الوقت ـ استشهد فلسطينيان وأصيب عدد آخر من المواطنين، اليوم الأحد، جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة مدنية في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، في حادثة جديدة تعكس استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر الماضي.
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بأن طواقم الإسعاف انتشلت جثماني الشهيدين وعدداً من المصابين من موقع الاستهداف في محيط مفترق جميل وادي جنوب مدينة دير البلح، قبل نقلهم إلى مستشفى شهداء الأقصى لتلقي العلاج واستكمال الإجراءات الطبية اللازمة.
ويأتي هذا الهجوم في إطار سلسلة من الاستهدافات المتواصلة التي تشهدها مناطق متفرقة من القطاع، حيث تتهم الجهات الفلسطينية الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة خرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال استهداف المناطق السكنية وتنفيذ عمليات هدم ونسف للمنازل الواقعة خلف ما يُعرف بالخط الأصفر، الأمر الذي يفاقم حالة الهشاشة الأمنية ويقوض فرص تثبيت التهدئة.
وتعكس الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية حجم الخسائر البشرية المتواصلة منذ بدء تنفيذ الاتفاق في 11 أكتوبر 2025، إذ ارتفع عدد الشهداء الناتجين عن الخروقات الإسرائيلية إلى 1200 شهيد، فيما بلغ عدد المصابين 3888 جريحاً، إضافة إلى انتشال 803 جثامين خلال الفترة نفسها.
وفي تقريرها الإحصائي اليومي، أعلنت الوزارة وصول 9 شهداء و36 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، موضحة أن من بين الشهداء سبعة ارتقوا جراء استهدافات جديدة، فيما توفي اثنان متأثرين بإصاباتهما السابقة. كما أشارت إلى استمرار وجود ضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى العديد من المناطق المتضررة.
وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية للحرب، أكدت وزارة الصحة أن عدد الشهداء منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 73,326 شهيداً، فيما بلغ عدد المصابين 173,997 مصاباً، ما يعكس استمرار التداعيات الإنسانية والعسكرية للحرب رغم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار.
ويرى مراقبون أن تواصل سقوط الضحايا في غزة خلال فترة التهدئة يسلط الضوء على التحديات التي تواجه الاتفاق القائم، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تعزيز آليات الرقابة والضمانات الدولية لمنع الانزلاق نحو جولة جديدة من التصعيد العسكري، وسط أوضاع إنسانية توصف بأنها من بين الأكثر تعقيداً في تاريخ القطاع.
