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ، بأنّ إيران ما زالت تملك قدراتٍ عسكرية تمكّنها من شنّ هجماتٍ ضد المصالح الأميركية في المنطقة.

أما صحيفة «تلغراف»، فقد كتبت في هذا الشأن أنّ هذه الهجمات أعادت، مرةً أخرى، تسليط الضوء على التهديد الذي تمثّله الصواريخ الباليستية الإيرانية؛ وذلك في وقتٍ لا يزال فيه دونالد ترامب يصرّ على أنّ الجيش الإيراني قد «دُمّر بالكامل». وبحسب التقرير، فإنّ طهران، وعلى الرغم من خمسة أشهر من الضربات الجوية المتقطعة التي شنّتها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، ما تزال تحتفظ بمخزوناتٍ صاروخية معتبرة تستطيع استخدامها، وهي مخزونات لا تزال تشكّل تهديداً جدياً للقوات الأميركية وحلفاء واشنطن في الخليج الفارسي.

وفي الأثناء، صرّح مسؤولون إيرانيون لصحيفة «تلغراف» بأنّهم استخلصوا، خلال الهجمات الأميركية، دروساً بالغة الأهمية، وأنهم باتوا اليوم يهاجمون بسرعةٍ أكبر ودقةٍ أشدّ. وقال أحد المسؤولين الإيرانيين في هذا الصدد: «إنّ الأميركيين أنفسهم هم السبب الرئيس وراء تطوير صواريخنا في الأيام الأخيرة؛ والمسألة في غاية البساطة: كل شيء يقوم على استخلاص الدرس من عملية إطلاق، ثم توظيفه في عملية الإطلاق التالية».

إخراج الدفاع الأميركي عن الخدمة

من الأبعاد الأخرى للتحوّل في النمط العملياتي الإيراني، تنامي قدرتها على اختراق الطبقات الدفاعية للخصم، وإرباك شبكات الدفاع الجوي الأميركية. فقد سعت واشنطن، على مدى السنوات الماضية، عبر نشرٍ واسع لمنظومتَي «باتريوت» و«ثاد» المتقدمتين في دول المنطقة، إلى إقامة درعٍ دفاعية متعددة الطبقات لحماية قواعدها العسكرية وقواتها؛ بيد أنّ التطورات الأخيرة أثبتت أنّ هذه المنظومات تصطدم بقيودٍ جدّية أمام الهجمات الصاروخية الإيرانية المركّبة والواسعة النطاق.

وقد أظهرت الهجمات الإيرانية الأخيرة، ولا سيّما العملية التي استهدفت قاعدة «موفق السلطي» في الأردن، أنّ ازدياد مدى الصواريخ الإيرانية وسرعتها ودقتها وكثافة نيرانها، قد فرض تحدياً جديداً على منظومات الاعتراض الأميركية. وقد أقرّ المسؤولون الأميركيون بمقتل وإصابة عددٍ من عسكرييهم في هذا الهجوم، فيما وصف ترامب الحادثة بأنها «مؤلمة»؛ وهو ما كشف أنّ القواعد الأميركية في المنطقة ليست، خلافاً لتصوّر واشنطن الأولي، بمنأى عن الصواريخ الإيرانية.

كذلك دلّ ارتداد صواريخ الاعتراض الدفاعية في الأردن على معدّاتٍ صديقة، وإخفاقها في تحييد التهديد تحييداً كاملاً، على أنّ المنظومات الدفاعية المتقدمة هي الأخرى تواجه معضلةً أمام الأنماط الجديدة من الهجمات الصاروخية؛ وهو تحوّلٌ يعبّر عن ارتقاء دقة الصواريخ الإيرانية وقابليتها للتوجيه وقدراتها العملياتية قياساً بالمراحل السابقة، وعن تبدّلٍ في التوازن بين القوة الهجومية والقوة الدفاعية في المنطقة.

ويُقال إنّ تغيّر تكتيك الهجمات الصاروخية الإيرانية، في رقعة شطرنج الحرب الإقليمية، قد أوقع الدفاع الجوي للخصم في «كِشّ مات». فإلى جانب الإطلاق المتواصل للصواريخ والمسيّرات الإيرانية، كشف تبدّل التكتيك في هذه الهجمات ورقةً أخرى من أوراق الحرب، أوقعت الأميركيين في حيرةٍ وارتباك.

وقد نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين اعترافهم بأنّ إيران طوّرت أساليبها لاختراق منظومات الدفاع الصاروخي الأميركية. وأعلنت الصحيفة في تقريرٍ حديث لها أنّ إيران تستخدم في هجماتها صواريخ تحلّق بسرعاتٍ فائقة؛ وفي الواقع، حاولت هذه الوسيلة الأميركية أن تلتمس سرّ إخفاق دفاعات بلادها في تغيّر نوع الصواريخ أو في ازدياد سرعتها.

