الوقت ـ استشهد فلسطيني، اليوم السبت، جراء غارة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، في أحدث حلقات الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، وسط تصاعد التحذيرات من تداعيات استمرار الاستهدافات العسكرية على الواقع الإنساني والأمني في القطاع.
وأعلنت طواقم الدفاع المدني انتشال جثمان شهيد من موقع القصف، موضحة أن طائرات الاحتلال استهدفت سيارة مدنية كانت متوقفة قرب دوار أبو شرخ في مخيم جباليا، ما أدى إلى استشهاد مواطن في المكان.
ويأتي هذا الاستهداف في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تشمل إطلاق النار على المناطق السكنية ونسف المنازل الواقعة خلف الخط الأصفر، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 11 أكتوبر 2025 برعاية أمريكية وقطرية ومصرية، وينص على وقف الأعمال القتالية بين الجانبين.
وتشير المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة إلى أن حصيلة الضحايا الناجمة عن الخروقات الإسرائيلية منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ ارتفعت إلى 1,191 شهيدًا و3,853 مصابًا، إضافة إلى انتشال 803 جثامين خلال الفترة ذاتها، ما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم الاتفاق.
وفي تقريرها الإحصائي الأخير، أفادت الوزارة بوصول 6 شهداء، بينهم 4 شهداء جدد، و37 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، نتيجة الهجمات والاستهدافات المتواصلة. كما أكدت أن العدد الإجمالي لضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفع إلى 73,317 شهيدًا و173,961 مصابًا.
وفي الضفة الغربية، واصلت قوات الاحتلال حملات الاعتقال، حيث اعتقلت الشاب مالك رشدي جعار (33 عامًا)، وهو أسير محرر من بلدة علار شمال طولكرم، بعد مداهمة منزله، في مؤشر على استمرار الإجراءات الأمنية الإسرائيلية بالتوازي مع التطورات الميدانية في غزة.
ويرى مراقبون أن تكرار حوادث الاستهداف وسقوط الضحايا خلال فترة التهدئة يضع الاتفاق أمام تحديات متزايدة، خاصة مع استمرار سقوط شهداء وجرحى في القطاع، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، في وقت تؤكد فيه الجهات الصحية أن عدداً من الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض وفي الطرقات، نتيجة صعوبة وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى المناطق المستهدفة.
وتعكس التطورات الأخيرة هشاشة حالة الهدوء القائمة، في ظل غياب آليات فعالة لضمان الالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار، واستمرار العمليات العسكرية التي تُبقي القطاع في دائرة التصعيد الإنساني والأمني.
