الوقت ـ أعلنت حكومة غزة، اليوم الاثنين، حل لجنة الطوارئ الحكومية وتقديم رئيسها استقالته، في خطوة تمهد لنقل إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وذلك في إطار تفاهمات سياسية تهدف إلى إعادة تنظيم الإدارة المدنية في القطاع، وسط تباين في المواقف الإسرائيلية.
وأكد المكتب الإعلامي الحكومي في مؤتمر صحفي، أن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية ورئيس المتابعة الحكومية بالإنابة، محمد الفرا، قدم استقالته رسميًا، وأنه تم حل اللجنة "تسهيلًا لعملية الانتقال الإداري والحكومي للجنة الوطنية لإدارة غزة التي توافقت بشأنها الفصائل والقوى الفلسطينية" .
وشدد المكتب الإعلامي على استمرار عمل الموظفين على المستويين الفني والمهني لضمان عدم توقف الخدمات المقدمة للمواطنين، معتبرًا رؤساء المؤسسات الحكومية الحاليين هيئة مؤقتة خلال المرحلة الانتقالية، على أن يستمر جميع الموظفين في أداء مهامهم تحت مسؤولية اللجنة الوطنية الجديدة .
تفاصيل الانتقال والترتيبات الإدارية
وفي هذا السياق، كشف قيادي في حركة حماس عن وجود ترتيبات عملية يجري العمل عليها لتسهيل انتقال إدارة الحكم، موضحًا أن "فريقًا وطنيًا تم تشكيله بمشاركة جهات حكومية وفصائل فلسطينية وشخصيات مستقلة، يتولى مهمة تيسير نقل المسؤوليات الإدارية إلى 'اللجنة الوطنية' برئاسة الدكتور علي شعث التي شكلها مجلس السلام".
وأضاف القيادي أن الجهات الفنية والإدارية في غزة أبدت استعدادًا كاملاً للتعاون مع أي صيغة انتقالية، مشيرًا إلى عقد سلسلة اجتماعات تحضيرية في هذا الشأن خلال الفترة الماضية، على أن تتولى شخصية إدارية إدارة الأعمال مؤقتًا إلى حين تسلم اللجنة الجديدة مهامها .
موقف إسرائيلي رافض
في المقابل، زعمت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمّه، أن حل لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة مجرد "تضليل لا معنى عمليًا له"، وقالت الهيئة نقلاً عن المسؤول الإسرائيلي: "إن الاستقالة الظاهرية لحكومة حماس في غزة، التي لا يزال جميع أعضائها في مناصبهم، ما هي إلا تضليل لا معنى له عمليًا"، مضيفًا زاعمًا: "تخشى حماس أن تُعتبر منتهكة للاتفاق، ولذلك فهي تماطل وتلجأ إلى التضليل" .