وتضيف الصحيفة: «إنّ هذه الصواريخ قادرة، في المرحلة الأخيرة من مسار تحليقها وقبيل إصابة الهدف، على تنفيذ مناوراتٍ تكتيكية؛ وهذه الخاصية بالذات هي التي رفعت قدرتها على تخطّي سدّ منظومات الدفاع الصاروخي الأميركية».

وفي الأثناء، قدّم مسؤولٌ أميركي العددَ الكبير من الصواريخ المُطلَقة بوصفه السبب الرئيس لإخفاق الدفاع الأميركي في الأردن وفي سائر نقاط المنطقة، محاولاً إلقاء التبعة على كثرة الصواريخ.

وقال هذا المسؤول الأميركي لصحيفة «نيويورك تايمز»: «شُنّت الهجمات بصواريخ باليستية إيرانية أُطلقت دفعةً واحدةً كالوابل على قاعدة عسكرية في الأردن، وقد تمكّنا من إسقاط بعضها، غير أنّ واحداً منها على الأقل عبَر الدفاعات الجوية الأميركية والأردنية». كما صرّح مسؤولٌ أميركي آخر للصحيفة نفسها بأنّ التغييرات التكتيكية في الهجمات الإيرانية، هي التي أدّت إلى مقتل جنود بلاده في الأردن.

وفي السياق ذاته، يرى الدکتور سعد الله زارعي، الخبير في الشؤون الدولية، أنّ «تقارير وسائل الإعلام الأوروبية تدلّ على إطلاق إيران صواريخ جديدة أعلى سرعةً وأبعد مدىً وأثقل رأساً حربياً؛ وهو ما يبيّن أنّ في وسعنا تغيير مجرى الحرب».

وكتب مركز الأبحاث الأميركي Critical Threats Project في تقريرٍ له أنّ هدف إيران من العمليات الصاروخية والمسيّرة لم يكن إلحاق الخسائر العسكرية فحسب، بل كانت تسعى إلى تقليص قدرة أميركا على مواصلة الحرب، ورفع كلفتها السياسية على إدارة ترامب، وإعادة بناء ما فقدته من ردعٍ في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين.

وقد بلغ حجم الهجمات الإيرانية من الاتساع حداً استُنزفت معه صواريخ الاعتراض ذاتها. وفي هذا الشأن، أوردت «نيويورك تايمز» أنّ أحد الأسباب الرئيسة لتوقّف العمليات ضد إيران، كان الاستهلاك السريع لصواريخ الاعتراض أثناء التصدي للصواريخ الإيرانية، إذ إنّ استمرار هذا المنحى من شأنه أن يضع مخزونات الدفاع الصاروخي الأميركية تحت ضغطٍ شديد.

كما كشفت شبكة «إن بي سي»، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أنّ جيش الولايات المتحدة اضطرّ - بفعل النفاد السريع لمخزونات دفاعه الجوي - إلى انتهاج سياسة «الإطلاق الانتقائي» في مواجهة الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.

توسّع نطاق جغرافيا المواجهة

ومن التحولات المهمة الأخرى في النمط العملياتي الإيراني خلال هذه المرحلة من المواجهة، اتساع العمق الاستراتيجي وازدياد المدى الجغرافي للردود العسكرية. فاستهداف مناطق تقع خارج الرقعة التقليدية للخليج الفارسي، حمل رسالةً مفادها أنّ ردّ إيران لن يظل حبيس المناطق الجنوبية من البلاد، وأنّ كل نقطةٍ تُستخدم منطلقاً للعمليات ضد طهران يمكن أن تُدرَج، بحقٍّ، ضمن الأهداف المشروعة للقوات المسلحة الإيرانية.

وقد حاولت الولايات المتحدة، في الأسابيع الأخيرة، عبر نقل جانبٍ من قواتها ومعداتها وطائراتها الحربية إلى قواعد في الأردن، توسيع المسافة العملياتية الفاصلة بينها وبين إيران، وتقليص هشاشة قواتها؛ إلا أنّ إصابة الصواريخ الباليستية الإيرانية للعمق الاستراتيجي الأردني، وما نجم عنها من أضرار وخسائر في صفوف القوات الأميركية، بدّدت هذا التصوّر تماماً.

فضلاً عن ذلك، جاء استهداف ميناء العقبة على البحر الأحمر، الواقع على مقربةٍ لصيقة بالأراضي المحتلة، دليلاً على أنّ هجمات طهران وتهديداتها اتسعت نطاقاً جغرافياً أرحب. فإذا كان التركيز الأساسي في الأسابيع السابقة منعقداً على أمن الطاقة في الخليج الفارسي، فإنّ اختيار أهدافٍ في الأردن يكشف الآن عن أنّ طهران قادرة على مدّ جغرافيا المواجهة إلى ممرّاتٍ بديلة أيضاً.

