الوقت ـ أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم الأحد، إسقاط طائرة استطلاع مسلحة من طراز "بيرقدار أكنجي" تركية الصنع، قالت إنها تابعة للقوات السعودية، أثناء تنفيذها مهام عدائية في أجواء محافظة الجوف شمال شرقي اليمن.
وقال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع، في تصريح صحفي، إن عملية الإسقاط نُفذت بواسطة "سلاح مناسب"، مؤكداً نجاح القوات اليمنية في التعامل مع الطائرة أثناء تحليقها في أجواء المحافظة.
وأضاف سريع أن القوات المسلحة تمتلك القدرات والإمكانات اللازمة للتصدي لأي محاولات لاختراق السيادة اليمنية، مشدداً على استمرار الجاهزية العسكرية لمواجهة ما وصفه بالاعتداءات والاستفزازات الجوية.
ويأتي الإعلان عن إسقاط الطائرة في ظل استمرار التوتر بين صنعاء والرياض، وتصاعد الخطاب السياسي والعسكري المتبادل بشأن ملفات الحصار والحدود والأنشطة العسكرية في المنطقة، رغم المساعي الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد والحفاظ على حالة التهدئة.
وفي السياق ذاته، صعّد نائب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة صنعاء، عبدالواحد أبوراس، من لهجته تجاه المملكة العربية السعودية، معتبراً أن استمرار السياسات المتعلقة بحصار اليمن والسيطرة على موارده الاقتصادية ستكون له تداعيات سلبية على الاقتصاد السعودي.
وأكد أبوراس أن معادلة "الحصار بالحصار" أصبحت، وفق تعبيره، خياراً قائماً أثبت فاعليته، محذراً من أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس على المصالح الاقتصادية السعودية. كما اتهم الرياض بالاستمرار في سياسات تهدف إلى إضعاف اليمن واستنزاف موارده، معتبراً أن الرهانات السابقة على الدعم الأمريكي لم تحقق أهدافها.
وتعكس هذه التصريحات استمرار التوتر السياسي بين الجانبين، في وقت تتابع فيه الأطراف الإقليمية والدولية جهودها للحفاظ على مسار التهدئة ومنع عودة المواجهات الواسعة التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن الإعلان عن إسقاط طائرة متطورة من طراز "بيرقدار أكنجي"، إلى جانب التصريحات السياسية الحادة الصادرة من صنعاء، يشير إلى استمرار حالة الاستنفار العسكري والإعلامي، ويؤكد أن الملفات العالقة بين الأطراف اليمنية والإقليمية لا تزال تشكل تحدياً أمام أي تسوية شاملة ومستدامة للأزمة اليمنية.
