الوقت- تصاعدت الاعمال الإجرامية في الاونة الاخيرة في اليمن من قبل تنظيم القاعدة الارهابي و منها محاولات عدة لضرب المصالح الايرانية هناك كما حصل اليوم من محاولة لإغتيال السفير الإيراني في صنعاء ، ليثار التساؤل عن الجهة الحقيقة وراء هذه المحاولات و الهدف الاساس من وراء كل ذلك .
الاحداث المتسارعة في اليمن و القوة المتصاعدة لجماعة انصار الله و التي اعلنت مرارا عن علاقتها الوطيدة بالجمهورية الاسلامية و ولائها للقيادة الايرانية جعلت السعودية و التي تعتبر اليمن طيلة العهود الماضية منطقة نفوذها، على خط المواجهة مع هذه الجماعة الاسلامية. لكن السعودية و خلال تجربتها في الملف العراقي وجدت ان دعم تنظيم القاعدة هو الحل الامثل للصراع الدائر، ليقوم هذا التنظيم الحرب بالنيابة عنها و التصدي للنفوذ الايراني.
كل هذا وسط مخاوف من انهيار اقتصادي مرتقب في ظل وضع معيشي سيء كما حذرت منسقة الإغاثة الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس ومديرة برنامج الغذاء العالمي ايرثارين كازين من أن الوضع الانساني في اليمن "حرج" إذ أن أكثر من عشرة ملايين نسمة يعانون الجوع أو هم مهددون به، بالاضافة الى مطالبات الانفصال و تقسيم البلد التي تطلقها بعض الاطراف في الساحة السياسية اليمنية .
لو تمعنا النظر للاحداث في اليمن سنرى بوضوح اليد الخفية التي تسعى لزعزعة الامن اليمني غايتها افشال مشروع التغيير الحاصل و اقناع الرأي العام اليمني بضرورة الرجوع الى خيمة السعودية كون ظهور نظام سياسي جديد منبثق من شرعية جماهيرية و معارض للتوجهات السعودية في مساحة طالما كانت منطقة نفوذ و سيطرة السعودية يبعث بالخطر لهذا النظام الملكي .