ويمكن اعتبار العملية الإيرانية الأخيرة ردّاً على الحصار البحري الأميركي في مضيق هرمز، وهو ما يدلّ على أنّ طهران، لو استمرّ هذا المسار، تمتلك القدرة على تقييد مصالح أميركا وشركائها الإقليميين، حتى في المسافات الأبعد عن حدودها.

وفي هذا الصدد، كتب موقع «وانا»، نقلاً عن محللين، أنّ العمليات الأخيرة لم تنحصر في تدمير الأصول المنتشرة سلفاً في القواعد، بل توسّعت شيئاً فشيئاً لتستهدف الطرق والمراكز المستخدمة في نقل الأفراد والمعدات. فالضغط على خطوط الإمداد البحرية، وضرب الممرّات اللوجستية البديلة، والهجمات على الموانئ الرئيسة، كلها مؤشرات على مسعىً لتعقيد عملية تعزيز وإعادة تزويد المنشآت العسكرية الأميركية في أرجاء المنطقة. وإذا استمرّ هذا النهج، فإنه قادرٌ على أن يزيد، زيادةً ملموسةً، من كلفة وتعقيد الحفاظ على القوات المنتشرة في خطوط المواجهة الأمامية.

معادلة "البنية التحتية بالبنية التحتية"

وفي سياق التحوّل الذي طرأ على النمط العملياتي الإيراني في معرض الردّ على هجمات الخصم، نقلت طهران تحذيراتها السالفة بشأن استهداف البنى التحتية لدول المنطقة من حيز القول إلى حيز الفعل. فجاء الهجوم الذي طال منشأة تحلية المياه ومحطة توليد الطاقة في الكويت، ليُثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنّ قواعد الاشتباك قد ولجت طوراً جديداً، وأنّ استراتيجية «البنية التحتية بالبنية التحتية» قد استحالت ركناً أصيلاً في معادلة الردع الإيرانية.

ولا يسع المراقب إلا أن يقرأ في طيات هذه الخطوات رسالةً بالغة الدلالة، تستعرض بها إيران ما تملكه من قوةٍ وإرادةٍ لترجمة وعيدها على أرض الواقع؛ بحيث لو قُدّر لشرارة التوتر أن تستعر، فإنّ بنك الأهداف مرشّحٌ ليتسع نطاقه، فيطال منشآتٍ استراتيجية أخرى، كالموانئ التجارية، ومراكز الطاقة، ومصافي النفط المتناثرة في أرجاء دول المنطقة.

ولطالما شدّد المسؤولون الإيرانيون، مراراً وتكراراً، على أنّ أمن المنطقة ليس معادلةً ذات طرفٍ واحد، وأنه من المحال أن ينعم حبل صادرات الطاقة للدول الأخرى بالأمان، في وقتٍ توضع فيه خاصرة الأمن الإيراني تحت مقصلة التهديد. وفي هذا المضمار، أطلق “محمد باقر قاليباف”، رئيس البرلمان الإيراني، تحذيراً مدوياً مفاده: «في المنطقة التي نُمنع فيها من بيع نفطنا، لن يُسمح لأحدٍ بأن يبيع نفطه. وإن لم تُصن حياض أمننا، فلن تعصم أيّ بنية تحتية نفسها من الخطر».

وفي المطاف الأخير، أسفرت "حرب الجنوب" عن حقيقةٍ جليّة؛ وهي أنّ كفة الردع في غرب آسيا قد مالت وتبدّلت معادلتها. إذ أفلحت إيران، عبر الارتقاء بترسانتها الصاروخية والمسيّرة وإتقان فنون الحرب غير المتكافئة، في مضاعفة فاتورة أي عملٍ عسكري مباشر وجعلها باهظة التكاليف. وفي ظل هذه المعطيات، فإنّ أي تصعيدٍ أميركي مرتقب لن يكون استنساخاً لتجارب الأمس، بل يُنذر بالانزلاق نحو أتون أزمةٍ أوسع مدى، حُبلى بتداعياتٍ لا قِبَل لواشنطن وحلفائها بتوقّع مآلاتها.

 

كلمات مفتاحية :

إيران حرب الجنوب الحرب غير المتكافئة الولايات المتحدة التكتيكات الهجمات الصاروخية

التعليقات
الاسم :
البريد الالكتروني :
* النص :
إرسال

ألبوم صور وفيدئو

ألبوم صور

فيديوهات

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة

مراسم وداع الإمام الشهيد للأمة